فوائد قوم عند قوم مصائب.. هكذا عكس «سيد على»، تاجر الحمير المثل الشعبى الدارج ليتناسب معه، ففى الوقت الذى أقبل فيه أهالى الوادى الجديد على شراء «التروسيكل» بمجرد ظهوره فى الأسواق، حزن هو لأنه تسبب فى توقف تجارته، حيث استبدل الأهالى ب«حميرهم» عربات تروسيكل تؤدى الدور الذى يؤديه الحمار، بل إنها أسرع وتتحمل أوزاناً أثقل. ضعف الطلب على شراء الحمير، الذى كان الفلاحون يستخدمونه فى الذهاب إلى الحقل، ألحق خسائر كبيرة على تجارة «عم سيد»، ولكن قيام مجلس الوزراء بوقف استيراد الموتوسيكلات للقضاء على الفوضى التى تسببها فى الشارع المصرى كان بمثابة انفراجة، شعر بها «عم سيد»: «تجارة الحمير دلوقتى بتعانى من ركود شديد، لا فيه بيع ولا شرا والكل بيجرى على التروسيكل، فاكرين إنه أوفر وأحسن». الرجل الخمسينى عدّد صفات الحمار فى مواجهة منافسه الجديد «التروسيكل»، بقوله: «والله الحمار ده حمال أسية وشكله جميل ودمه خفيف، دى عشرة عمر»، مضيفاً: «أنا بدأت التجارة فى الحمير، لما كان الحمار ب2 جنيه، النهاردة الحمار ب2500 جنيه على الأقل». بصفته خبيراً فى تجارته، يقول «عم سيد» إن الحمار به 27 عيباً، أشهرها أنه يرى بالنهار فقط، ولا يمتلك القدرة على الرؤية فى الليل، وهى أبرز مشكلة تواجه أصحاب الحمير لأنهم لا يستطيعون الاعتماد عليها ليلاً.