لا تهاون في حق الأطباء.. تحرك نقابي وبرلماني مشترك لمواجهة "بلطجة" مرافقي المرضى بعد حادثة الباجور    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت 7 فبراير 2026 فى المنوفية    السبت 7 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    محافظ أسيوط: رصف شارع 25 المتفرع من جسر السلطان بحي غرب    سعر الذهب في مصر اليوم السبت 7 فبراير 2026.. وصل لكام ؟    أسعار الدولار اليوم السبت 7 فبراير 2026.. بكام النهاردة؟    سي إن إن: وزير البحرية الأمريكي مدرج كراكب على متن طائرة جيفري إبستين الخاصة    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    السلطات الباكستانية: منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد من سكان بيشاور وتدرب في أفغانستان    بث مباشر الآن دون تقطيع الدوري الإنجليزي.. آرسنال ضد سندرلاند شاهد مجانًا    المصريون يفرضون كلمتهم.. عسل والشربيني والحمامي إلى ربع نهائي ويندي سيتي للإسكواش    تشكيل الأهلي المتوقع أمام شبيبة القبائل في دوري أبطال إفريقيا    مواعيد مباريات السبت 7 فبراير - مانشستر يونايتد ضد توتنام.. والأهلي يواجه شبيبة القبائل    نشرة مرور "الفجر ".. سيولة بميادين القاهرة والجيزة    تصل إل 29 درجة.. الأرصاد: ارتفاع جديد في درجات الحرارة الأيام المقبلة    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    مطار القاهرة: تفعيل خطة الطوارئ البديلة بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات    انتداب الطب الشرعي لتوقيع الصفة التشريحية على جثمان سيدة ونجلها عثر عليهما متوفيين داخل المنزل بكفر الشيخ    تعاون مصري هولندي لاسترداد رأس حجري نادر منسوب إلى عصر الملك تحتمس الثالث    بتوقيت المنيا.... اعرف مواقيت صلاتك اليوم السبت 7فبراير 2026    فيديو.. الصحة: 6 عيادات لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية في مستشفيات كبرى    سيادته الرئاسة في أسبوع.. السيسي يستقبل ملك الأردن ورئيس تركيا.. وأزمات غزة وسوريا وليبيا وإيران والسودان والصومال ولبنان واليمن تتصدر المباحثات    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ليون في الدوري الفرنسي    الأنبا ميخائيل يشارك بمؤتمر شباب الخريجين السنوي ببني سويف تحت شعار «مفهوم الصلاة»    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    رئيس الوزراء الإثيوبي: لم نتلق أي مساعدات مالية من أي مصدر أجنبي لبناء هذا السد الكبير    اليوم.. نظر محاكمة 86 متهما بخلية الزيتون    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    "أموال الموسيقيين للموسيقيين"، مصطفى كامل يفتح باب المشاركة لتحديد آليات الدعم الرمضاني    وزير الري يشدد على ضرورة عدم التهاون مع أية تعديات على نهر النيل    أمين الفتوى يدعو المصريين لمتابعة «أنس AI» في رمضان: أول مسلسل أنيميشن في تاريخ دار الإفتاء    شعبة الدواجن: المحال تستغل الظروف وهي السبب الرئيسي لارتفاع السعر على المستهلك.. ولا توجد مغالاة في المزرعة    ماسبيرو يستعيد حضوره الدرامي.. «حق ضايع» و«الإسكندر الأصغر» في رمضان    البطولة الأولى والثانية.. الحصان الرابح في دراما رمضان 2026    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    الأم والابن سقطوا من الدور الثامن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 7 فبراير 2026    بعد سنوات من الجدل.. نورا السباعي تكشف الحقيقة الكاملة وراء إعلان التخسيس وتتصدر تريند جوجل باعتراف صادم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    ترامب: لدينا أسطول كبير يتجه إلى الشرق الأوسط وسوف نرى كيف ستجري الأمور    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    «ابتعدوا عن المدارس».. رسالة أممية صارمة للمتورطين في الصراعات المسلحة    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    إيران.. حريق داخل قاعدة عسكرية بشرق طهران وتصاعد الدخان في أنحاء العاصمة    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في الوطن يوم 06 - 11 - 2017

فى مشهد عبثى من فيلم «الثلاثة يشتغلونها» قامت البطلة (النجمة ياسمين عبدالعزيز) وزميلاتها المنتقبات بتحطيم التماثيل داخل كلية الفنون الجميلة بزعم أنها حرام. وفى عهد الإخوان قام البعض بتغطية التماثيل فى الشوارع. وطبقاً للمذهب الوهابى ففن «البورتريه» تحديداً حرام، وهو نفس المنهج الذى يتبناه الكثير من مشايخ مصر (المحروسة بحضارتها ومفكريها ومبدعيها)!
هذه المقدمة تتعلق تحديداً بالشيخ «خالد الجندى»، العالم الأزهرى، كما يفضّل أن يلقب نفسه، عرفت «الجندى» قبل عشر سنوات، وراهنت على أنه «داعية وسطى» بدليل أنه تزوج من «مسيحية»، اختلفت معه كثيراً واتفقت معه أحياناً.. واستشرته فى أمور عدة، وكان يفيدنى خاصة فيما يتعلق باختراق الإخوان لإحدى مؤسسات الدولة الهامة (الحدق يفهم)!
فى عام 2010 دارت معركة ساخنة بين «الجندى» وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور «أحمد الطيب»، شيخ الأزهر، حول «الطب النبوى»، ووصف «الطيب» تمويل قناة «أزهرى» بأنه «مريب» و«مشبوه»، وكان «الجندى» نجم القناة، ومسئولاً عن إدارتها، وشريكاً فيها بالثلث، بجانب «الدكتور يحيى البستانى ورجل الأعمال الليبى حسن ططنناكى»!.
