وزارة العمل تعلن 5456 فرصة جديدة في 14 محافظة.. وفتح التقديم حتى مارس 2026    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    1.2 مليون جلسة تأهيل.. 186 مؤسسة لرعاية ذوي الإعاقة تخدم 10 آلاف طفل سنويا    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    انسحابات متتالية من سباق رئاسة حزب المحافظين قبل مؤتمر 5 مارس    وزيرة الإسكان: سوق حضارية مجهزة لتوفيق أوضاع الباعة في مدينة الشروق    معسكر تدريبي مكثف لفرق Hult Prize بجامعة الدلتا التكنولوجية استعدادا للتصفيات النهائية    وزيرا الاستثمار والرياضة يبحثان آليات تأسيس صندوق استثمار لدعم المواهب الرياضية    السبت 21 فبراير 2026.. أسعار الذهب تصعد 135 جنيها وعيار 21 يسجل 6875 جنيها    أسعار الخضار والفاكهة اليوم السبت 21-2-2026 بمنافذ المجمعات الاستهلاكية    آخر موعد لصرف منحة التموين 2026 وقيمة الدعم والسلع المتاحة للمستحقين    متبقيات المبيدات تحليل أكثر من 34.5 ألف عينة خلال شهر يناير    جيش الاحتلال: قضينا على عناصر لحزب الله    غارات إسرائيلية تستهدف شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    ألمانيا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران على الفور    رئيس وزراء باكستان: مستعدون للعمل مع ترامب حول خطة غزة    الصحة الفلسطينية: ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72 ألفا و70 شهيدا    صدامات نارية في مباريات اليوم| الهلال يواجه الاتحاد والسيتي يطارد الصدارة وريال مدريد يتمسك بالقمة    بعد إيقاف مروان عطية.. كيف يستخدم توروب إمام عاشور لحل أزمة الوسط؟    المشدد 7 سنوات لعاطل وربة منزل بتهمة حيازة المخدرات في منشأة ناصر    القبض على سائق متهم بالتحرش بفتاة في أكتوبر    مقتل تاجر خلال مشاجرة مع أشقائه على تركة بملايين الجنيهات بمنشأة ناصر    نشرة مرور "الفجر".. انتظام مروري بمحاور وميادين القاهرة والجيزة    ثالث أيام رمضان 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجات الحرارة المتوقعة    مصرع 3 أشخاص في حادث مروري أعلى كوبري الساحل بالجيزة    بعد قليل، أولى جلسات محاكمة المتهم بالاستيلاء على صفحات شيرين عبد الوهاب    الرعاية الصحية: 93 سرير رعاية مركزة ب 5 مستشفيات لإنقاذ الحالات الحرجة بجنوب سيناء    "دواؤك لحد باب بيتك".. الصحة: توصيل علاج الأمراض المزمنة للمنازل دون رسوم    صحة سوهاج توجه نصائح مهمة لمرضى الأمراض الصدرية خلال رمضان    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة فرانكفورت في الدوري الألماني    النيابة العامة تأمر بحبس المتهم بالتعدي على فرد الأمن بأحد المجمعات السكنية    وزير الري يشارك في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء مياه حوض النيل بجوبا    الصحة: تنفيذ 26 زيارة ميدانية لمتابعة 21 مستشفى و51 وحدة صحية بعدد من المحافظات    بنزيما VS النصيري، التشكيل المتوقع لقمة الهلال واتحاد جدة بالدوري السعودي    أزمة نفسية وراء إنهاء شاب حياته بإطلاق النار على نفسه في الوراق    موعد مباراة ريال مدريد وأوساسونا بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    علي جمعة: يجوز الوضوء بالماء المنقى بالكلور أو الذي يحتوي على طحالب وتراب    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    فلسطين.. الاحتلال يطلق الرصاص الحي خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس    مانشستر سيتي يواجه نيوكاسل.. معركة العمالقة على ملعب الاتحاد    طريقة عمل سلطة السيزر الأصلية، تمنح إحساسًا بالانتعاش بعد الإفطار    جرائم الإخوان