أعلنت الولاياتالمتحدةالأمريكية، اليوم الإثنين، مساندتها لحق العراقيين في التظاهر السلمي والتعبير عن أرائهم، وأبدت واشنطن، في الوقت نفسه، استعدادها لتقديم العون لبغداد في مساعيها لإصلاح أوضاع البلاد، ودخلت احتجاجات شعبية واسعة في وسط وجنوبي العراق، أسبوعها الثالث، وتطالب بتوفير الخدمات العامة وفرص العمل ومحاربة الفساد. وأفادت السفارة الأمريكية في العراق، في بيان، "تدعم سفارة الولاياتالمتحدة حق الشعب العراقي في التجمع السلمي والتعبير عن آرائه"، ورحبت في الوقت نفسه "بتصريح الحكومة العراقية، بأنها تحمي حق مواطنيها في التظاهر بطريقة سلمية"، وفقا لما ذكرته وكالة "الأناضول" التركية. وأعربت السفارة الأمريكية، عن "أسفها على الأرواح التي أزهقت بين المتظاهرين وقوات الأمن"، وأبدت استعداد بلادها لتقديم الدعم للشعب العراقي وحكومته في جهود الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد وفي خلق الوظائف وتوفير الخدمات العامة. ولا تزال محافظات ذات أكثرية شيعية جنوبي العراق، مسرحا لاحتجاجات واسعة منذ 9 يوليو الجاري، تطالب بتوفير الخدمات العامة وفرص العمل ومحاربة الفساد، وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف وإحراق ممتلكات عامة ومكاتب أحزاب، خلفت 13 قتيلا على الأقل بين صفوف المتظاهرين، فضلا عن مئات المصابين من قوات الأمن والمتظاهرين. واتخذت الحكومة قرارات في مسعى لاحتواء الاحتجاجات، من بينها تخصيص وظائف حكومية وأموال لمحافظات ذي قار والمثنى والبصرة، فضلا عن خطط لتنفيذ مشاريع خدمية على المدى القصير والمتوسط، لكن المتظاهرين يقولون إن الإجراءات لا تتناسب مع حجم المطالب، وقالت الحكومة إن "مخربين" يستغلون الاحتجاجات لاستهداف الممتلكات العامة، متوعدة بالتصدي لهم، ومنذ سنوات طويلة يحتج العراقيون على سوء الخدمات العامة والفساد المستشري في بلد يجني سنويا عشرات مليارات الدولارات من بيع النفط.