النيابة تأمر بضبط وإحضار المتهمين بقتل عامل في المرج    وزيرة التضامن تتابع جلسات المشاهدة للأسر الراغبة في كفالة الأطفال    ارتفاع معظم مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات اليوم    تداول 22 ألف طن و1100 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    أسعار الأسماك اليوم الأربعاء 11-3-2026 بأسواق مطروح.. الوقار ب 450 جنيها    محافظ جنوب سيناء يستقبل مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية لشرم الشيخ    ارتفاع أسعار البنزين بأمريكا بسبب الحرب في إيران    الزراعة: تكثيف الجولات الميدانية لضمان انتظام صرف الأسمدة المدعمة بالجمعيات    الدفاع القطرية: التصدي لهجمة صاروخية استهدفت أراضي البلاد    إنفانتينو: ترامب يرحب بمشاركة منتخب إيران فى كأس العالم 2026    مانشستر سيتي ضد ريال مدريد.. مرموش يسعى لكسر عقدة «الملكي» في دوري الأبطال    الزمالك يتحدى أمل إنبي الأخير للانطلاق بصدارة الدوري    الزمالك ومرموش ضيفا على ريال مدريد.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 والقنوات الناقلة    زد يواجه مودرن سبورت الليلة في صراع تحسين المراكز بالدوري    حاملا المصحف، بدء نظر استئناف البلوجر مداهم على حكم حبسه 3 سنوات    ماليش دعوة بالسرقة.. نص اعترافات جيهان الشماشرجى فى قضية سرقة بالإكراه    تجديد حبس عاطل وسائق بتهمة قتل عامل في الهرم    السيطرة على حريق شقة فى المريوطية دون إصابات    السكة الحديد تعلن تشغيل قطارات مخصوصة وتالجو إضافى بمناسبة عيد الفطر    قرارات عاجلة للنيابة بشأن تشكيل عصابي بحوزته 3 ملايين قرص مخدر بالقاهرة    مايا مرسى تشيد بالشركة المتحدة: «اللون الأزرق» قال ما كانت تعيشه أسر أطفال التوحد فى صمت.. وتؤكد: المسلسل صوت من لا صوت له وصرخة توعوية للمجتمع.. التضامن تواصل التوسع فى خدمات التأهيل والدمج لأطفال التوحد    وزير الأوقاف يتابع مع المديريات استعدادات المساجد لصلاة عيد الفطر المبارك    وزير الصحة يتابع استعدادات إدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    مشروبات طبيعية قدميها لأبنائك خلال المذاكرة ليلًا    طب قصر العيني: اختيار الدكتور أحمد طه عضوا بالمجلس الدولي للتقييم الخارجي لمنظمة ISQua فخر واعتزاز    محافظ قنا يتابع منظومة توزيع أسطوانات البوتاجاز عبر مركز الطوارئ    ضبط «سلخانة بئر سلم» بالغربية    شبورة كثيفة وأمطار.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل طقس الساعات المقبلة    مبارزة «حزبية» على موائد «رمضانية»    طب عين شمس تستقبل نائب رئيس جامعة الغارف البرتغالية لبحث التعاون في علم الجينات والتعليم الطبي    وزيرا خارجية السعودية وأمريكا يبحثان هاتفيا التصعيد العسكري في المنطقة    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    رئيسة البرلمان الألماني تصل كييف في أول زيارة لها لأوكرانيا    عمليات التموين تتابع توافر المنتجات البترولية وتتوعد المخالفين    الحرس الوطني الكويتي يعلن إسقاط 8 طائرات "درون"    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    هاني رمزي ينتقد تراجع مستوى الأهلي: أخطاء في الصفقات وأزمة داخل غرفة الملابس    حلمي عبد الباقي يكشف كواليس أزمته داخل نقابة الموسيقيين.. تأجيل التحقيق ووكيل النقابة: لم أتلقَّ أي اتهامات رسمية    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    حالة من الذعر في طهران بعد سماع دوي انفجارات    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    حسن الخاتمة، وفاة سيدة من بني سويف أثناء أداء العمرة بالسعودية    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    الجيش الأمريكي يعلن تدمير 16 زورقاً إيرانيا لزرع الألغام    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    الدكتور مصطفى الفقى: الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة 1919    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار مصر : أكبر قيادات السلفية الجهادية بسيناء : حماس لديها خلايا نائمة مستعدة لاغتيال أكبر رأس فى البلد
نشر في أخبار النهاردة يوم 11 - 07 - 2013

اخبار مصر مطارد أمنياً منذ 10 سنوات بسبب اتهامه فى كثير من قضايا التفجيرات الإرهابية، التى سببت الفساد والرعب فى مصر، كان أولها تفجيرات طابا فى 2005، وآخرها واقعة اغتيال النقيب محمد أبوشقرة، ضابط الإرهاب الدولى بالعريش. إسماعيل الحمادين، 45 عاما، أهم قيادى بجماعة السلفية الجهادية، لم يكن الوصول إليه سهلاً واستغرق وقتاً طويلاً من المفاوضات لإجراء هذا الحوار معه، فهو يكره الإعلام ويراه مجحفاً لحقوقه وحقوق جماعته، ومروجاً لكل ما هو غير حقيقى، خاصة أن جماعته طالتها العديد من الاتهامات التى روج لها الإعلام -من وجهة نظره- على رأسها التورط فى مذبحة رفح وخطف الجنود السبعة وحوادث قتل متفرقة للجنود فى سيناء.
