دعا خطيب الجمعة في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق، المعتصمين المعارضين لحكومة نوري المالكي، إلى الصبر والتوحد حتى تحقيق مطالبهم. وأضاف الشيخ نزار جوبان، في خطبته التي ألقاها أمام آلاف المعتصمين: "ألا إن نصر الله قريب، اصبروا وصابروا. أوصيكم بالتوحد وعدم التنافس والتنازع، واجعلوا من اختلاف رؤاكم قوة تقدمون فيها بعضكم البعض، وتعينون بعضكم على ديمومة اعتصاماتكم ومسيرتكم، في تحقيق مطالبكم وحقوقكم المغتصبة". وحضر صلاة الجمعة الموحدة التي أقيمت في ساحة اعتصام الرمادي، على الطريق الدولي الرابط بين العراق من جانب وسوريا والأردن من جانب آخر، الآلاف، في إطار التظاهر والاعتصام في جمعة "ألا إن نصر الله قريب". ويحتشد الآلاف أسبوعيا في عدة مدن عراقية لأداء صلوات موحدة تعبر عن توحد مطالبهم الخاصة بإسقاط حكومة المالكي، ووقف ما يصفونه بالاعتقال السياسي والممارسات الحكومية الطائفية. وقال عبدالله الدليمي أحد المعتصمين، إنه أتى إلى ساحة الاعتصام سيرا على الأقدام رغم حرارة الشمس "لأداء فرض قول كلمة الحق ضد ظلم الحكومة، الذي طال العراقيين وليس أهل السنة فقط". وقال الشيخ سعد الفياض أحد منظمي التظاهرات، إن مساجد الرمادي لم تغلق أبوابها، والناس تصر على الصلاة في الساحة رغم حرارة الجو ومضايقات الأجهزة الأمنية للقادمين إلى الساحة. ولمساعدة المتظاهرين على تحمل حرارة الجو، أوضح عدنان العسافي أحد المنظمين، أنه تم نصب خيام إضافية لوقاية المصلين من حرارة الشمس، ونشر برادات المياه، مشيرا إلى أنه يجري تجهيز خيام بمكيفات هواء لإطالة الاعتصام، مع استمرار ارتفاع درجة الحرارة في الأيام المقبلة. ويخرج آلاف العراقيين أسبوعيا في مظاهرات حاشدة ضد حكومة المالكي منذ ديسمبر الماضي، بدأت بمطالب المالكي بوقف ما أسماه المتظاهرون بسياساته التعسفية تجاه معارضيه وتجاه طائفة السُنَّة بوجه خاص، وبتعديلات دستورية وقانونية، ثم تطورت إلى إسقاط الحكومة، خاصة بعد وقوع مواجهات بين عناصر الأمن والمعتصمين أدت لمقتل العشرات. وفي المقابل، يتهم المالكي عناصر خارجية بدعم مناوئيه بهدف إحداث حرب أهلية طائفية في العراق.