أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي في خطاب بمناسبة السنة الجديدة اليوم، أن سياسة عزل إيران والعقوبات الاقتصادية ضد برنامجها النووي فشلت. وقال في رسالة متلفزة دامت حوالي عشر دقائق، إن السنة الإيرانية 1392 (21 مارس 2013-20 مارس 2014) والتي يطلق عليها "سنة الملحمة السياسية والاقتصادية"، ستكون سنة "أكبر قدر من تحضير الشعب" ليتجاوز "عدائية" المجتمع الدولي الذي يحاول إرغام طهران على الانصياع في ما يتعلق ببرنامجها النووي المثير للجدل. وتشتبه الدول الكبرى وإسرائيل في أن إيران تريد امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني، وهو ما تنفيه طهران بشكل قاطع، وتواجه الجمهورية الإسلامية سلسلة عقوبات من الأممالمتحدة وشددتها الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي من جانب واحد بحصار مصرفي ونفطي. وأغرقت هذه العقوبات صادرات النفط الخام الإيراني، وأربكت عمل طهران بشأن عودة البترودولار ما سبب أزمة اقتصادية خانقة يدل عليها تضخم بنسبة تفوق 30 بالمئة، بحسب الأرقام الرسمية، وانهيار الاستثمارات الأجنبية. وقال خامنئي أيضا أن "الأعداء يريدون أن يصيبوا شعبنا بالشلل بفضل العقوبات، لكنهم لم ينجحوا وحققنا نجاحات مهمة"، من دون تفاصيل أخرى. وأدت العقوبات إلى "صعوبات بالنسبة إلى الناس" بعد أن تفاقمت بسبب "مشاكل إدارية داخل البلاد"، كما أضاف المرشد الأعلى في انتقاد ضمني للرئيس محمود أحمدي نجاد. وتابع "على الصعيد السياسي، كان الأعداء يريدون عزل إيران وإثارة الشك في صفوف الشعب، لكن العكس حصل"، وأورد خصوصا عقد قمة دول عدم الانحياز في طهران في نهاية أغسطس 2012. والسنة الإيرانيةالجديدة ستكون سنة "تقدم ومهارة الشعب الإيراني ليس لجهة تراجع عدائية الأعداء، وإنما بمعنى أنه سيحصل خلالها أكبر قدر من تحضير الشعب" لمواجهة هذه العدوانية، بحسب خامنئي.