«الحمادين»، الذى جاء لنا من إحدى «العشش» فى أعماق الجبل، فى عمق صحراء الشيخ زويد، رفض كل هذه الاتهامات، واعتبرها إحدى أدوات حركة «حماس» لتفريغ شمال سيناء من كل القوى الشعبية، وإحداث مزيد من القلاقل بين الجيش والشرطة والسيناويين، كاشفاً عن المخطط «الإخوانى الحمساوى» لاحتلال سيناء وترسيم حدود جديدة لدولة فلسطين على أرض سيناء، الذى بدأ بالفعل يدخل حيز التنفيذ خلال العام الكامل من حكم «مرسى».
على مدار حلقتين ترصد «الوطن» فى حوارها الحصرى تفاصيل المخططات الحمساوية الإخوانية للاستيلاء على سيناء ومعسكرات التدريب وتهريب السلاح، ومن المسئول عن العمليات الإرهابية فى سيناء.
* هل يمكن القول إن البداية الحقيقية لمطاردتك كانت منذ وقوع تفجيرات طابا؟
- نعم، وقتها اتهمت بأننى وراء تفجيرات طابا، وكان ذلك عام 2005، وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وألقى القبض وقتها على 40 شخصاً من سيناء على خلفية هذه التفجيرات، واستطعت أنا الهروب، فقد عرفت أن اسمى ورد فى قوائم الاعتقال وأننى مطارد من قوات مكافحة الإرهاب الدولى.
* كيف استطعت الهروب؟ وإلى أين ذهبت؟
- كان معى جمل، ومشيت به فى الصحراء، وبعد ذلك ظللت مختبئاً فى سيناء بين أنابيب تحت الأرض، وأحياناً فوق جذوع الشجر، وألقى القبض على أمى وشقيقاتى، وبعد اقتحام الجدار العازل استطعت أن أهرب زوجتى وأبنائى وأقمت فى غزة 7 سنوات.
* من استقبلك فى غزة؟
- استقبلتنى قيادات فى «حماس»، وعملت معهم طوال 7 سنوات، وهناك تعرفت على ناس كثيرين، وهم من أمنوا لى المعيشة هناك وتزوجت هناك وأنجبت أيضاً.
* متى عدت إلى سيناء؟
- بعد تولى «مرسى» الحكم وإفراجه عن معتقلى تفجيرات طابا أدركت أننى يمكن أن أعيش فى سيناء مرة أخرى بعيداً عن الاعتقالات الظالمة، فأنا لم أتورط فى أحداث طابا تماماً.
* من الذى نفذ تفجيرات طابا إذا لم تكن أنت متورطاً فيها؟
- كبار حكومة مبارك بالتعاون مع بعض العناصر فى سيناء، واليهود كان عندهم علم بتلك الخطة، وأستطيع أن أقول أيضاً إنه كان هناك تعاون مع بعض المشايخ القبلية لتوجيه عناصرهم لهذه العمليات الإرهابية.
* من هذه القيادات؟
- لا يمكن القول.
