الشقاوة فينا بس ربنا هادينا.. الحقيقة الشخص الشقي بطبعه مش بيقدر يحجم شقاوته على حياته الشخصية.. مهما حاول يظهر الرزانة والعقل في عمله، لازم هاجس الشقاوة يراوده يوما وسط زملائه في العمل.. في اللحظة دي بيرمي كل القيود وراه، لإن من الآخر مفيش حاجة تعلى على الشقاوة.. "جمل حبنا" - آلو.. لولي.. بكرة عندك أوردر تصوير في الأهرامات - تمام.. بس فيه إيه هناك - دعوة لعودة السياحة ومؤتمر بينظمه العاملون في السياحة وكده - أوووك.. - عايزين تقرير غير تقليدي بقى زي عادتك دي كانت المكالمة مع المعد في البرنامج لما كنت بشتغل مراسلة تليفزيونية من سنين.. كنت دايما بحاول أجدد في التقارير.. وكنت بلاقيها فرصة عشان اتشاقى براحتي من غير ما حد يقولي عيب.. إنتي في الشغل! وفي يوم من أيام حر يوليو.. نزلت مع " كرو" أو طاقم العمل (مصور وفني وإنتاج) عشان نصور التقرير المطلوب عن الدعوة لعودة السياحة في الأهرامات.. خدنا جولة كبيرة ما بين الأهرامات التلاتة وأبو الهول وصورنا وسجلنا لقاءات.. وسحنا من الشمس.. وجت اللحظة الحاسمة اللي هسجل فيها نهاية لتقريري صوت وصورة عشان نروح.. طلبت من مدير الإنتاج معايا إننا نأجر جمل لمدة 10 دقايق بس.. عشان أقول الكلمتين اللي في نهاية التقرير وأنا راكبة الجمل (لولي حركات).. وبعد فصال طويل مع أحد رجال البدو، جه شاب صغير ماسك بإيده حبل طويل مربوط فيه الجمل.. شرحنا له اللي عايزين نعمله بالظبط.. وقال لنا متخافوش ده جمل طيب اسمه "جمل حبنا" من طيبته وهدوءه .. المهم اللي هيحصل كالتالي: لولي هتركب الجمل ومعاها المايكروفون، وهتقول كلمتين للكاميرا والجمل قاعد وفي الآخر مطلوب إن الجمل يقوم ويمشي خطوات، والمصور هيصور الجمل من ضهره وهو ماشي ولولي بتلوح بإيديها من فوق بالتصوير البطيء، وفي المونتاج هنحط جزء من أغنية (يا بلادي يا بلادي.. أنا بحبك يا بلادي) لرامي جمال وعزيز الشافعي.. يا سلام على الإخراج.. فنانين والله وقد كان.. دارت الكاميرا.. وركبت الجمل وكنت قلقانة منه مش عارفة ليه.. "متقلقيش ده جمل حبنا" .. طمنت نفسي بكلام الشاب صاحب الجمل.. وقلت الكلمتين قبل ما انساهم.. وبعد ما خلصت شاور المصور للشاب عشان يقوم الجمل ويمشي بيه.. هيلا هوب.. قام الجمل ومشي في حركة سينمائية وأنا بلوح بإيدي أكني بقول "مع السلامة".. والحمد لله اللقطة النهائية للتقرير انتهت بسلام.. وفجأة.. الجمل قرر إنه يجري بيا وانفلت الحبل من الشاب.. وبقت لولي لوحدها مع "جمل حبنا" عليها أن تواجه مصيرها.. الصراحة أنا مكنتش واثقة في الجمل.. لأنه كان بيجري على حافة طريق، صرخت فيه: "إنت شايف ولا إيه يا عم؟".. وأكنه سمعني بشتمه، نطرني من فوقه نطرة نزلتني فوق صخرة كبيرة.. ستر ربنا إني منزلتش براسي.. كان زماني مش موجودة دلوقتي ولا مكملة في الشقاوة.. أصحابي (طاقم العمل) جم بسرعة وقوموني وأنا موجوعة جداً من الوقعة.. المصور بيقولي حمد الله على السلامة، بصيت له وقلت له إوعى تكون دوستstop ومصورتش الوقعة! قال لي الحقيقة مصورتهاش.. ليه كده بس؟ مصورتش غدر "جمل حبنا"، والوقعة السينمائية اللي وقعتها.. كان زماني نزلتها على الإنترنت وعملت شغل عالي "فيديو مثير لغدر جمل حبنا بالمراسلة الشقية "