أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم    إزالة 37 حالة تعدٍ تمهيدًا لتحويل محيط «اللجنة الطبية» بساقية شبين إلى ساحة انتظار    دوي انفجارات في الكويت جراء اعتراض أهداف جوية    وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين بتسمم غذائي في الوادي الجديد    خنااقة الأحذية.. فيديو صادم لمشاجرة طالبات داخل مسجد    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    بروتوكول تعاون بين جامعة الأزهر ومديرية الصحة بمطروح لتطوير الخدمات الطبية    عميد طب جامعة طنطا يتفقد مستشفى سرطان الأطفال الجامعي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    توقعات بوصول البرميل ل 100 دولار.. حرب إيران ترفع النفط إلى أعلى مستوياته منذ عام    كردون أمني حول قرية طوخ الخيل بالمنيا بعد مقتل شاب في مشاجرة عائلية    نيقولا معوض: صوت الألعاب النارية يُذكرني بالحرب في لبنان.. ولا أفهم كيف نحتفل بها    ماجد المصري: كل مشهد في «أولاد الراعي» وراءه لغز.. و«راغب» من أصعب الشخصيات التي قدمتها    د. جمال شعبان: ربنا نجاني من الموت بأزمة قلبية    بينهم مصر| الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة    غزل المحلة يصدر بيانا رسميا بسبب الأخطاء التحكيمية    نتنياهو: إذا أنتظرنا شهرا كان سيصبح برنامج إيران النووى عصيا على القصف    تنظيم الاتصالات: دقائق دولية مجانية لمدة 3 أيام للاطمئنان على المصريين في 6 دول عربية    مجلس الزمالك يقرر منح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية للنادي    مصرع شخصين وإصابة 10 آخرين بطريق عبد القادر غرب الإسكندرية    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    هشام نصر: تصدر الزمالك ثمرة دعم الجماهير.. وتصعيد 7 ناشئين دليل على قوة النادى    تقدم في مفاوضات تجديد عقد فلاهوفيتش مع يوفنتوس    قبل أن تنفجر العبوة.. انفجرت القيادة في «رأس الأفعى»    سؤال برلماني عن حصيلة رسوم النظافة المحصلة عبر فواتير الكهرباء وأثرها على كفاءة إدارة المخلفات    النواب الأمريكي: نعمل من أجل إسقاط النظام الإيراني الحالي    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    معركة الأحذية، القبض على طالبتين تشاجرتا داخل مسجد بالبحيرة أثناء الصلاة    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    ننشر حركة تنقلات رؤساء الأحياء في بورسعيد    ألفت إمام: ابتعادي عن الفن 6 سنوات كان اختياريا.. وربنا بيعوض في النهاية    صدام الأختين.. مواجهة نارية بين سينتيا خليفة وياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان"    محمد سامي: الست موناليزا لمي عمر رقم 1 وإن شاء الله هيقفل كده    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من مباراتي الجزائر الوديتين    تعرف على نتائج اليوم الثانى من دورة المتحدة الرمضانية    أودينيزي يشعل صراع البقاء في إيطاليا بالفوز على فيورنتينا    بعد تناول مسلسل حد أقصى للابتزاز الإلكترونى.. اعرف مخاطر الابتزاز    النيابة العامة تكثف حملات التفتيش على مراكز الإصلاح وأقسام الشرطة    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    محافظ الوادى الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالى بلاط    علي كلاي الحلقة ال13.. ميادة تعرض على كلاي العودة له واللجوء للرحم البديل    الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد حركة الجهاد الفلسطينية في غارة على بيروت    العراق يؤكد حظر استخدام أراضيه فى استهداف دول الجوار أو جهات خارجية    أحمد موسى يناشد مدبولي بتوضيح تأثيرات الحرب الإيرانية على المصريين: الرأي العام يتحمل أي إجراء عندما نصارحه    باحث بجامعة بني سويف يشارك في تطوير أصعب اختبارات الذكاء الاصطناعي عالميًا    كهرباء الإسماعيلية يقطع صيام ال39 يومًا بثنائية في شباك فاركو    مسلسل حد أقصى ينوه عن خطورة جرائم الابتزاز الإلكترونى    نوستالجيا ميدو عادل: " طفولتي في المسرح شكلت وعيي و ثقافتي "|فيديو    رئيس حزب الوفد يعين ثروت الخرباوي مستشارًا قانونيًا للحزب ومؤسسته الإعلامية    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    القومي للبحوث يكشف 5 فوائد صحية للصيام    شراكة استراتيجية بين "الصحة" و"جامعة عين شمس" لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    المستشار هشام بدوي يرفع جلسة النواب، وعودة الانعقاد عقب إجازة عيد الفطر    محافظ أسوان: دخول 35 مدرسة جديدة للخدمة بالفصلين الأول والثاني الدراسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجدى الجلاد يكتب فانتازيا افتراضية: المخلوع والمفزوع.. لقاء القمة فى جناح مستشفى «المعادى» بين مرسى ومبارك
نشر في الوطن يوم 04 - 03 - 2013

قال لنفسه: لماذا لا أتحدث معه، وهو على بعد خطوات منى؟!.. هل سيقولون إن «مرسى» زار «مبارك» فى غرفته بالمستشفى؟!.. قطعاً ستكون «فضيحة» إذا انكشف الأمر.. الإعلام فى مصر سافل ومتآمر ويكرهنى.. مع أن المشكلة ليست فى الإعلام.. أكيد المرشد هيزعل جامد.. وأكيد «الشاطر» هيعمل لى أزمة كبيرة.. بلاش.. خليك فى حالك..!
