قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن ظاهرة فتاوى التكفير تميزت بها المجتمعات العربية والإسلامية في الآونة الأخيرة، موضحًا أنها كانت تظهر في الماضى على فترات متباعدة، ولكن ليس بالصورة الحالية التي فيها من الحدة واستباحة الدماء. وأضاف الطيب فى تصريحات إعلامية "لو سادت ظاهرة التكفير سيضعف المجتمع، كما أن إضعاف المجتمعات العربية والإسلامية من أهداف الصهيونية العالمية"، مشيرًا إلى أن "محاولات الفرقة وعدم التوحد للوطن العربي نتجت جراء جزء نحن صنعناه، وجزء كبير نحن مدفوعون فيه من الفتنة الدولية والفتنة الكبرى في العالم". وتساءل شيخ الأزهر "لماذا البأس الشديد ومحاولات التكفير والتفجير والتخوين؟"، داعيًا إلى "التنبه والتيقظ وتفويت الفرصة على من يصنع الخلافات بيننا، فلا يوجد سبب واحد للقتل أو التخوين أو التكفير". ودعا الطيب "حكام العالم العربي، والحكماء في مقدمتهم العلماء لتحديد هذا الداء المتمثل بالتكفير، حتى يعبر المجتمع العربي هذه المحنة". وأشار إلى أن "مسألة التكفير وصلت إلى مرحلة الفوضى"، مؤكدًا أن "التكفير شرعًا هو حق لله وحده، وليس من حق الناس أن تكفر من تشاء، وليس من حق أي شخص أو جماعة تكفير أحد، فالإسلام لا يكفر المسلم مادام ينطق بالشهادتين ويصلي إلى القبلة".