ورغم أن «خالد الجندى» تخرج فى جامعة الأزهر ولا يزال موظفاً على درجة متميزة فى وزارة الأوقاف فإن شيخ الأزهر لا يعتبره واحداً منهم، وهو ما جعل المتحدث الرسمى باسم المشيخة يصفه ب«الداعية المستقل»، ليس من باب الإعجاب الذى تحمله الكلمة، وإنما من باب إنكار نسبه للجامع العريق!
المهم تم ترتيب لقاء بين «الطيب» والجندى» بواسطة جهة أمنية، فى ذلك اللقاء قال أحمد الطيب: «إنك تنكر وجود الطب النبوى وتصفه بالطب البدوى، أليس ذلك صحيحاً؟».
أجاب خالد الجندى: «نعم.. فليس هناك ما يسمى بالطب النبوى، ولو قلت لى إن أبى جهل أو أبى لهب لم يعالجا بالحجامة مثل النبى سوف أوافقك فى وجود الطب النبوى.. ولو أن النبى يعيش فى زماننا فإنه كان سيُجرى أشعة مقطعية ورسم قلب وتحليل دم كاملاً».
قال أحمد الطيب: «لكنك وصفت النبى بالبدوى».
رد خالد الجندى: «حاشا لله أن أكون فعلت ذلك»!
وخرج «الجندى» من اللقاء مازحاً وصارخاً: «لقد شلحنى شيخ الأزهر». لقد حاول «الجندى» أن يضع قناة «أزهرى» فى خدمة الأزهر لكن «الطيب» لم يقبل الهدية. وبعد ثورة 30 يونيو تحول موقف «الجندى» 180 درجة فجأة، وأصبح المدافع الأول عن الأزهر «علناً»، والله وحده يعلم ما تخفيه الصدور، هل تلقى تعليمات بذلك؟.. هل يريد «اعتراف» الأزهر به؟.. هل يدّعى «الجندى» الوسطية ويحترف «التكفير»؟.. كل هذ التساؤلات يجيب عنها هجومه على الدكتور والإعلامى «خالد منتصر». بعد حوار «منتصر» مع «اليوم السابع»، الذى قال فيه إن الأزهر يسيطر عليه تيار سلفى متشدد، وإن الأزهر الشريف يرفض المنهج العقلى خوفاً من علمائه من فقدان السطوة المجتمعية، بدأت حملة الأزهريين على «خالد منتصر» كأحد رموز الاستنارة فى وقت يريد فيه البعض أن يسود «الظلام».. وأن يتم وضع «بلاك أوت» على العقول.
وبصفة «الجندى» أحد علماء الأزهر التقط صورة نشرها «منتصر» على صفحته بالفيس بوك، والصورة لتمثال اغتصاب بروزربينا، المنحوتة الفنية المشهورة للنحات الإيطالى جيان لورينزو برنينى فى العام 1621، وخصص «الجندى» حلقة من برنامجه «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة Dmc للهجوم على «منتصر».. واتهمه بنشر الفحشاء (!!!).
وقال «الجندى»: «دكتور منسوب للطب ظلماً وعدواناً ينشر صوراً جنسية على الملأ عبر صفحته باعتبارها منحوتة، وبيقولك كل شىء ممكن المهم طريقة التناول».. وكان أحرى به هنا أن يتذكر أنه «عالم» ينكره الإمام الأكبر شخصياً ويرفض انتسابه للأزهر!
المهم تطايرت الحرائق، وفى مداخلة هاتفية مع الإعلامية «رشا نبيل» على قناة «دريم»، قال «الجندى» ما نصه: «الدكتور خالد منتصر هاجم شيخ الأزهر، وحرّض على مؤسسة الأزهر، كما حرّض على مجمع البحوث الإسلامية، ونشر صورة فاحشة تحت مسمى الإبداع، والصورة يعاقب عليها القانون».. ولوّح «الجندى» بتهمة ازدراء الأديان قائلاً: «لو فيه محامى دكر يرفع على خالد منتصر قضية».. وكال لمنتصر اتهامات الاعتداء على الأخلاق والفضيلة فى جمل مطاطة يمكن اعتبارها «اغتيالاً معنوياً» لكاتب مستنير!
نسى «العالم الأزهرى» كل تراث الجنس فى كتب «الفقه»، وتجاوز عن فتاوى «السعار الجنسى»، وحوّل برنامجه إلى محاكم تفتيش تشق صدور المفكرين، وانضم إلى «كتّاب التكفير» محرضاً على «دعوى حسبة»!.. ولم يتبق أمام «الجندى» إلا المطالبة بقطع يدى «منتصر» ورجليه من خلاف.. سعياً وراء «هدف» أو «لقب» فاقد للمصداقية.
أسقط الرجل -الذى حسبته وسطياً- من حساباته أن حضارة مصر الفرعونية كلها «تماثيل» ولوحات جدارية بعضها عارٍ وبعضها راقص.. ولم يتبق إلا أن يطالب بهدم «أبو الهول» وغلق المتاحف وإعدام رموز الاستنارة أو رجمهم حتى الموت، لأنه اعتقد خطأ أنه «وصى على الإسلام والفضيلة»!
يا شيخ «خالد»: لن يرضى عنك شيخ الأزهر مهما تنازلت، لكن أن تنضم لكتائب التكفير، فهذا يستوجب محاكمتك أنت (تماماً مثل سالم عبدالجليل).. نحن لا ترهبنا لهجتك الساخرة المبطنة بفتاوى التحريض على القتل.. فعد كما كنت ولو «شكلياً» الداعية الوسطى الذى يضع «البيانو» فى قصره المنيف ويباهى الناس بحبه للفن!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.