تلوح فى الأفق بوادر أزمة بين اتحاد الكرة والشركة السويسرية صاحبة عرض اللعب مع منتخب البوسنة والهرسك فى 5 مارس المقبل بالنمسا، وباتت المباراة مهددة بعدم إقامتها بسبب الخلاف الذى نشب بين مسئولى الجبلاية والشركة بعدما اشترطت الشركة إقامة 3 مباريات منها البوسنة والهرسك، بجانب مباراتين فى الفترة من 25 مايو إلى 5 يونيو قبل المونديال مباشرة. وحدّدت الشركة 150 ألف دولار مقابل ال3 مباريات بواقع 50 ألف دولار لكل مباراة، لكن اتحاد الكرة فى اجتماعه أمس الأول رفض اعتماد الثلاث مباريات، واعتمد مباراة البوسنة والهرسك فقط. ووفقاً لأحد أعضاء مجلس الإدارة، رفض ذكر اسمه، فإن المجلس يرغب فى زيادة المقابل المادى لمباراتى مايو ويونيو ليزيد على 100 ألف دولار خصوصاً أن هناك الكثير من المنتخبات المشاركة فى كأس العالم بالبرازيل، والتى أوقعتها القرعة مع المنتخبات الأفريقية ترغب فى مواجهة المنتخب. ومن ناحيتها تمسكت الشركة السويسرية، التى يعتبر مازن مرزوق رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة السابق، أحد ملاكها، إقامة الثلاث مباريات، خصوصاً أن المباريات الثلاث ستكون خارج مصر طبقاً لطلبات شوقى غريب المدير الفنى للمنتخب، وبالتالى ستتحمل الشركة الكثير من النفقات من تذاكر طيران وإقامة للمنتخب فى المباريات الثلاث، وهو ما يجعل تكلفة كل مباراة تصل إلى 90 ألف دولار شاملة النفقات، لذلك تمسك مسئولو الشركة السويسرية بإقامة المباريات الثلاث بعدما فوجئوا بإرسال اتحاد الكرة عقد مباراة للبوسنة والهرسك فقط، متجاهلين المباراتين الأخيرتين. ومن ناحية أخرى بدأت لجنة الأندية فى توجيه سهام الانتقادات نحو مجلس إدارة اتحاد الكرة، بعدما هدد أعضاؤها بالانقلاب على المجلس بسبب ممارساته ضدها خلال الفترة الأخيرة، مؤكدين أن صبر اللجنة «نفد» تجاه المجلس. وأبدى أعضاء اللجنة استياءهم من عدم قدرتهم على إدارة المسابقة، وذلك بعدما قام اتحاد الكرة برفض معظم التوصيات التى تتقدم بها اللجنة للمجلس، مؤكدين أن ما يحدث تهريج، وأنهم لن يقفوا مكتوفى الأيدى أمام ما يقوم به أعضاء المجلس من رفض لكل التوصيات، وتوجهوا بالتساؤل إلى كمال درويش رئيس اللجنة، عن مدى جدية اتحاد الكرة حول قرار إدارة اللجنة للمسابقة. فى السياق ذاته، صعدت الأندية من صدامها مع اتحاد الكرة بشأن حقوق الرعاية على القمصان، والتى أصر اتحاد الكرة على تطبيقها، حيث أكد للأندية أنه باع حقوق «الكم» الأيسر لكل القمصان، وأن على الأندية أن تلتزم بالقرار لأنها تخوض مسابقة مملوكة للجبلاية، وهو ما قوبل باعتراض كبير من قِبل الأندية التى أكدت أن اتحاد الكرة يبيع ما لا يملكه، حيث إن المسابقة مملوكة للأندية التى تدير المسابقة عن طريق لجنة الأندية المنتخبة، وأكدت أنها لن تمتثل للقرار. من جانبه أكد مسئول باتحاد الكرة، فضل عدم ذكر اسمه، أنه سيكمل التعاقد الحالى مع الشركة الراعية دون أى اعتبار لاعتراضات الأندية، وأن النادى الذى يخالف وضع الإعلان، ستوقع عليه غرامة تصل إلى ألفى جنيه فى كل مباراة، على أن يتم تسوية الأمر، بداية من الموسم المقبل بطرح كراسة شروط خاصة بالحقوق المشتركة بين الأندية واتحاد الكرة لتلافى الأزمات المتتالية، سواء على إعلانات القمصان أو المؤتمرات الصحفية.