* هل توليت تنفيذ أى مهام لهم فى سيناء عقب عودتك؟
- لا، لم يحدث، وهم لا يحتاجوننى فى شىء، فلديهم الإخوان فى رفح والعريش وشمال سيناء ككل، ويمكنهم القيام بكل شىء، لكن فى النهاية يظهر الإعلام ليقول السلفية الجهادية التى نفذت كل الحوادث الإرهابية.
* جماعة السلفية الجهادية متهمة بالتورط فى معظم حوادث إطلاق النار التى حدثت مؤخراً فى سيناء؟
- السلفية الجهادية لم تطلق رصاصة واحدة، إحنا مالناش مشاكل مع الحكومة المصرية، إحنا كانت مشاكلنا مع «الداخلية» و«الداخلية» انتهت بعد ثورة 25 يناير، كل ما نريده فقط إلغاء الأحكام الغيابية الصادرة ضدنا، فالسلفية الجهادية فى سيناء لم تتورط فى عمل إرهابى ولن تتورط فى ذلك حتى بعد سقوط «مرسى»، وهناك مليون دليل على ذلك، أقلها أن «مرسى» لم يعلن عن قاتلى الجنود فى رفح، ولم يعلن عن خاطفى الجنود ال7، وقال: «نريد تأمين حياة الخاطفين والمخطوفين فى هذه القضية».
* التحقيقات أثبتت تورط السلفية الجهادية وجماعات تكفيرية فى عديد من العمليات الإرهابية؟
- السلفية الجهادية والتكفيريون «ما بيعملوش حاجة»، و«حماس» تريد ضرب عمق سيناء بتأليب الجيش علينا، وهناك طفل عمره 15 عاماً من جماعة السلفية الجهادية قتل خطأ برصاص أحد الجنود مؤخراً، ولم ترد السلفية الجهادية على مقتله لأننا نحترم الجيش فالجيش أهلنا، لكن «حماس» تريد أن يفصل بيننا وبين الجيش، وتشبكنا مع الجيش بدعم من الإخوان والموساد أيضاً.
* إذن من المتورط فى هذه العمليات؟
- «حماس» والإخوان وعملاؤهم.
* لكن السلفية الجهادية متهمة بخطف الضباط الثلاثة فى سيناء.
- لا، لسنا نحن بل «حماس»، لكن «حماس» خرجت وقالت لسنا نحن بل بدو سيناء، ونسوا أن «حماس» ترعرعت على خير بدو سيناء! لأنهم كانوا يتحدثون عن المقاومة الإسلامية ضد اليهود، وفى النهاية يخرجون لضربنا فى ظهورنا بخنجر مسموم، ويقولون علينا إننا من فعلناها.
* لماذا انقلبت عليكم حركة «حماس»؟
- لأهدافهم الدنيئة فى إحداث فتنة بين القبائل البدوية فى سيناء، و«حماس» ليست لديها أرضية فى سيناء بين القبائل الكبيرة، فقط بعض العناصر التى استطاعت أن تشتريهم بالمال، والدولة مسئولة عن ذلك، فالفقر يجعل أصحاب النفوس الضعيفة بلا مبدأ ولا وطنية، فما دخل الفقر إلى بلد إلا وكان الكفر وراءه، يعنى ممكن يعملوا أى حاجة، لهذا طبيعى أن أصبحت سيناء الملعب الذى يلعب فيه الحمساويون بكل حرية.
* أين الضباط ال3 المخطوفين؟
- فى غزة، عند ممتاز دغمش وأيمن نوفل الذى هربوه من السجن فى أحداث اقتحام السجون فى ثورة 25 يناير.
* ما الهدف من اختطافهم؟
- الضغط على مصر للإفراج عن 10 أشخاص من قياداتهم، على رأسهم محمد الكوك.