في رمضان.. تجنيد المراهقين والشباب عبر التطبيقات الحديثة    «ترامب» يفرض رسومًا جمركية 10% على جميع دول العالم.. والقرار يدخل حيز التنفيذ فورًا    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    نهاية مشتعلة للحلقة 3 من «أولاد الراعي».. محاولة إنقاذ تنتهي بانفجار مفاجئ    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    أسرة مسلسل فخر الدلتا تحذف اسم أحد مؤلفيه مؤقتًا بعد اتهامات بالتحرش    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    الدولار يواصل الصعود.. طلب متزايد وشح معروض يعيدان الضغوط إلى سوق الصرف    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    الدبابة في الطريق ل«الليجا».. ديانج يجتاز الكشف الطبي للانضمام إلى فالنسيا    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكبر قيادات «السلفية الجهادية» بسيناء: «حماس» لديها خلايا نائمة مستعدة لاغتيال «أكبر رأس فى البلد»
«الوطن» تنفرد بأخطر حوار مع أكبر قيادات «السلفية الجهادية» بسيناء
نشر في الوطن يوم 11 - 07 - 2013

مطارد أمنياً منذ 10 سنوات بسبب اتهامه فى كثير من قضايا التفجيرات الإرهابية، التى سببت الفساد والرعب فى مصر، كان أولها تفجيرات طابا فى 2005، وآخرها واقعة اغتيال النقيب محمد أبوشقرة، ضابط الإرهاب الدولى بالعريش. إسماعيل الحمادين، 45 عاما، أهم قيادى بجماعة السلفية الجهادية، لم يكن الوصول إليه سهلاً واستغرق وقتاً طويلاً من المفاوضات لإجراء هذا الحوار معه، فهو يكره الإعلام ويراه مجحفاً لحقوقه وحقوق جماعته، ومروجاً لكل ما هو غير حقيقى، خاصة أن جماعته طالتها العديد من الاتهامات التى روج لها الإعلام -من وجهة نظره- على رأسها التورط فى مذبحة رفح وخطف الجنود السبعة وحوادث قتل متفرقة للجنود فى سيناء.
«الحمادين»، الذى جاء لنا من إحدى «العشش» فى أعماق الجبل، فى عمق صحراء الشيخ زويد، رفض كل هذه الاتهامات، واعتبرها إحدى أدوات حركة «حماس» لتفريغ شمال سيناء من كل القوى الشعبية، وإحداث مزيد من القلاقل بين الجيش والشرطة والسيناويين، كاشفاً عن المخطط «الإخوانى الحمساوى» لاحتلال سيناء وترسيم حدود جديدة لدولة فلسطين على أرض سيناء، الذى بدأ بالفعل يدخل حيز التنفيذ خلال العام الكامل من حكم «مرسى».
على مدار حلقتين ترصد «الوطن» فى حوارها الحصرى تفاصيل المخططات الحمساوية الإخوانية للاستيلاء على سيناء ومعسكرات التدريب وتهريب السلاح، ومن المسئول عن العمليات الإرهابية فى سيناء.
* هل يمكن القول إن البداية الحقيقية لمطاردتك كانت منذ وقوع تفجيرات طابا؟
- نعم، وقتها اتهمت بأننى وراء تفجيرات طابا، وكان ذلك عام 2005، وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وألقى القبض وقتها على 40 شخصاً من سيناء على خلفية هذه التفجيرات، واستطعت أنا الهروب، فقد عرفت أن اسمى ورد فى قوائم الاعتقال وأننى مطارد من قوات مكافحة الإرهاب الدولى.
* كيف استطعت الهروب؟ وإلى أين ذهبت؟
- كان معى جمل، ومشيت به فى الصحراء، وبعد ذلك ظللت مختبئاً فى سيناء بين أنابيب تحت الأرض، وأحياناً فوق جذوع الشجر، وألقى القبض على أمى وشقيقاتى، وبعد اقتحام الجدار العازل استطعت أن أهرب زوجتى وأبنائى وأقمت فى غزة 7 سنوات.
* من استقبلك فى غزة؟
- استقبلتنى قيادات فى «حماس»، وعملت معهم طوال 7 سنوات، وهناك تعرفت على ناس كثيرين، وهم من أمنوا لى المعيشة هناك وتزوجت هناك وأنجبت أيضاً.
* متى عدت إلى سيناء؟
- بعد تولى «مرسى» الحكم وإفراجه عن معتقلى تفجيرات طابا أدركت أننى يمكن أن أعيش فى سيناء مرة أخرى بعيداً عن الاعتقالات الظالمة، فأنا لم أتورط فى أحداث طابا تماماً.
