أكد رجل الأعمال كرم كردي وشريكه ياسين عجلان، أنهما استردا 50 مليون جنيه كانا دفعاها قبل عامين ونصف كمقدم شراء شركة "عمر أفندي" من المستثمر السعودي جميل القنبيط، قبل أن تصدر المحكمة الإدارية العليا ضد الأخير حكما نهائيًا، الشهر الماضي، ببطلان بيع الشركة له ضمن برنامج الخصخصة، وقضت برد "عمر أفندي" للدولة. وكان إجمالي قيمة الصفقة بين "القنبيط" ورجلي الأعمال، 970 مليون جنيه، وكان جزء من قيمة المقدم نقدًا والباقي تنازل عن ممتلكات بعض الأصول لصالح القنبيط. وقال ياسين عجلان، رئيس شركة "الأصيل للاستثمار العقاري"، إن تعاقده وشريكه مع القنبيط (شركة أنوال السعودية) كان مبدئيًا، وتزامن إبرام التعاقد النهائي مع أحداث ثورة 25 يناير، حيث انطلقت دعوات بضرورة مراجعة عمليات خصخصة شركات القطاع العام وبيعها خلال السنوات التي سبقت الثورة، مضيفًا أنه لا ينوي التقدم مجددًا لشراء "عمر أفندي". ومن جانبه، أكد صفوان السلمي، رئيس الشركة القابضة للتشييد والتعمير، التي تتبعها "عمر أفندي"، أنه ليست هناك نية لطرح "عمر أفندي" للبيع، وأن أي حديث في هذا الاتجاه هو "هراء". وأضاف السلمي، ل"الوطن"، أن مجلس القابضة للتشييد سيعقد اجتماعًا الأسبوع الجاري لمناقشة ودراسة سبل تطوير الشركة وفروعها وإعادتها للعمل وتدبير مصادر لتمويل ذلك، بعد أن أيدت المحكمة الإدارية العليا حكما كانت أصدرته محكمة القضاء الإداري ببطلان بيع 90% من أسهم الشركة لجميل قنبيط ورفضت الطعن المقدم منه. وأوضح صفوان السلمي أنه منذ صدور حكم القضاء الإدارى قبل شهور، تسلمت "القابضة" 17 فرعًا ل"عمر أفندي" من إجمالي فروعه البالغة 80 فرعًا في أنحاء الجمهورية، مشيرًأ إلى أن إعادة هيكلة باقي الفروع وتشغيلها يستلزم أكثر من 100 مليون جنيه إلى جانب 5 ملايين جنيه شهريًا أجور ومرتبات وإيجارات.