مدينة العلمين الجديدة تستقبل وفدا من الخارجية استعدادا لاستضافة قمة الاتحاد الإفريقي    وزير الكهرباء: أسعار الشرائح فى مصر ثابتة منذ عامين ولا نية لتحريكها    عراقجي: على الولايات المتحدة الاختيار بين الحوار أو المواجهة    الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية وغزة تستهدف "تغيير ديموغرافي دائم"    الرياض ضد الأهلي: الراقي يفوز 1-0 ويتصدر دوري روشن    فيديو «التثبيت» فى البساتين.. كيف أعاد أمن القاهرة «تليفون» عامل قبل أن يبلغ؟    «رأس الأفعى» الحلقة 9 | منتصر يبلغ عن مكان عزت وهروب في الثواني الأخيرة    المفاضلة بين طول القراءة وكثرة الركعات في صلاة التراويح    أوسيمين يتصدر التشكيل المثالي لإياب ملحق دوري أبطال أوروبا 2025-2026    صحاب الأرض هذا هو اسمهم... دراما تحرس الذاكرة    أحمد ماهر: التمثيل حرمني من حياتي الأسرية والمهنة لا ترحم    ضبط طالب تسبب في إصابة صديقة بحروق بالجسد في منطقة الصف    أداء صلاة التراويح وندوات عن صلة الرحم وابتهالات ومدائح نبوية بمساجد كفر الشيخ.. فيديو    محافظ كفر الشيخ: اعتماد مستشفى قلين التخصصى من الهيئة العامة للاعتماد    سقوط عصابة العائلة بدار السلام.. ادعوا اعتداء الشرطة لتهريب تاجر بودر    إزالات فورية لعدد من حالات التعدى على الأراضى الزراعية فى المنوفية    النني يشارك في خماسية الجزيرة أمام الشارقة بالدوري الإماراتي    عمرو قلاوة يدخل حسابات الأهلي: فرصة لتعزيز خط الوسط    ياسر عبد العزيز يكتب: انتباه.. «كوتة أولمبياد 2028» خطر يهدد فراعنة كرة القدم والإسكواش!!    محافظ الإسكندرية ينعى الدكتور عصام سالم محافظا ورئيسا سابقا للجامعة    مباحثات سورية بريطانية لتعزيز التعاون الأمني والإنساني    المفتي يكشف حكم إفطار المسلم الثري في رمضان مقابل الإطعام(فيديو)    وزير خارجية إيران: صواريخنا للدفاع عن النفس فقط    "رأس الأفعى" والصندوق الأسود: كيف فضحت الدراما "تيار الكماليين" وتحول التنظيم لعصابة مسلحة    مصر... مفتاح السلام في غزة وقلب التوازن الإقليمي    تعيين رانية أبو العينين نائبا لعميد معهد الدراسات السياسية والإستراتيجية بالوفد    «فخر الدلتا» الحلقة 9 | أحمد رمزي يحقق حلمه بمساعدة أحمد صيام    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    محافظ كفر الشيخ يتفقد تطوير محور 30 يونيو.. وزراعة 60 ألف شجرة ضمن مبادرة كفر الشيخ للأخضر    تفاصيل الحلقة 10 من "الست موناليزا"، مي عمر تجهض جنينها    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    حماة الوطن يهنئ المصريين بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    التموين: بدء موسم توريد بنجر السكر لمصنع أبو قرقاص    علي جمعة في نور الدين والشباب: نشر المحتوى من أجل المال بداية هدم القيم    طريقة عمل الكاسترد، تحلية سريعة التحضير وموفرة    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    تقارير تكشف موعد الظهور الأول لحمزة عبد الكريم رفقة برشلونة أتلتيك    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    مدير تعليم الاسكندرية يتفقد مجمع مدارس مصطفى النجار بإدارة شرق    بارتفاع محدود.. البورصة تستقر في المنطقة الخضراء    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    وفد مطرانيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يهنئ محافظ القليوبية بمنصبه الجديد    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    مبابي يعود إلى ريال مدريد منتصف مارس بعد