* من الذى نفذ تفجيرات طابا إذا لم تكن أنت متورطاً فيها؟
- كبار حكومة مبارك بالتعاون مع بعض العناصر فى سيناء، واليهود كان عندهم علم بتلك الخطة، وأستطيع أن أقول أيضاً إنه كان هناك تعاون مع بعض المشايخ القبلية لتوجيه عناصرهم لهذه العمليات الإرهابية.
* من هذه القيادات؟
- لا يمكن القول.
* هل توليت تنفيذ أى مهام لهم فى سيناء عقب عودتك؟
- لا، لم يحدث، وهم لا يحتاجوننى فى شىء، فلديهم الإخوان فى رفح والعريش وشمال سيناء ككل، ويمكنهم القيام بكل شىء، لكن فى النهاية يظهر الإعلام ليقول السلفية الجهادية التى نفذت كل الحوادث الإرهابية.
* جماعة السلفية الجهادية متهمة بالتورط فى معظم حوادث إطلاق النار التى حدثت مؤخراً فى سيناء؟
- السلفية الجهادية لم تطلق رصاصة واحدة، إحنا مالناش مشاكل مع الحكومة المصرية، إحنا كانت مشاكلنا مع «الداخلية» و«الداخلية» انتهت بعد ثورة 25 يناير، كل ما نريده فقط إلغاء الأحكام الغيابية الصادرة ضدنا، فالسلفية الجهادية فى سيناء لم تتورط فى عمل إرهابى ولن تتورط فى ذلك حتى بعد سقوط «مرسى»، وهناك مليون دليل على ذلك، أقلها أن «مرسى» لم يعلن عن قاتلى الجنود فى رفح، ولم يعلن عن خاطفى الجنود ال7، وقال: «نريد تأمين حياة الخاطفين والمخطوفين فى هذه القضية».
* التحقيقات أثبتت تورط السلفية الجهادية وجماعات تكفيرية فى عديد من العمليات الإرهابية؟
- السلفية الجهادية والتكفيريون «ما بيعملوش حاجة»، و«حماس» تريد ضرب عمق سيناء بتأليب الجيش علينا، وهناك طفل عمره 15 عاماً من جماعة السلفية الجهادية قتل خطأ برصاص أحد الجنود مؤخراً، ولم ترد السلفية الجهادية على مقتله لأننا نحترم الجيش فالجيش أهلنا، لكن «حماس» تريد أن يفصل بيننا وبين الجيش، وتشبكنا مع الجيش بدعم من الإخوان والموساد أيضاً.
* إذن من المتورط فى هذه العمليات؟
- «حماس» والإخوان وعملاؤهم.
* لكن السلفية الجهادية متهمة بخطف الضباط الثلاثة فى سيناء.
- لا، لسنا نحن بل «حماس»، لكن «حماس» خرجت وقالت لسنا نحن بل بدو سيناء، ونسوا أن «حماس» ترعرعت على خير بدو سيناء! لأنهم كانوا يتحدثون عن المقاومة الإسلامية ضد اليهود، وفى النهاية يخرجون لضربنا فى ظهورنا بخنجر مسموم، ويقولون علينا إننا من فعلناها.
* لماذا انقلبت عليكم حركة «حماس»؟
- لأهدافهم الدنيئة فى إحداث فتنة بين القبائل البدوية فى سيناء، و«حماس» ليست لديها أرضية فى سيناء بين القبائل الكبيرة، فقط بعض العناصر التى استطاعت أن تشتريهم بالمال، والدولة مسئولة عن ذلك، فالفقر يجعل أصحاب النفوس الضعيفة بلا مبدأ ولا وطنية، فما دخل الفقر إلى بلد إلا وكان الكفر وراءه، يعنى ممكن يعملوا أى حاجة، لهذا طبيعى أن أصبحت سيناء الملعب الذى يلعب فيه الحمساويون بكل حرية.
* أين الضباط ال3 المخطوفين؟
- فى غزة، عند ممتاز دغمش وأيمن نوفل الذى هربوه من السجن فى أحداث اقتحام السجون فى ثورة 25 يناير.
* ما الهدف من اختطافهم؟
- الضغط على مصر للإفراج عن 10 أشخاص من قياداتهم، على رأسهم محمد الكوك.
