محافظ الدقهلية: متابعة مستمرة لأعمال إحلال وتجديد خط مياه الشرب بشارع الجيش بالمنصورة    السيسي يتابع تطورات مشروعات وزارة النقل.. ويوجه بالانتهاء من تنفيذها وفق الجداول الزمنية المحددة وبأعلى معايير الجودة.. والعمل على توطين صناعة النقل وتطوير شبكة الموانئ المصرية    جيش الاحتلال: رصدنا استعدادات مكثفة من حزب الله لإطلاق الصواريخ على إسرائيل    بابا الفاتيكان يجدد الالتزام بالسلام فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى    طاقم محكمات مصرى لمباراة الجزائر والكاميرون بتصفيات أفريقيا    قائمة المهددين بالغياب عن ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    مدبولي يترأس اجتماع مجلس الوزراء غدًا.. ويعقبه مؤتمر صحفي    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    ثقافة أسيوط تنظم الحفل الختامي لتكريم حفظة القرآن الكريم الاربعاء المقبل    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات منشية البكرى والزاوية وسراى القبة    الهلال السوداني يقدم شكوى رسمية للكاف ضد حكم مباراة نهضة بركان    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    الفحوصات الطبية تحدد موقف شيكو بانزا من لقاء العودة بين الزمالك وأوتوهو    برشلونة يخطط لتجديد عقد كريستنسن لموسمين إضافيين    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    محافظ الشرقية يزور المركز التكنولوجي بأبو كبير ويشدد على سرعة إنهاء طلبات التصالح    5 أيام.. البورصة تحدد موعد إجازة عيد الفطر 2026    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    رئيس جامعة بنها: تشكيل لجنة لإعداد دراسة عن ربط التخصصات بسوق العمل    تجديد حبس عامل بتهمة قتل سيدة متشردة ودفنها داخل ماسورة صرف صحي 45 يوما    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    بارومتر الأعمال: الطلب على المنتجات المصرية يرفع مؤشر أداء الأعمال بالربع الأخير من 2025    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد شركة «تاكيدا» العالمية لبحث تعزيز التعاون    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    البابا تواضروس الثاني يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هناك محاولات متكررة لزرع الخلاف بين الشعوب العربية    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسماعيل الحمادين: «مرسى» دعم الخلايا النائمة بالتعاون مع «حماس» للدفاع عنه حال إسقاطه.. والحركة تمتلك «مخازن سلاح» بالقاهرة
«الوطن» تواصل حوارها مع أكبر قيادات «السلفية الجهادية» بسيناء (2)
نشر في الوطن يوم 13 - 07 - 2013

يواصل الجهادى إسماعيل الحمادين، أكبر قيادات جماعة «السلفية الجهادية» بسيناء، فى حواره ل«الوطن»، كشف النقاب عن المزيد من أسرار علاقة «حماس» مع «الإخوان»، موضحاً أن الرئيس المعزول محمد مرسى دعم الخلايا النائمة بالتعاون مع «حماس» للدفاع عنه حال إسقاطه، وأن هناك «مخازن سلاح» كبيرة للحركة بالقاهرة تُدار بمعرفة عناصر «حمساوية» وقيادات من الجماعة، حسب قوله.
وقال «الحمادين»، فى الحلقة الثانية من الحوار، إن مخططات احتلال سيناء من قبَل «حماس» دخلت حيز التنفيذ بالفعل، وفقاً لحدود فلسطين الجديدة، مشيراً إلى أن الحركة دربت عناصرها خلال ال7 سنوات الماضية من حكمها فى غزة على أن نهاية حدودها هى العريش تحت مسمى «غزة الكبرى»، وأن كوادر «حماس» دربت ميليشيات «الجماعة» وفقاً لبروتوكول رسمى مع وزير الشباب السابق أسامة ياسين، وإلى الحلقة الثانية من الحوار..
■ تحدثت عن مخطط «حماس» لاحتلال سيناء.. فكيف ساعد حكم «الإخوان» الحركة على تنفيذ مخططها؟
- «حماس» خططت لاحتلال سيناء، وبدأت فى التنفيذ بالفعل طوال فترة حكم «الإخوان» الذين كانوا يغضون الطرف عنها، حيث اشترى أعضاء الحركة مساحات كبيرة من الأراضى فى داخل مصر تحت غطاء من بدو سيناويين اشتركوا معهم لكى يكون الأمر قانونياً، وبدأوا فى زراعتها وإقامة المشاريع الاستثمارية عليها، والمثير فى الأمر أنهم أعلنوا أن حدود منطقة «الخروبة»، وهى تقع على بعد 40 كيلومتراً داخل سيناء، هى آخر حدود فلسطين الجديدة.