* أنت متهم بأنك وراء مقتل ضابط الإرهاب الدولى محمد أبوشقرة؟
- الدولة عاجزة عن الإمساك بالمجرمين الحقيقيين، وأنا دليل على ذلك، فى حادث مقتل الضابط محمد أبوشقرة، كانوا سيلفقون لى تهمة قتله فى الوقت الذى كنت أتناول فيه الغداء مع مجموعة من شيوخ القبائل هنا فى الشيخ زويد، وفوجئت بأحد الضباط يكلمنى ويقول لى: «أنت سيارتك كانت فى العريش وهى التى كان بها الملثمون الذين قتلوا أبوشقرة»، فقلت له: «أنا لم أتحرك من مكانى»، فقال لى: «لازم تجيب لى عربية الملثمين الذين قتلوا أبوشقرة»، فقلت له: «أنا مش شغال عندك حتى تأمرنى، أنت الحكومة والقوة التى يمكنها أن تضبط الجناة»، فقالوا: «الذى نفذ العملية إسماعيل حمادين وسلمى بوزغين»، وهذا تلفيق، كما لفِّقت لى تهمة قتل العساكر فى الشيخ زويد قبل حادث مقتل 16 جندياً على الحدود، وتم تلفيق اتهام لى بأننى وراء أحداث رفح نفسها، ولكنى لم أفعلها.
* أين السيارة التى نفذت عملية قتل «أبوشقرة»؟
- دخلت مخزناً وتم تغيير معالمها تماماً، لتخرج سيارة ثانية لا يستطيع الأمن تعقبها.
* ما سبب اتهامك بكل هذه الاتهامات رغم تأكيدك أنك برىء منها؟
- هم يأتون هنا ويسألون: «مين بيعمل عنف؟» فيقولون فلان، فأصبحت أنا المطلوب الأمنى الأول.
* إذن أنت تعترف بأنك تقوم بأعمال عنف؟
- العنف الذى أقوم به له علاقة بحماية أبناء قبيلتى، أنا لى شعبية بينهم وأستطيع حمايتهم، وكل ما أقوم به إذا أخذت الحكومة أحدهم ظلماً فإننى أعطى أتباعى أمراً ليغلقوا الطرق مثلاً للضغط على الحكومة، ومن ثَم الإفراج عنهم.
* لكن هذا تعدٍّ على الدولة والقانون، وطبيعى أن تكون مطلوباً أمنياً.
- الحكومة الإخوانية السابقة كلهم كذابين، ولم أتعامل معهم، وطلبوا منى التعاون معهم أكثر من مرة ورفضت، ولا يمكن لأحد القبض علىّ بأى حال من الأحوال.
* حديثك تحدٍّ صريح.
- نعم، إذا ألقى القبض علىّ سيجدون ردود فعل عنيفة، أولها إغلاق طريق رفح بالكامل، وطريق العريش مصر سيكون مغلقاً، ويمكن أن تحدث عمليات خطف لجنود وضباط، أنا ورائى من يحمينى تماماً ويدافع عنى، فأنا لست متهماً فى شىء، وليس من حق أحد القبض علىّ.
* من قتل العميد محمد هانى، مفتش «الداخلية» مؤخراً فى العريش؟
- أنا أكثر بنى آدم أوذيت من «الداخلية»، وعشت تحت الأرض 17 يوماً حتى لا يتم القبض علىّ أو تصفيتى، ماذا يُسمى ذلك؟ نمت فوق فروع الشجر وخزانات الأرض فى المياه حتى لا يعتقلونى، أليس هذا إرهاباً؟ ومع ذلك أنا لم أفعلها على كل الأحوال، وكل الأفعال الإرهابية التى تحدث فى سيناء تنفذها مجموعة محددة ولست أنا أو من معى.
* ما هذه الجهة تحديداً؟
- هم يقطنون العريش ومجموعة مؤجرة من «حماس» والإخوان يعاونونهم، وتتكون من 5 أشخاص معروفين بالاسم، ولكن لا يمكننى الإفصاح عن هويتهم، وهؤلاء يعتمدون على العمليات الإرهابية التى لا تزيد مدة تنفيذها والهروب من مكان الجريمة على 10 دقائق، ويستخدمون معاونين لهم مثلما حدث فى واقعة اغتيال الضابط محمد هانى، وهم يملكون 3 سيارات يتحركون بها، والسيارة التى يجرى رصدها من الأمن يتم تغيير معالمها فوراً والعودة بها مجدداً.
* هل تعرف كم يدفعون لهم؟
- من 30 إلى 40 ألف دولار لكل شخص.