* أنت متهم بأنك وراء مقتل ضابط الإرهاب الدولى محمد أبوشقرة؟
- الدولة عاجزة عن الإمساك بالمجرمين الحقيقيين، وأنا دليل على ذلك، فى حادث مقتل الضابط محمد أبوشقرة، كانوا سيلفقون لى تهمة قتله فى الوقت الذى كنت أتناول فيه الغداء مع مجموعة من شيوخ القبائل هنا فى الشيخ زويد، وفوجئت بأحد الضباط يكلمنى ويقول لى: «أنت سيارتك كانت فى العريش وهى التى كان بها الملثمون الذين قتلوا أبوشقرة»، فقلت له: «أنا لم أتحرك من مكانى»، فقال لى: «لازم تجيب لى عربية الملثمين الذين قتلوا أبوشقرة»، فقلت له: «أنا مش شغال عندك حتى تأمرنى، أنت الحكومة والقوة التى يمكنها أن تضبط الجناة»، فقالوا: «الذى نفذ العملية إسماعيل حمادين وسلمى بوزغين»، وهذا تلفيق، كما لفِّقت لى تهمة قتل العساكر فى الشيخ زويد قبل حادث مقتل 16 جندياً على الحدود، وتم تلفيق اتهام لى بأننى وراء أحداث رفح نفسها، ولكنى لم أفعلها.
* أين السيارة التى نفذت عملية قتل «أبوشقرة»؟
- دخلت مخزناً وتم تغيير معالمها تماماً، لتخرج سيارة ثانية لا يستطيع الأمن تعقبها.
* ما سبب اتهامك بكل هذه الاتهامات رغم تأكيدك أنك برىء منها؟
- هم يأتون هنا ويسألون: «مين بيعمل عنف؟» فيقولون فلان، فأصبحت أنا المطلوب الأمنى الأول.
* إذن أنت تعترف بأنك تقوم بأعمال عنف؟
- العنف الذى أقوم به له علاقة بحماية أبناء قبيلتى، أنا لى شعبية بينهم وأستطيع حمايتهم، وكل ما أقوم به إذا أخذت الحكومة أحدهم ظلماً فإننى أعطى أتباعى أمراً ليغلقوا الطرق مثلاً للضغط على الحكومة، ومن ثَم الإفراج عنهم.
* لكن هذا تعدٍّ على الدولة والقانون، وطبيعى أن تكون مطلوباً أمنياً.
- الحكومة الإخوانية السابقة كلهم كذابين، ولم أتعامل معهم، وطلبوا منى التعاون معهم أكثر من مرة ورفضت، ولا يمكن لأحد القبض علىّ بأى حال من الأحوال.
* حديثك تحدٍّ صريح.
- نعم، إذا ألقى القبض علىّ سيجدون ردود فعل عنيفة، أولها إغلاق طريق رفح بالكامل، وطريق العريش مصر سيكون مغلقاً، ويمكن أن تحدث عمليات خطف لجنود وضباط، أنا ورائى من يحمينى تماماً ويدافع عنى، فأنا لست متهماً فى شىء، وليس من حق أحد القبض علىّ.
* من قتل العميد محمد هانى، مفتش «الداخلية» مؤخراً فى العريش؟
- أنا أكثر بنى آدم أوذيت من «الداخلية»، وعشت تحت الأرض 17 يوماً حتى لا يتم القبض علىّ أو تصفيتى، ماذا يُسمى ذلك؟ نمت فوق فروع الشجر وخزانات الأرض فى المياه حتى لا يعتقلونى، أليس هذا إرهاباً؟ ومع ذلك أنا لم أفعلها على كل الأحوال، وكل الأفعال الإرهابية التى تحدث فى سيناء تنفذها مجموعة محددة ولست أنا أو من معى.
* ما هذه الجهة تحديداً؟
- هم يقطنون العريش ومجموعة مؤجرة من «حماس» والإخوان يعاونونهم، وتتكون من 5 أشخاص معروفين بالاسم، ولكن لا يمكننى الإفصاح عن هويتهم، وهؤلاء يعتمدون على العمليات الإرهابية التى لا تزيد مدة تنفيذها والهروب من مكان الجريمة على 10 دقائق، ويستخدمون معاونين لهم مثلما حدث فى واقعة اغتيال الضابط محمد هانى، وهم يملكون 3 سيارات يتحركون بها، والسيارة التى يجرى رصدها من الأمن يتم تغيير معالمها فوراً والعودة بها مجدداً.
