سلطت مجلة "كومنتاري" الأمريكية، الضوء على سماح تركيا لتنظيم القاعدة وفصائله الموالية لها باستخدام أراضيها وإمداداها بالأموال والأسلحة مثلما تدعم إيران الحزب الشيعي اللبناني "حزب الله"، ولاسيما علاقة أفغانستان بحركة طالبان، متسائلة: هل ستصبح تركيا الراعي الجديد للإرهاب في المنطقة. واستهلت المجلة وصفها للمشهد التركي، اليوم، بأدلة تدعيمية حول علاقة تركيا بالتنظيمات الإرهابية، مشيرة إلى مداهمة وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة التركية مقرات عدة منظمات حقوقية وإنسانية بالقرب من الحدود السورية، بعد تردد أنباء عن استخدامها كأوكار لفصائل تنظيم القاعدة وفصائلها واستخدام أموالها في تدعيم النظام الإرهابي، والتي أدت إلى سجن ما يقرب من حوالي 25 شخصا بتهمة دعم عناصر القاعدة وإرسال شحنات من الأسلحة لتدعيم جبهة النصرة والقاعدة في سوريا . ورأت مجلة "كومنتاري" الأمريكية، أن أية حكومة طبيعية معتدلة في العالم من شأنها أن تحتفل بالقضاء على خلية من خلايا التنظيم الإرهابي، ولكن جاء رد فعلها على النقيض، إذ انها قررت الانتقام من أفراد الشرطة المنفذين للعملية وأجبرتهم على إجازة إجبارية والتخلي عن مناصبهم . وأضافت المجلة الأمريكية، أنه على غرار ذلك وقعت حادثة مشابهة، عندما تم إيقاف حافلة في مدينة "غازي عنتاب"، كانت متوجهة لسوريا وبفحصها تبين أنها كانت تحتوي على ذخيرة وأسلحة مضادة للطائرات، وكانت النتيجة بدلا من مقاضاة المسؤولين عن شحن تلك الحافلات تم الانتقام من ضباط الشرطة الذين أوقفوهم . وأشارت "كومنتاري"، إلى أن هذه المرة من الجانب الأمريكي والذي يعتبره البعض ذكيا نوعا ما، والذي طرح السؤال هل بهذه الأدلة أصبحت تركيا داعما رسميا للإرهاب أم أنهم ينتظرون حادثا أكبر لإيقاع تركيا وإدراجها رسميا على قائمة الدول الراعية للإرهاب، هذا السؤال الذي بدأ يتردد صداه بين جدران البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية، مضيفة أنه على الجانب الآخر فأن إدارتي الرئيسين الأمريكيين السابق جورج بوش والحالي باراك أوباما، كانتا تسعيان للقضاء على القاعدة بشكل ودي أكثر منه عسكري، إذ قامت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، بإسقاط كوريا الشمالية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مغرية إياها لعقد اتفاق والذي رأت أنه قد يحافظ على إرث بوش، بينما أبعدت إدارة أوباما باكستان من القائمة بالرغم من رعايتها لعناصر إرهابية خطرة على غرار "أسامة بن لادن"، القائد السابق لتنظيم القاعدة.