■ ما أهم المناطق التى يتحرك فيها «الحمساويون» بحرية الآن؟
- المنطقة «ج» هى المسرح المفتوح لكل تحركاتهم، فضلاً عن «الجورة ورفح»، وهى تريد أن تحتل هذه المنطقة بأكملها، و«الإخوان» وعدوا «حماس» بهذه المنطقة عوضاً عن الأراضى التى احتلتها إسرائيل مؤخراً من غزة، ومن المعلوم أن المنطقة من رفح إلى حدود «الخروبة» أصبحت مستباحة تماماً، وأن «الحمساويين» يتحركون فيها بحريتهم، بل إنهم تملكوا فيها أراضى كثيرة بغطاء قانونى كما ذكرتُ، وهذه هى الطامة الكبرى.
■ هل هذا يعنى أن «الإخوان» أعطوا «حماس» الضوء الأخضر للتوطين فى المنطقة «ج» من سيناء؟
- «الإخوان» أعطوا المنطقة «ج» لحركة «حماس» منذ وصولهم للحكم، و90% من التقارير الأمنية التى كانت تعتمدها مؤسسة الرئاسة فى عهد الرئيس السابق محمد مرسى تلقتها المؤسسة من قيادات الحركة وليس من الجهات الأمنية، وكل التحركات التى كان يعتمدها «مرسى» فى سيناء كانت بناء على هذه التقارير غير الرسمية.
■ إذن خطة احتلال سيناء من قبَل «حماس» كانت قد دخلت حيز التنفيذ بالفعل؟
- طبعاً، وبدأت بالمشاريع الاستثمارية وبشراء الأراضى باسم بعض عناصرهم من البدو، كما قلت، وكانت الحركة تعطيهم تمويلاً كاملاً لشراء هذه الأراضى مع «نسبة» لهم أيضاً حتى يضمنوا التكتم على الأمر. وفى اللحظة المناسبة يبيع لهم البدو هذه الأرض بما عليها وفق اتفاق مسبق بينهم.
■ ولماذا لم تبلغوا الجهات الأمنية بهذه المؤامرة، خاصة أن «حماس» تتهمكم أنتم بارتكاب كل حوادث العنف الأخيرة؟
- الجهات الأمنية؟ إنها «نائمة»، و«احنا بلغنا فعلاً ومحدش عمل حاجة».
■ ومن أين يورّد السلاح إلى سيناء.. وكم تبلغ قيمته فى تقديرك؟
- يأتى عن طريق الحدود ويتم تهريبه من روسيا، فكل السلاح المهرب إلى سيناء روسى الصنع، وهو يقدر بالمليارات، وهناك أسلحة يتم تهريبها أيضاً عن طريق السودان وليبيا وعبر سواحل البحر الأحمر الممتدة.
■ هل هناك عمليات تصنيع للأسلحة خلاف السلاح المهرب؟
- نعم، بكل تأكيد، ولقد رصدنا بعض «الحمساويين» يقومون على تصنيع قنابل فى إحدى «العشش» فى صحراء الشيخ زويد، وعندما عرفوا أننا كشفناهم هرّبتهم «حماس» فوراً إلى داخل غزة.
■ وكيف استعدّت «حماس» فى سيناء للحظة إسقاط «مرسى»؟
- استعدت منذ فترة بعد أن تيقنت أن الشارع المصرى بدأ ينتفض ضد «الإخوان»، ولذا قامت عناصرها بحملات موسعة لشراء كل الأسلحة التى بحوزة الأهالى بضعف الثمن، يعنى السلاح الذى يساوى 50 ألف جنيه يشترونه ب100 ألف، وهناك جزء كبير من هذا السلاح عبر إلى محافظات مصر المختلفة لهدف آخر.
■ ما هو هذا الهدف؟
- الهدف هو تفريغ سيناء من أى سلاح موجود مع الأهالى الشرفاء، ومن الممكن أن يدافعوا به عن أنفسهم وعن أرضهم إذا ما اجتاح «الحمساويون» سيناء.
■ هناك حديث عن وجود الآلاف من «الحمساويين» المختبئين فى المنطقة بانتظار ساعة الصفر لتنفيذ عمليات إرهابية بعد سقوط «مرسى».
- نعم، هذا صحيح، ومنذ يومين عرفت أن هناك الكثيرين منهم مختبئون فى «رفح» بسلاحهم وأنهم جاءوا عن طريق الأنفاق وهم فى انتظار التعليمات فى ساعة الصفر.
