قال مجدي طلبة، نائب رئيس المجلس الأعلى للصناعات النسيجية، إن القطاع بالكامل يقع تحت مسمى (القطن والغزل والنسيج والصباغة والتجهيز والملابس الجاهزة) ولا يمكن فصلها عن بعضها. وأشار طلبة، على هامش مؤتمر (200 عام من القطن المصري تنظمه الجمعية المصرية لشباب الأعمال) إلى أن مصر تواجه مشكلة منذ عقود قائلًا: "بنقارن نفسنا بنفسنا.. مش بالغير"، ويتضح ذلك من خلال تراجع صادرات الغزل والنسيج من 3.7 مليار دولار إلى 2.7 مليار دولار. لفت إلى أن فارق التكلفة في "الغزل والنسيج" بين مصر والدول الأخرى يتخى 40%، والدول الكبرى صناعيًا تفوق صادراتها 20 مليار دولار سنويًا. وأضاف: "القطن المصري صناعة أهدرناها على مر السنوات الماضية، ولن نستطيع الصمود أمام الدول الصناعية الجديدة مثل كينيا والجزائر بعد أن كان المنافس الرئيسي في المنطقة دول المغرب وتونس فقط حتى العام 2009". وتابع: "الصناعة يمثلها أطراف كثيرة، من 3 وزارات وغرفة صناعة ومجلس أعلى للنسيج، والجميع يبحث عن مصلحته أولًا بسبب التعارض، وهذا المناخ لا يُشجع على الاستثمار والتنمية". ذكر أن الزيادة السنوية في الصادرات بعد تحرير أسعار الصرف في العام 2016، ضعيفة، ولا تمثل قيمة الاقتصاد المصري، ويجب دراسة الوضع وتحديد حلول جادة للتخلص من الأزمة. وأشار نائب رئيس المجلس الأعلى للصناعات النسيجية، إلى الإتفاق مع وزارة الصناعة على إعادة هيكلة المجلس الأعلى للصناعات النسيجية، ووضع استراتيجية واضحة لتنظبم العمل داخل قطاع الغزل والنسيج وتغيير مناج التصنيع. وأضاف أن منظومة التمويل في مصر ضعيفة، ولا تستطيع إحداث طفرة في القطاعات الصناعية، خاصة وأن التكاليف عليها كبيرة من خلال الفائدة. كما أن العنصر البشري يحتاج لإعادة تنمية حقيقة، للقدرة على التعامل مع المستجدات على مستوى الصناعة في الفترة التي تشهدها جميع القطاعات. تابع: "التأمينات الاجتماعية حجزت على كثيرًا من ممتلكات الشركة القابضة للغزل والنسيج بسبب الأزمات الاقتصادية المتكررة التي تمر بها، ويجب العمل على الفعل وليس رد الفعل". لفت إلى أن الحكومة لا تملك قائمة بعدد المصانع التي توقفت عن العمل في قطاع الغزل والنسيج، والمتوقفين عن التصدير، والمتعثرة، ولا يمكن إنتظار إنتهاء الأحاديث حول الاستراتيجات والوفود الأجنبية التي نتشاور معها على التنمية. طالب بوجود مُحفزات استثمارية بدلً من الدعم المادي، فالهند مثلًا توفر 27 طريقة للدعم، ومنها دعم على ضخ الاستثمارات الجديدة، وشراء خطوط الإنتاج المتطورة، ويجب توفير مناخ للمستثمر لإعادة ضخ أمواله مرة أخرى.