تعافيه من إصابة الركبة    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    مديرة المتحف المصري ببرلين: نعتمد نهجًا تقدميًا لإبراز عراقة الفن المصري وتقديم سرد متكامل لتاريخه    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    أثناء سيرها في الشارع.. السجن 5 سنوات للمتهم بسرقة حقيبة محامية وإصابتها في قنا    الزراعة: مصر أنتجت 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة خلال 2025    تجديد حبس المتهم بقتل فتاة في الخصوص 15 يومًا على ذمة التحقيقات    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بروفايل| «دنقل».. ما زال أملاً باقياً
نشر في الوطن يوم 21 - 05 - 2013

«كان النشيد الوطنى يملأ المذياع منهياً برامج المساء، وكانت الأضواء تنطفئ، والطرقات تلبس الجوارب السوداء، وكان وجهه النبيل مصحفاً عليه يقسم الجياع». هكذا قبل ثلاثين عاماً بالتمام والكمال رحل أمل دنقل «وتناقلوا النبأ الأليم على بريد الشمس فى كل المدينة: قُتل القمر، شهدوه مصلوباً تدلى رأسه فوق الشجر»، كان الجسد الذى أنهكه المرض الخبيث يئن تحت وطأة العمليات الكثيرة التى أُجريت على مدار ثلاث سنوات فى محاولة لإنقاذ الشاعر الجنوبى من النهاية التى تنتظره، وكانت الزوجة الشابة عبلة الروينى تتمسك بالأمل، لكنه كان عازماً على الرحيل «أعرف أن العالم فى قلبى مات، لكنى حين يكف المذياع وتنغلق الحجرات أنبش قلبى، أخرج هذا الجسد الشمعى، وأسجيه فوق سرير الآلام، فاتح فمه، أسقيه نبيذ الرغبة، فلعل شعاعاً ينبض فى الأطراف الباردة الصلبة، لكن تتفتت بشرته فى كفى، لا يتبقى منه سوى جمجمة وعظام».
هل هى مصادفة أن تتوافق الذكرى الثلاثون لرحيل أمل دنقل مع حادث خطف سبعة من جنود الجيش فى سيناء؟ هو الذى كتب قديماً يقول على لسان أحد الجنود: «وها أنا فى ساعة أن تخاذل الكماة والرماة والفرسان، دعيت للطعان، أنا الذى ما ذقت لحم الضأن، أنا الذى لا حول لى أو شأن، أنا الذى أقصيت عن مجلس الفتيان، أُدعى إلى الموت ولم أُدع إلى المجالسة»، هل هى مصادفة أن تتوافق ذكراه مع ما سبق أن حذر منه فى إحدى قصائده «قلت لكم مراراً، إن الطوابير التى تمر، فى استعراض عيد الفطر والجلاء، فتهتف النساء فى النوافذ انبهاراً، لا تصنع انتصاراً»؟
هو الجنوبى ابن محافظة قنا، المولود فى عام 1940 لأب أزهرى حصل على شهادة العالمية فى نفس يوم مولد الطفل فأطلق عليه «أمل» تفاؤلاً به، وكالأمل شب الطفل وكبر وتعلم وترك الدراسة بكلية الآداب، ليعمل قبل أن يرحل مع صديقيه عبدالرحمن الأبنودى ويحيى الطاهر عبدالله إلى القاهرة ليبدأ الثلاثة مشروعاتهم الأدبية، فى البداية تكشر لهم المدينة عن أنياب غليظة، يتسكعون ويتصعلكون ثم تلمع الأسماء، شيئاً فشيئاً يبرز كل واحد منهم فى مجاله، يواصل «أمل» الصعود متلمساً الطريق قبل أن تصفعه هزيمة يونيو 1967 فيتفجر بداخله الطوفان الحبيس هادراً مزمجراً.
يكتب «دنقل» عن الهزيمة فى عام 1967، وموت «عبدالناصر» فى عام 1970، ومظاهرات الطلبة فى عام 1972، واتفاقية فك الاشتباك الأولى فى عام 1974، وأوضاع البلاد فى زمن الانفتاح، وتجربته مع المرض الخبيث فى حجرة رقم 8 بمعهد الأورام، التى أمضى بها أكثر من عام ونصف العام طريح الفراش، يضع دواوينه الشعرية: «مقتل القمر»، «البكاء بين يدى زرقاء اليمامة»، «تعليق على ما حدث»، «العهد الآتى»، «أوراق الغرفة 8»، فيتحول كل ما يكتبه إلى «مانيفستو» للثائرين والمتمردين فى طول البلاد وعرضها حتى بعد مرور 30 عاماً على رحيله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.