* هل هذه المجموعة يشرف عليها قيادات من «حماس»؟
- أكيد، وهناك 3 من قيادات «حماس» دخلوا سيناء قبل واقعة اغتيال «أبوشقرة» بيومين، وتدخلت الرئاسة بقيادة «مرسى» للإفراج عنهم بعد أن رصدتهم أجهزة الأمن.
* ولماذا لم يُقبض على المجموعة التى تتحدث عنها حتى الآن، على الأقل ما دمت تعرف من هم لماذا لم تبلغ عنهم وأنت المتورط الرئيسى أمام الجهات الأمنية؟
- كان هناك خلاف كبير بين مؤسسة الرئاسة أيام «مرسى» وبين الجيش، وهؤلاء القتلة يتبعون الإخوان، وأريد أن أعرف من أخاطب؟ بل إن حادث مقتل ضابط الإرهاب الدولى «أبوشقرة» جرى بناءً على معلومات تسربت من داخل الحكومة عن وجوده وخط سيره، وعرفت أن أحد الجناة رجل «أشقر» وهذا لا ينتمى إلى بدو سيناء أبداً، والسيارة التى استقلها هؤلاء الجناة اختفت تماماً وإلا كنا عرفنا أين ذهبت، لأننا نفرض سيطرتنا على مداخل ومخارج سيناء.
* واقعة خطف الجنود السبعة ما أسرارها؟
- أسرارها عند «مرسى» فقط وتنظيم الإخوان، وهم المسئولون عنها كلياً، وإسرائيل تعرف ذلك تماما.
* هل هذا يعنى أن «حماس» مخترقة من الموساد؟
- نعم، وأتى لنا تهديدات مباشرة من الإخوان فى سيناء بالقتل إذا فضحناهم، والناس فى «حماس» تعرف ما سيحدث فى مصر أكثر من المصريين.
* لماذا تعتبر «حماس» والإخوان المسئولين عن هذه العمليات الإرهابية، وليس أنتم؟
- «حماس» هى الإخوان، لا فرق، مثل الروح والجسد، ويدعمهم تنظيم دولى فى كل أنحاء العالم، فى سبيل أنه يصل إلى تدمير مصر، وهم يستعملون كل الأساليب لتحقيق ذلك، وبوابتهم سيناء، ونحن منتشر عندنا تهريب الفلوس والسلاح كثوابت لهم فى سيناء، وهناك أشخاص معينون لا عمل لهم سوى عمليات التهريب هذه فقط، وهم تحت رعاية «حماس» التى تؤمن حياتهم تماماً.
* هل تقصد أن هناك بعض القبائل فى سيناء مخترقة من «حماس»؟
- نعم، «بالفلوس تقدر تعمل كل حاجة للأسف»، وتحديداً فى العريش.
* هل هذه العناصر تتبع الجماعات الإسلامية باختلافها؟
- لا، أشخاص عاديون.
* كيف ذلك وهم يحملون السلاح ومعروف أنهم تلقوا تدريبات عسكرية معينة؟
- حمل السلاح فى سيناء أمر عادى، لكننى لا أنكر أن بعضاً منهم تلقى تدريبات عسكرية.
* أين تقع هذه المعسكرات التدريبية؟
- ليست فى سيناء، بل فى غزة، وكان يجرى تهريبهم كمجموعات صغيرة عن طريق الأنفاق إلى غزة، ويمكثون هناك فترة التدريب ثم يعودون إلى سيناء مرة أخرى.
* هل هؤلاء العناصر يتبعون الإخوان؟
- نعم، إخوان يدعمون إخواناً، ما الجديد؟ فبأى شكل وأى أسلوب يدعمه.
* هل تلقى هذه التحركات قبولاً لدى رجل الشارع السيناوى؟
- «حماس» تتكلم الآن باسم الشعب الفلسطينى، وبالتالى أى كلام يقولونه فهم يتكلمون عن الشعب الفلسطينى، وهذا ما يجعل الناس تصدق أن ما يفعلونه شرعى، لأن الشعب الفلسطينى محاصر ومحتل من إسرائيل، على اعتبار أن ما يفعلونه يساعد الشعب الفلسطينى كله.
* لكن بحكم وجودك 7 سنوات فى غزة، حتماً تعرف الكثير من التفاصيل التى تخص العديد من القضايا المهمة، مثل اقتحام السجون إبان ثورة 25 يناير.