■ وما الذى سيحدث فى «ساعة الصفر» هذه؟
- «الإخوان» لديهم خطة بالتعاون مع «حماس» لتصفية كبار رجال الداخلية فى سيناء من أجل فرض السيطرة الأمنية على المنطقة، وفى نفس الوقت تُلحق تبعات هذه الجرائم ببدو سيناء لإحداث مزيد من القلاقل وإبعاد الشبهات عن نفسها، وهناك أحد العناصر حاولت الجهات الأمنية القبض عليه مؤخراً، ولكن «حماس» هرّبته فوراً إلى غزة بعد رصده أمنياً.
■ ماذا سيحدث بعد ذلك؟
- اجتياح عناصر «حماس» لسيناء، وانتشار واسع فى كل أراضيها، وتحديداً فى منطقتى «الشيخ زويد» و«رفح» لأنهما الجزء الأهم للحركة، وهم يعلمون أن الجيش مقيد بسبب اتفاقية كامب ديفيد، خاصة أن أعداد المشاة من الجيش المصرى محدودة وقوته كلها تتركز فى الطيران، وهو لن يستطيع تتبعهم لأنهم يجيدون «حرب العصابات»، وهذا الأمر يركزون عليه بشكل كبير.
وكل ما يحدث فى سيناء الآن من محاولات لاقتحام مبنى المحافظة، وضرب معسكر الأمن المركزى، وضرب 6 كمائن للجيش، هى رسائل صريحة يطلقها «الإخوان» و«حماس» مفادها «نحن موجودون ولن نسمح بسقوط مرسى عسكرياً وخططياً»، وأعتقد أن أى أعمال إرهابية ستحدث فى مصر خلال الفترة المقبلة ستكون بوابتها الرئيسية سيناء، ولكن ساعة الصفر لم تأتِ بعد فى سيناء حتى هذه اللحظة، وكل ما حدث مؤخراً مجرد «رسائل عابرة» للجيش وللمصريين الداعمين للجيش بهدف الاستيلاء على مؤسسات الدولة هناك حتى لو استلزم الأمر استخدام الصواريخ والأسلحة الثقيلة والعمليات التفجيرية وإيقاع المزيد من الضحايا لإحداث «قلقلة كبيرة» فى الشارع المصرى.
■ الجيش يفرض قبضته الآن على سيناء.. فيكف سيتعاون العملاء مع «حماس»؟
- هناك ألف طريقة وطريقة، فهناك مثلاً «كارنيهات سرية» تصدر لبعض العناصر التابعة للحركة لكى يتمكنوا من دخول غزة بهدف التواصل مع «حماس» من خلال الأنفاق كعناصر أمان غير مشكوك فيهم.
■ وهذه الكارنيهات تكون بالاسم؟
- لا، فقط موضوع فيها الصورة لأنهم لا يتحركون بأسمائهم الحقيقية، وعليها ختم معين من «حماس» ولا يتم إصدارها إلا بموافقة قيادات الحركة فى غزة شخصياً.
■ وهل سيتم إعلان سيناء «إمارة إسلامية» بعد الهجمات المرتقبة؟
- لا أحد ينكر أن هناك أناساً جاءوا من غزة بالتعاون مع «إخوان سيناء» لتنفيذ عمليات إرهابية، وأن السلاح الذى يملكونه إسرائيلى وإيرانى وروسى، وهم سيضربون فى العمق وبكل الطرق، وسيناء هى منطقة سيطرة كاملة تحت إمارتهم تمهيداً لإعلان «الإمارة الإسلامية» بها.
■ وهل ستتعاون الجماعات السلفية وعلى رأسها «السلفية الجهادية» فى تفعيل مخططات إعلان هذه الإمارة الإسلامية خاصة أن الهدف الدينى مشترك هنا؟
- هناك خلافات بين السلفيين و«الإخوان» وفقاً للمعتقد الدينى، ولهذا لن نتحالف معهم أبداً. ولقد حاولوا كثيراً إغراءنا بالتورط معهم فى عمليات إرهابية، وهم يحاولون تغيير فكر السيناويين باعتناق الفكر «الإخوانى» أيضاً.
■ ولكن رغم الاختلافات هناك «خلافة إسلامية» مشتركة بينكما هى الهدف بالطبع؟
- «حماس» لم تعد تعمل وفقاً لمعتقد دينى أو لخدمة الشريعة فى الأرض، «حماس» كل عملها الآن سياسى بحت وتريد احتلال سيناء لكى تأخذ أرضاً بديلة لا أكثر، بل إنها سلمت «جهاديين» إلى إسرائيل تم اغتيالهم فور الإعلان عن خروجهم بقصف جوى، وبعد ذلك يقولون عنهم «شهداء»، باختصار.. «حماس» خائنة للمشروع الإسلامى.
