نفت الرئاسة اليمنية، اليوم، أن تكون تلقت طلبا أمريكيا لبناء قاعدة عسكرية في البلاد. وقال مصدر مسؤول بالرئاسة اليمنية، إن كل ما جرى تداوله حول طلب واشنطن "استخدام أي منطقة داخل اليمن، قاعدة تموين للجيش الأمريكي، وموافقة اليمن على تمركز بارجات وسفن عسكرية أمريكية في المياه الإقليمية، وأن الأمريكيين قد فضلوا جزيرة سقطرى وغيرها، هي أكاذيب مفبركة ومفضوحة". وأضاف المصدر لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ" إن "هناك تلفيقات وفبركات كاذبة لا أساس لها من الصحة، ولها أهداف تبعث على الاستغراب والتوجس وتعكس سعي وسائل إعلامية لخلط الأوراق وتحويل الأنظار عن الحقائق الموضوعية". وتابع المصدر قائلا إن "ترويح مثل هذه الأكاذيب والاستمراء في الافتراء إلى درجة اختلاق تفاصيل وسيناريوهات غريبة ومن نبع الخيال، إنما يكشف الأهداف الحقيقية لمن يقفون وراء ذلك وتلبس الزور والافتراء على القيادة السياسية والوطن بأكمله". ودعا المصدر الصحف إلى العمل من أجل استقرار وأمن الوطن بدلا من الإثارة المصطنعة وترويج الافتراءات والأكاذيب المغرضة، بحسب قوله. وكانت وسائل إعلام محلية قد نشرت تقارير تفيد بأن واشنطن طلبت استخدام أراضي يمنية لبناء قاعدة تموين للجيش الأمريكي. يشار إلى أن وفدا عسكريا أمريكيا وصل السبت الماضي إلى العاصمة اليمنية صنعاء، في زيارة تستغرق عدة أيام لبحث قضايا ذات الصلة بالجانب الأمني ومكافحة الإرهاب. والتقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بالوفد الأمريكي الذي يرأسه قائد القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى، الفريق لويد اوستن، حيث تناول الجانبان طبيعة الأوضاع في اليمن من مختلف النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية، بحسب بيان للرئاسة اليمنية. وكان الرئيس هادي قد كشف عن مساع لتزويد الجيش اليمني بطائرات أمريكية بدون طيار. وقال هادي، في كلمة له أمام طلبة أكاديمية الشرطة الخميس الماضي، :"إنه بحث مع الإدارة الأمريكية موضوع مساعدة اليمن بهذه التكنولوجيا". وزار الرئيس اليمني واشنطن أواخر يوليو الماضي، وأجرى مباحثات مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية، وتصدر الملفان الأمني والاقتصادي تلك المباحثات.