* هل تعرف كم يدفعون لهم؟
- من 30 إلى 40 ألف دولار لكل شخص.
* هل هذه المجموعة يشرف عليها قيادات من «حماس»؟
- أكيد، وهناك 3 من قيادات «حماس» دخلوا سيناء قبل واقعة اغتيال «أبوشقرة» بيومين، وتدخلت الرئاسة بقيادة «مرسى» للإفراج عنهم بعد أن رصدتهم أجهزة الأمن.
* ولماذا لم يُقبض على المجموعة التى تتحدث عنها حتى الآن، على الأقل ما دمت تعرف من هم لماذا لم تبلغ عنهم وأنت المتورط الرئيسى أمام الجهات الأمنية؟
- كان هناك خلاف كبير بين مؤسسة الرئاسة أيام «مرسى» وبين الجيش، وهؤلاء القتلة يتبعون الإخوان، وأريد أن أعرف من أخاطب؟ بل إن حادث مقتل ضابط الإرهاب الدولى «أبوشقرة» جرى بناءً على معلومات تسربت من داخل الحكومة عن وجوده وخط سيره، وعرفت أن أحد الجناة رجل «أشقر» وهذا لا ينتمى إلى بدو سيناء أبداً، والسيارة التى استقلها هؤلاء الجناة اختفت تماماً وإلا كنا عرفنا أين ذهبت، لأننا نفرض سيطرتنا على مداخل ومخارج سيناء.
* واقعة خطف الجنود السبعة ما أسرارها؟
- أسرارها عند «مرسى» فقط وتنظيم الإخوان، وهم المسئولون عنها كلياً، وإسرائيل تعرف ذلك تماما.
* هل هذا يعنى أن «حماس» مخترقة من الموساد؟
- نعم، وأتى لنا تهديدات مباشرة من الإخوان فى سيناء بالقتل إذا فضحناهم، والناس فى «حماس» تعرف ما سيحدث فى مصر أكثر من المصريين.
* لماذا تعتبر «حماس» والإخوان المسئولين عن هذه العمليات الإرهابية، وليس أنتم؟
- «حماس» هى الإخوان، لا فرق، مثل الروح والجسد، ويدعمهم تنظيم دولى فى كل أنحاء العالم، فى سبيل أنه يصل إلى تدمير مصر، وهم يستعملون كل الأساليب لتحقيق ذلك، وبوابتهم سيناء، ونحن منتشر عندنا تهريب الفلوس والسلاح كثوابت لهم فى سيناء، وهناك أشخاص معينون لا عمل لهم سوى عمليات التهريب هذه فقط، وهم تحت رعاية «حماس» التى تؤمن حياتهم تماماً.
* هل تقصد أن هناك بعض القبائل فى سيناء مخترقة من «حماس»؟
- نعم، «بالفلوس تقدر تعمل كل حاجة للأسف»، وتحديداً فى العريش.
* هل هذه العناصر تتبع الجماعات الإسلامية باختلافها؟
- لا، أشخاص عاديون.
* كيف ذلك وهم يحملون السلاح ومعروف أنهم تلقوا تدريبات عسكرية معينة؟
- حمل السلاح فى سيناء أمر عادى، لكننى لا أنكر أن بعضاً منهم تلقى تدريبات عسكرية.
* أين تقع هذه المعسكرات التدريبية؟
- ليست فى سيناء، بل فى غزة، وكان يجرى تهريبهم كمجموعات صغيرة عن طريق الأنفاق إلى غزة، ويمكثون هناك فترة التدريب ثم يعودون إلى سيناء مرة أخرى.
* هل هؤلاء العناصر يتبعون الإخوان؟
- نعم، إخوان يدعمون إخواناً، ما الجديد؟ فبأى شكل وأى أسلوب يدعمه.
* هل تلقى هذه التحركات قبولاً لدى رجل الشارع السيناوى؟
- «حماس» تتكلم الآن باسم الشعب الفلسطينى، وبالتالى أى كلام يقولونه فهم يتكلمون عن الشعب الفلسطينى، وهذا ما يجعل الناس تصدق أن ما يفعلونه شرعى، لأن الشعب الفلسطينى محاصر ومحتل من إسرائيل، على اعتبار أن ما يفعلونه يساعد الشعب الفلسطينى كله.