■ لكنهم سيعملون على إظهار خلاف ذلك فى المجتمع السيناوى لإعلان الإمارة الإسلامية.
- نعم، ف«الإخوان» و«حماس» يسلحون بعض القبائل فى سيناء لكى تحارب ضد بعضها البعض، فمثلاً هم يسلحون قبيلة «الترابين» لكى تكون درعاً لهم فى سيناء بعد سقوط «مرسى»، وهم أيضاً يدعمون فى الخفاء بعض الخلايا «الجهادية» النائمة لتكون فى عونهم عند إرساء قواعد الإمارة المزعومة، ولقد تلقيت تهديدات مباشرة قبل إجرائى الحوار معكم إذا ما ذكرت أى شىء عن هذا الأمر، وقالوا لى: سننتقم منك، ولكننى لا أهتم بذلك.
ويعلم الجميع فى سيناء أن «حماس» درست مطالب البدو ونقاط ضعفهم جيداً، وعرفت أن عندهم تراكمات نفسية من «الداخلية»، وهذا هو ما يحاولون استغلاله تماماً من خلال هذا الإرث القديم الذى يعملون عليه، فهم لا يريدون قبضة أمنية حديدية على سيناء حتى لا تعرقل مخططاتهم، لأن السيادة المصرية على سيناء ستجعلهم تحت رحمة الفريق أول «السيسى»، وهم يريدون ألا تكون مفاتيح سيناء فى يد الجيش بأى حال من الأحوال، لهذا فكل همهم الآن أن تظل هذه المنطقة ملتهبة حتى تظل «مصالحهم ماشية».
■ وأين تتمركز هذه الخلايا النائمة؟
- تتمركز فى رفح والشيخ زويد والمهدية والعريش.
■ قلت إنه تم تهديدك فمن الذى هددك تحديداً؟
- عبدالرحمن الشوربجى «قيادى إخوانى فى سيناء ومرشح برلمانى سابق» هو اليد العليا للجماعة (الإخوان) فى سيناء وهو الذى زرع الفتنة بين الأهالى هنا من خلال مشروع الأميرة «موزة» القطرية، من خلال تقوية قبيلة «الترابين» علينا بإعطائهم امتيازات، وهذا المشروع كان فى مقابل التعاون معهم، وهم من يسربون معلومات عن باقى القبائل لجماعة «الإخوان» لكى يتم استهدافهم، ومن المعلوم أن الشوربجى يتعاون مع أشخاص فى خان يونس وغزة ضد مصر.
■ كيف يتم التواصل فيما بينهم؟
- من خلال الإخوان، وهناك قيادات منهم كانوا من الدوائر المقربة من «مرسى»، حيث تعمل تلك الخلايا النائمة حتى هذه اللحظة على تهريب الأموال ما بين مسئولى «حماس» فى غزة وبعض قيادات «الإخوان» المحيطين بالرئيس المعزول وقتها، ومنها إلى الإخوان فى سيناء، ولهم نسبة من هذه الأموال تتراوح ما بين 10 و15% من خلال بروتوكول سرى بين الطرفين، وذلك إلى حين تأتى لهم إشارة البدء بتنفيذ العمليات الإرهابية المتفق عليها.
ومن المؤسف أن «مرسى» دعم هذه الخلايا النائمة لكى تستطيع الدفاع عنه بعد سقوطه، كما دعم «الحمساويون» بعض القبائل ضد القبائل الأخرى التى تقف فى «ضهر» الجيش المصرى مثل قبيلة «السواركة» المعروفة بانتمائها الشديد للمؤسسة العسكرية المصرية، تأهباً للحظة اجتياح سيناء فيجد «الحمساويون» أنصاراً لهم فى أرض سيناء كداعمين لهم ضد القبائل الوطنية ذات التاريخ العريق ومنهم «السواركة» كما أسلفت، وغيرها من القبائل الأصيلة.
■ وأين تقع حدود فلسطين الجديدة التى اتفق عليها «الإخوان» مع «حماس»؟
- تقع عند نقاط استطلاع «الخروبة»، ومعروف للكافة أنه كانت هناك ضغوطات كبيرة تمارَس على «مبارك» لكى يسمح بذلك، لكنه لم يفعلها، فيما فعلها وصدّق عليها «مرسى»، وتعمد «الإخوان» من جانبهم فى هذه الفترة غض الطرف عن تصرفات «حماس» ومخططها الإجرامى، فقد كان هناك اتفاق غير معلن ينص على أن يتوغل «الإخوان» فى مفاصل الدولة (عبر الأخونة)، وفى الناحية الأخرى تكمل «حماس» كامل سيطرتها على سيناء بالكامل.
