أثار انضمام عدد كبير من النواب لحزب مستقبل وطن، خلال الأيام الماضية، حالة جدل داخل الجلسة العامة، المُنعقدة الآن، برئاسة الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، وخصوصًا في ظل وجود ائتلاف دعم مصر كممثل عن الأغلبية داخل البرلمان. وقالت مصادر برلمانية، ل"الوطن"، إن الأيام الماضية شهدت حالة ارتباك داخل البرلمان، بعد انضمام عدد كبير منهم لحزب مستقبل وطن، وتغير صفتهم الحزبية، وسط تساؤلات حول دور ائتلاف دعم مصر في ظل التغيرات الجوهرية التي شهدنها الأحزاب السياسية. وكان المهندس أشرف رشاد رئيس حزب مستقبل وطن، أعلن خلال الإفطار السنوي الذى نظمه الحزب، اندماج الحزب مع جمعية "معا من أجل مصر" في كيان واحد قوي، وانضمام عدد كبير من الشخصيات العامة والسياسية والنواب الحزبيين والمستقلين للحزب. جاء ذلك في مقابل تجمد تحركات ائتلاف دعم مصر، لتحويل نفسه حزب سياسي يمثل الأغلبية، وبدأت حالة الجدل بالجلسة العامة للبرلمان اليوم، بحديث النائب مصطفي بكري عضو مجلس النواب على ضرورة الحفاظ على وحدة مجلس النواب بكل فصائله وتيارته وأحزابه، وكذلك الحفاظ على كيان ائتلاف دعم مصر البرلمانى. وقال بكري، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، إن المستهف هو تمزيق المجلس، واللعب على التناقضات الداخلية فيه، ونحن كيان واحد أي ما كان الأمر، وأنا لست عضوا في ائتلاف دعم مصر ولكن أرى أنه من مصلحتنا الحفاظ على هذا الكيان شأنه في ذلك شأن حفاظنا على التيارات والأحزاب السياسية، وفقا للدستور وقانون المجلس. وأكد بكري، أن ائتلاف دعم مصر هو الائتلاف الذي تكون هنا ومن مصلحتنا الحفاظ على هذا الكيان وأى عبث ومحاولة تمزيق الائتلاف ووضع النواب في حيرة، وهو أمر ضد الدولة وكيان الوطن ويجب أن ننأى بأنفسنا عن الخلافات ونحن نواجه محاولات جسام من الداخل والخارج، وممن ينظرون للمكاسب الصغيرة والفرقة السياسية..". وحذر بكري من الضغط على الطبقة المتوسطة والفقيرة، قائلا "الناس تعاني ويجب زيادة العلاوة عن الرقم الموجود لأنها لا تكفي لمواجهة ما يعانيه المواطن"، مطالبا وزير المالية بالحد من الضغط بالقروض المستمرة. فيما قال النائب طاهر أبو زيد، النائب الأول لائتلاف دعم مصر، في كلمة له بالجلسة: "ائتلاف دعم مصر ولد ليبقى وكان فاعلا تحت قبة البرلمان وكان له دور واضح داخل البرلمان خلال الفترة الماضية، وسيظل هذا الائتلاف قويا وصلبا". وتدخل الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، لإنهاء حالة الجدل قائلا: "المجلس سيظل متماسكا وموحدا، وكل التيارات والأحزاب السياسية وطنية، سواء كانوا أغلبية أو أقلية، وما تستمعون له لا أساس له من الصحة إطلاقا، وكل ما يحدث لا يعني البرلمان من قريب أو بعيد، ويجب أن تكون مصلحة البلد هي هدفنا الأول، وعلي النواب أن يظلوا متمسكون، فالمجلس كان مستهدف من الخارج والداخل، ولا تسمعوا لأي إشاعات على الإطلاق.