* لكن بحكم وجودك 7 سنوات فى غزة، حتماً تعرف الكثير من التفاصيل التى تخص العديد من القضايا المهمة، مثل اقتحام السجون إبان ثورة 25 يناير.
- «حماس» هى من اقتحمت هذه السجون، وأى عمليات حدثت فى مصر حدثت من خلالهم، ومن خلال عناصرهم التى يمولونها بالفلوس، وعندهم «خلايا نائمة» على استعداد حتى أن يغتالوا أى شخص وإن كان أكبر رأس فى البلد!
* هذا يشير إلى أن الإخوان تعاونوا مع «حماس» فى زعزعة الأمن فى مصر إبان فترة حكمهم؟
- طبعاً، هذا شىء بديهى ومعروف للجميع عندنا.
* منذ متى بدأ ذلك؟ ومن كان وراءهم؟
- بدأ قبل أيام قليلة من قيام ثورة 25 يناير واستمر حتى اليوم، وكان مسئولاً عن هذه العمليات قيادات فى الصف الأول والثانى من «حماس»، وبعضهم اختبأ فى سيناء خلال تلك الفترة، وكانوا على اتصالات مباشرة بالإخوان.
* هذا يعنى أن هناك تنسيقاً كاملاً بينهما، سواء كان فى ثورة 25 يناير أم فى ثورة 30 يونيو؟
- أى أحداث تحدث فى مصر يكونون على علم سابق بها تماما، عملية فتح السجون قبل فتحها كانوا يعلمون بها، ويعرفون أن ثورة 25 يناير كانت ستقوم، وأعدوا خططهم السابقة لهذا اليوم، كما أنهم أمنوا الحدود المصرية مع غزة «منهم فيهم» بأسابيع قليلة قبل قيام ثورة يناير، وهذا ما فعلوه أيضاً قبل 30 يونيو.
* هل تعتقد أن «حماس» تراوغ الجيش المصرى فى قضية هدم الأنفاق؟
- «حماس» ستصر على أن تظل الحدود مفتوحة مهما حدث، فهى تحصل على ضريبة على كل هذه الأنفاق، فهى تقدر ما يعبر وفقاً ل«الوزن والتكلفة»، فمثلا مبلغ 100 ألف دولار تحصل فى المقابل على 5 إلى 10 آلاف دولار ضريبة من المهربين، لتمويل نفسها ذاتياً خلال التمويل الدولى الذى تحصل عليه.
* هل صحيح أن لدى «حماس» إدارة متخصصة للإشراف على هذه الأنفاق؟
- نعم، ولديهم تدرجات وظيفية رسمية فى الإشراف على الأنفاق، والمسئول عنها هناك وزير وليس شخصاً عادياً.
* من هذا الوزير؟
- وزير الاقتصاد ونائب رئيس الوزراء فى حكومة «حماس» المقالة.
* هل هذا يعنى أن هناك عقوبات للمتهربين من دفع الضريبة؟
- نعم، هناك غرامة على من يهرب أى شىء لم يبلغ عنه الإدارة رسمياً، تقدر بنحو 10 آلاف دولار تُدفع فورية، ويمكن أن يُعرض للسجن إذا ما كررها، ويغلق النفق 3 أشهر كعقاب.
* كيف يستطيعون مقاومة الجيش لكى لا يهدم هذه الأنفاق؟
- غمر الجيش بعض هذه الأنفاق بالمياه لا يضرهم فى شىء، فهم يغمرون فقط الأنفاق الصغيرة، لكن هناك أنفاق طولها ألف و200 متر فكيف تهدم بالمياه؟ وهناك أنفاق تمرر سيارات وشاحنات أيضاً!
كيف يجرى ذلك بعيداً عن أعين المسئولين المصريين؟ هناك رشاوى تدفع لبعض الضباط الموالين للإخوان، وتحديداً يدفع مليون جنيه مقابل غض البصر لمدة يوم فقط عن عبور هذه الشاحنات والسيارات.
* هذا يعنى أن من الممكن تخبئة أسلحة فى هذه السيارات والشاحنات؟
- طبعاً، يهرب من خلالها مخدرات و«بودرة» أيضاً، وفى بعض الأوقات كان يجرى ضبط كمية وترك كمية أخرى تعبر! للدلالة على أن الحكومة تعمل وضبطت أسلحة أمام الرأى العام.
* هل هذا كان يجرى إبان فترة حكم «مرسى»؟
- نعم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.