- «حماس» هى من اقتحمت هذه السجون، وأى عمليات حدثت فى مصر حدثت من خلالهم، ومن خلال عناصرهم التى يمولونها بالفلوس، وعندهم «خلايا نائمة» على استعداد حتى أن يغتالوا أى شخص وإن كان أكبر رأس فى البلد!
* هذا يشير إلى أن الإخوان تعاونوا مع «حماس» فى زعزعة الأمن فى مصر إبان فترة حكمهم؟
- طبعاً، هذا شىء بديهى ومعروف للجميع عندنا.
* منذ متى بدأ ذلك؟ ومن كان وراءهم؟
- بدأ قبل أيام قليلة من قيام ثورة 25 يناير واستمر حتى اليوم، وكان مسئولاً عن هذه العمليات قيادات فى الصف الأول والثانى من «حماس»، وبعضهم اختبأ فى سيناء خلال تلك الفترة، وكانوا على اتصالات مباشرة بالإخوان.
* هذا يعنى أن هناك تنسيقاً كاملاً بينهما، سواء كان فى ثورة 25 يناير أم فى ثورة 30 يونيو؟
- أى أحداث تحدث فى مصر يكونون على علم سابق بها تماما، عملية فتح السجون قبل فتحها كانوا يعلمون بها، ويعرفون أن ثورة 25 يناير كانت ستقوم، وأعدوا خططهم السابقة لهذا اليوم، كما أنهم أمنوا الحدود المصرية مع غزة «منهم فيهم» بأسابيع قليلة قبل قيام ثورة يناير، وهذا ما فعلوه أيضاً قبل 30 يونيو.
* هل تعتقد أن «حماس» تراوغ الجيش المصرى فى قضية هدم الأنفاق؟
- «حماس» ستصر على أن تظل الحدود مفتوحة مهما حدث، فهى تحصل على ضريبة على كل هذه الأنفاق، فهى تقدر ما يعبر وفقاً ل«الوزن والتكلفة»، فمثلا مبلغ 100 ألف دولار تحصل فى المقابل على 5 إلى 10 آلاف دولار ضريبة من المهربين، لتمويل نفسها ذاتياً خلال التمويل الدولى الذى تحصل عليه.
* هل صحيح أن لدى «حماس» إدارة متخصصة للإشراف على هذه الأنفاق؟
- نعم، ولديهم تدرجات وظيفية رسمية فى الإشراف على الأنفاق، والمسئول عنها هناك وزير وليس شخصاً عادياً.
* من هذا الوزير؟
- وزير الاقتصاد ونائب رئيس الوزراء فى حكومة «حماس» المقالة.
* هل هذا يعنى أن هناك عقوبات للمتهربين من دفع الضريبة؟
- نعم، هناك غرامة على من يهرب أى شىء لم يبلغ عنه الإدارة رسمياً، تقدر بنحو 10 آلاف دولار تُدفع فورية، ويمكن أن يُعرض للسجن إذا ما كررها، ويغلق النفق 3 أشهر كعقاب.
* كيف يستطيعون مقاومة الجيش لكى لا يهدم هذه الأنفاق؟
- غمر الجيش بعض هذه الأنفاق بالمياه لا يضرهم فى شىء، فهم يغمرون فقط الأنفاق الصغيرة، لكن هناك أنفاق طولها ألف و200 متر فكيف تهدم بالمياه؟ وهناك أنفاق تمرر سيارات وشاحنات أيضاً!
كيف يجرى ذلك بعيداً عن أعين المسئولين المصريين؟ هناك رشاوى تدفع لبعض الضباط الموالين للإخوان، وتحديداً يدفع مليون جنيه مقابل غض البصر لمدة يوم فقط عن عبور هذه الشاحنات والسيارات.
* هذا يعنى أن من الممكن تخبئة أسلحة فى هذه السيارات والشاحنات؟
- طبعاً، يهرب من خلالها مخدرات و«بودرة» أيضاً، وفى بعض الأوقات كان يجرى ضبط كمية وترك كمية أخرى تعبر! للدلالة على أن الحكومة تعمل وضبطت أسلحة أمام الرأى العام.
* هل هذا كان يجرى إبان فترة حكم «مرسى»؟
- نعم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.