لا يمكن إنكار أن جماعة الإخوان بعد عودتها للعنف أبدعت! فى إدارة مذابحها وحربها وإثارة الفوضى وتعطيل العمل فى بعض الجامعات وغيرها ونقل صورة مبتسرة للعالم الخارجى توحى بعدم الاستقرار، وتمثل نجاحها، ليس فقط فى انتظام ضخ شبابها وطلبتها لممارسة التظاهر والعنف، وإنما وهذا هو الأهم الجديد فى إخراج نسائها للمشاركة فى العنف والبلطجة. وتتزايد باطراد الأخبار والفيديوهات التى تنقل صور بلطجتهن فى الجامعات وقطع الشوارع والتغطية على القتل والذبح وهن يرتدين نقاباً أو لثاماً، مما يجعل تعرف الشهود أو رجال الأمن على من يرتدى النقاب سواء كان رجلا أو امرأة أمراً مستحيلاً. تلاحظون زيادة الأقنعة التى تخفى الوجوه، سواء كانت نقاباً أو لثاماً يستخدمه الرجال والنساء، وصار استخدام النقاب وسيلة مأمونة تدعى الدين لارتكاب الجرائم والإفلات من عقابها، إلا إذا تم القبض والتعرف على الفاعل /الفاعلة لحظة ارتكابه الجريمة بعد كشف وجهه أو وجهها، لأنه فى الجنحة والجناية لا بد من الجزم التام بأن الشخص فعل، وإلا هى البراءة، تحت النقاب لا يمكن الجزم بشىء عمن تحته، من هنا يمكن فهم لم صار النقاب سمة تحركاتهم؟ فتحته رجال كما نساء، وللتغطية يتم ضخ مزيد من النساء لساحات الحرب! لا علاقة للدين بالنقاب غير ادعاء، والثابت أنه لا القرآن ولا الحديث أمرا به، واعتبره الأزهر عادة، وقالت عميدة كلية الدراسات الإسلامية إنه يثير اشمئزازها لأنه لا فرض ولا سنة، ويمكن لجماعات الدين السياسية أن تفتى لأنفسها ما تشاء وأن تغرق فى جهلها ما تشاء، تحرّم حلالاً أو تبيح حراماً، تخالف عقلاً أو تصنع عبثاً، تتحدث عن حضور الملاك جبريل فى رابعة أو عن النبى الكريم الذى ترك إمامة الصلاة لمرسى رغم حضوره! هم أحرار فى أنفسهم طالما أن هذا بعيد الأثر عن الشعب والوطن. ولا تلزم آراؤهم عن النقاب الشعب والدولة بشىء، بل يلزمنا ويؤرقنا الخطر الدائر الآن، كما لا يلزمنا بعض الحقوقيين والمنظمات التى ترى فى منع النقاب مخالفة للحرية الشخصية، بينما هو تنكر لممارسة التلصص والعنف والقتل، وتقتضى الحرية المتبادلة والمساواة أن يرى الشخص وجه الشخص الآخر كما يراه، وأن يحدد ملامح شخص نصب عليه أو سرقه أو هدده أو طعنه خلسة من تحت نقاب، من حق المجتمع أن يرى من يتلصص على أفراده ويراقبهم من ثقب النقاب ومن يتنكر ليدخل محلاً للنساء أو منزلاً أو من يضع قنبلة فى محطة أو قطار، حق المجتمع أن يمنع الجرائم قبل وقوعها، حقه أن يشعر بالأمن التام قبل حرية أفراد ذوى اعتقاد خاطئ، وجود المتنكرين فى ذاته مقلق. فى هذه الحرب لا بد أن نرى وجوه بعضنا كى تسهل مهمة الأمن والشهود، إنها ليست معركة دينية بل ضد الإرهاب، ولحماية ملايين المصريين من العنف والفوضى يجب العودة لمنع النقاب وإصدار قانون عاجل بتجريم إخفاء الوجه والإلزام بكشفه فى الشارع والأماكن العامة.