أفادت مصادر حقوقية بأن سكان مدينة "زايو" شرق المغرب أغلقوا متاجرهم وعلقوا أنشطتهم التجارية الأربعاء، فيما خرج الآلاف احتجاجا على استمرار اعتقال سبعة شباب ينتمون الى "الحراك الشعبي" في المدينة. وقال مصطفى منصور، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: "هناك شبه شلل في المدينة، 90% من المقاهي والمحلات التجارية أغلقت أبوابها احتجاجا على ضرب واعتقال شباب عاطلين عن العمل ومن حركة 20 فبراير". وفي اتصال مع السلطات في زايو، رفض ممثل لوزارة الداخلية التعليق على ما حدث. وأفاد شهود عيان أن أكثر من خمسة آلاف شخص خرجوا الأربعاء في "مسيرة صامتة" تنديداً باستمرار الاعتقال، فيما نشرت وسائل إعلام محلية صوراً وشرائط فيديو تظهر حالة شلل في المدينة، باستثناء المؤسسات الحكومية. وأضاف المنصوري: "الحكاية بدأت الجمعة الماضية حينما حاولنا الاستفسار كحقوقيين لدى عميد شرطة المدينة عن مصير شاب اختطفته سيارة داخلها مدنيون، لكن قبل انصرافنا تدخلت قوات الأمن بعنف مخلفة إصابات". وتابع: "التدخل العنيف استفز السكان الذين حاولوا التدخل، لكن انقلب الأمر للأسف إلى مواجهات كان فيها تبادل للرشق بالحجارة واعتقالات، يوم السبت". وتم اعتقال سبعة شباب وتقديمهم الى المحاكمة الاثنين بتهم "التجمهر المسلح وإهانة القوة العمومية والتهديد بالتصفية الجسية"، حسبما أفاد به المصدر نفسه، مؤكداً أن عدد أعضاء هيئة الدفاع تجاوز العشرين من داخل وخارج المدينة. وتم تأجيل المحاكمة حتى 12 مارس الجاري، بعد وعود، في حوار مع السلطات، بإطلاق سراحهم الأحد الماضي، مؤكداً أن المعتقلين دخلوا في إضراب عن الطعام والزيارة، خاصة بعد تعرضهم للتعذيب والضرب داخل مفوضية الشرطة. وقالت "لجنة المتابعة المحلية" في المدينة في بيان لها، في سابقة خطيرة تعرف مدينة زايو وضعاً استثنائياً بسبب معاملة قمعية متنوعة ابتداء من مساء الجمعة، تجسدت من خلال سيارات مدنية تلاحق مناضلي الشأن المحلي وتحاصر منازلهم". ويخوض سكان المدينة، منذ قرابة شهرين، احتجاجات ضد "فساد بعض المسؤولين الأمنيين"، حيث طالبوا السلطات بفتح تحقيق على أثر مداهمات للشرطة، واحتجاز 11 سيارة يستعملها شباب المدينة في تهريب الوقود الجزائري. ويعيش عدد كبير من شباب مدينة زايو، كباقي مدن المنطقة الشرقية وشمال المغرب، من بيع السلع والمحروقات المهربة عبر الحدود الجزائرية، أو القادمة من مدينة مليلة الإسبانية شمال شرق المغرب.