■ وكيف تم ذلك الاتفاق؟
- تم رسمه من خلال الدستور البائد الذى وضعه «مرسى»، ونحن نعلم مثلاً أن الأمم المتحدة تقول إنه بحلول عام 2016 لن يكون هناك مورد مياه واحد فى قطاع غزة، فضلاً عن أن لدى «حماس» سياسة معروفة وهى أن سيناء هى المتنفس الوحيد لهم، وعلى مدار السبع السنوات الماضية التى تولت فيها الحركة إدارة شئون غزة كقطاع منفصل عن فلسطين، استطاعت أن تمهد لنفسها بفرض الأمر الواقع تماماً على الجميع.
■ ماذا تعنى بفرض «الأمر الواقع»؟
- أقصد أن «الإخوان» مكّنوهم من مخططهم فى سيناء والقطاع معاً، وقد قيلت هذه المعلومة أمامى على وجه الخصوص من عبدالرحمن الشوربجى، ومفادها أن كل ما تريده «حماس» من سيناء فى هذه الفترة هو الاستثمار فقط خلال فترة حكم «الإخوان»، ونحن نعلم من التاريخ أن إسرائيل دخلت فلسطين إبان الاحتلال قبل حرب 1948 على جناح الاستثمار، وهذه هى أهم خطوة للتوطين الحقيقى.
■ وكيف سيتم فرض هذا الاتفاق بعد ذلك ما بين عملاء «حماس» و«الحمساويين»؟
- من خلال اتفاقات عرفية مع بعض القبائل التى تؤوى هذه العناصر الحمساوية، وتلزمهم بالتخلى عن الأرض التى اشتراها الحمساويون بأموالهم كما ذكرت، وقت اللزوم، ومن يخالف ذلك ستقف له «حماس» بالسلاح، فقد دربت الحركة عناصرها خلال السنوات السبع الماضية على أن نهاية حدود فلسطين هى العريش تحت مسمى «غزة الكبرى».
■ هذا يعنى أن هناك تنسيقاً ما بين «الإخوان» و«حماس» لتدريب كوادر وميليشيات مسلحة لدعم هذا المخطط فى لحظة المواجهة؟
- بالطبع، ولقد حدث تنسيق كامل ما بين وزارة الشباب فى عهد «الإخوان» تحت قيادة الوزير السابق أسامة ياسين الذى أنشأ معسكراً شبابياً فى قطاع غزة تحت اسم «نادى الزمالك» منذ حوالى 4 أشهر، وعقد بروتوكول تعاون كامل ما بين «مركز شباب غزة» ومركز شباب «6 أكتوبر» فى شمال سيناء التى كان يسيطر عليها «الإخوان» بالكامل طبعاً.
وهذا البروتوكول الرسمى أعطى غطاء شرعياً لتحركات شباب «الإخوان» وميليشياتهم ولعناصر «حماس» معاً، وبدأت الرحلات التدريبية ما بين الطرفين تجرى على قدم وساق، حيث أشرفت على تدريب شباب الجماعة فى شمال سيناء كوادر عسكرية من «حماس» لكى يكونوا على أتم استعداد لتحريك المجاميع المسلحة فى سيناء وقت إعلان ساعة الصفر.
■ متى حدث ذلك؟
على مدار العام الماضى كله، وزادت التحركات بعد إعلان حركة «تمرد» عن نزولها إلى الشارع، ولقد رصدنا الكثير من قيادات وشباب «الإخوان» الذين دخلوا غزة بشكل غير مألوف وغير مفهوم خلال الأشهر الماضية، وأنا أعلم أن أبناء قيادات فى الجماعة كانوا يقابلون قيادات من «كتائب القسام» فى غزة عبر الأنفاق ثم يعودون إلى القاهرة مرة أخرى، لدرجة أن بعض أبناء قيادات الصف الأول من الجماعة «رابطوا» فى قطاع غزة مع قيادات «القسام» على مدار العام الماضى خلال حكم «مرسى» وقبل ثورة 30 يونيو.
أخبار متعلقة:
أكبر قيادات «السلفية الجهادية» بسيناء: «حماس» لديها خلايا نائمة مستعدة لاغتيال «أكبر رأس فى البلد»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.