نظمت مؤسسة وعد والصلب المشقوق بالشرقية برئاسة الكابتن الهادي علي رئيس المؤسسة "اليوم" بالتنسيق مع مؤسسة الهلال الأحمر، ندوة في كلية الزراعة بجامعة الزقازيق، للتوعية بمرض الصلب المشقوق وطرق الوقاية منه. وقالت رانيا نبيل، مديرة المؤسسة، إن الصلب المشقوق، هو عيب خلقي خطير يصيب الجنين في الشهر الأول للحمل، وهو عبارة عن عدم انغلاق فقرة أو عدة فقرات من العمود الفقري، ما ينتج عنه خروج السائل النخاعي والأعصاب من القناة العصبية، وتشكيل كيس على ظهر الطفل ممتلئ بالسائل النخاعي والأعصاب. وأشارت إلى أن كثير من الأطباء والأسر لا يعرفون شيئا عن المرض، ويجهلون بطرق الوقاية بشكل يؤدي لتفاجأ الأسرة بإصابة الأطفال به منذ لحظة الولادة، لتبدأ معاناتهم باحتياج الطفل إلى عمليتين جراحيتين خلال 48 ساعة من ولادته، تتراوح تكلفة الواحدة من 30 ل40 ألف جنيه، متنقلين ما بين 14 تخصصاً طبياً، بالإضافة لأمراض أخرى قد لا تظهر إلا عند مرحلة البلوغ. وأضافت: "عادة ما يصحاب مرض الصلب المشقوق الاستسقاء الدماغي رغم كونه مرضاً مستقلاً، ويصيب الكبار، إلا أنه يأتي مرافقاً رئيسياً للصلب المشقوق، ويمكن اكتشافه في مرحلة الجنين، ويحتاج المولود فوراً إلى تركيب صمام (shunt) لتصريف السائل الدماغي إلى البطن فوراً". ولفتت إلى أن إهمال علاج الاستسقاء الدماغي يسبب تضخم في حجم الرأس وتدمير خلايا المخ والالتهاب السحائي، كما أن المصابين به قد يعانون من بعض المشكلات مثل حساسية الصوت وصعوبات التعلم والتشنجات. وأشارت إلى أن الأطفال المصابون بهذا المرض يعانون من مشكلات بالجهاز العصبي، حيث يعانى 100% من المصابين بدرجة من درجات «شلل الأطراف السفلية» وأغلبهم من مستخدمي الكراسي. وحول طرق الوقاية، أوضحت "رانيا" أن تناول أقراص حمض الفوليك قبل الحمل بنحو شهرين، وأثناء الحمل، بتوصية من الطبيب، قد يسهم في منع حدوث الإصابة إلى حد ما، ولكن لم تتضح درجة تأثيره بصورة كافية. وتابعت: "يجب تجنب تناول أي أدوية عند انقطاع الدورة الشهرية، وتجنب التعرض للكيماويات والمبيدات وبعض المنظفات والتدخين والكحول، وتجنب التعرض للعدوى بالأمراض المسببة لارتفاع حرارة الجسم في الشهر الأول للحمل". وتابعت: "يجب تجنب التعرض لمصادر الحرارة العالية في الأسابيع الأولى للحمل، مثل الأفران وحمامات الشمس والساونا، وتجنب السكن في المبانى ذات الدهانات الحديثة بدون تهوية في بداية الحمل، وتجنب بعض الأدوية أو ضبطها عند أدنى مستوى في الأسابيع الأولى للحمل، مثل أدوية الصرع والغدة الدرقية بمعرفة الطبيب، ومعرفة العوامل التي تجعل الأسرة أكثر عرضة للإصابة بأمراض مثل السمنة المفرطة والسكر، التي تتطلب جرعات أعلى من حمض الفوليك". وأكملت: "على الرجال عدم التعرض للكيماويات والمواد البترولية والمبيدات إلا بشروط الأمن الصناعي، واتباع إجراءات الكشف المبكر عند الحمل للتأكد من سلامة الجنين قبل مرور الشهر الرابع، والتوقف مباشرة عن منشطات التبويض فور الشك في أي أعراض". يذكر أن دراسات تشير إلى أن تقديرات نسبة الإصابة به في مصر تصل إلى 2.2 لكل 1000 مولود، وهي نسبة مرتفعة إذا ما قورنت بالإحصائيات العالمية لهذه الإعاقة، حسب دراسة أجريت عام 2015.