هكذا.. قال مرسى لنفسه وهو يقف وسط حرّاسه فى مستشفى المعادى العسكرى.. كان الرجل يزور مصابى حادث قطار البدرشين.. وبينما كان يهمّ بالانصراف لمعت فى ذهنه هذه الفكرة.. ولكنه سرعان ما تراجع خوفاً من «مكتب الإرشاد».. فهو لم يستأذن أحداً لزيارة «مبارك» القابع فى غرفة بذات المستشفى.. وقبل أن يستقل سيارته الفارهة، التى بات يحبها كثيراً، لأن فرشها «جلد» وإزازها «كهربا».. قرر الرجل أن يستأذن «المرشد» فى أن يمر على «مبارك» ليتحدث معه فى أمر ما..!
مرسى: آلووو.. السلام عليكم يا فضيلة المرشد.
بديع: عليكم السلام يا مرسى.. إزى الحال.. خلّصت زيارة المصابين؟.. المهم تقول كلمتين حلوين للصحفيين عن الدم الغالى ومحاسبة المقصرين والمهملين، وحاول تبان متأثر وحزين، ويا ريت تنزّل «دمعتين» أمام الكاميرات.
مرسى: سمعاً وطاعة يا فضيلة المرشد.. بس.. بس.. بس..
بديع: بس إيه يا مرسى؟.. شكلك عامل عملة.. هات من الآخر.
مرسى متردداً: والله برىء يا فضيلة المرشد.. أنا بس عايز.. عايز.. عايز.
بديع: يووه.. يابنى اتكلم.. ما تخافش..
مرسى وقد رفع الموبايل عن أذنه ونظر إليه شذراً ومتمتماً بكلمات غير مفهومة: بصراحة.. أنا..
وقبل أن يكمل.. قاطعه بديع: انت ب«بتقول» إيه، شكلك بتشتم يا مرسى..؟!
مرسى مرتعداً: لا والله فضيلتك.. أنا ب«كُح».
بديع: طيب.. خلّص.. عايز إيه؟!
مرسى يأخذ نفساً عميقاً: أيوه.. أنا بقه عايز أعدّى على «مبارك» فى المستشفى.. عايز أتكلم معاه شوية.
بديع: يانهارك مش فايت.. بتقول إيه..؟!.. إنت حتى بتقول «مبارك» مش «المخلوع»..؟!
مرسى وقد تصبّب عرقه: العفو والسماح يا فضيلة المرشد.. مش قصدى والله.. ده أنا بس غلطت فى اسمه من ارتباكى، أصل فضيلتك لك هيبة «طحن» بتخلى الواحد «يزروط» فى الكلام.. أنا قصدى «عايز أعدّى على المخلوع ابن المخلوعين».. ممكن؟!
بديع صارخاً: انت اتجننت.. مخلوع إيه اللى تزوره وتتكلم معاه؟!.. اركب عربيتك فوراً وروّح بيتكم.. وبعدين هشوف شغلى معاك..!
مرسى بلهجة توسُّل: والنبى يا فضيلة المرشد.. يا رب تحج.. سايق عليك سيدنا النبى.. أنا عندى «فكر» فى دماغى.. أنا طبعاً مش عايز أطّمن عليه، داهية تاخده.. أنا عايز أتكلم معاه فى كام موضوع كده..!
بديع بعد فترة صمت: اسمع يا مرسى.. أنا ما أقدرش أفيدك فى الموضوع ده.. لازم تستأذن «خيرت».. انت عارف إنه بيعمل مشاكل كتير لما حاجة بتّم من وراه.
مرسى متوسلاً: يا فضيلة المرشد.. أنا.. أ.. أ.. أنا..
قاطعه بديع بلهجة حاسمة: أنا قلت اللى عندى.. كلّم «الشاطر».. مع السلامة..
تك.. تك.. «أغلق المرشد السماعة»..
مرسى يقذف بالموبايل على كنبة «السيارة».. ويصرخ بحدة: «ماشى.. ماشى.. جتكم ستين..... هُمّه فاكرين إنهم اشترونى.. طيب والله ما هكلم «الشاطر».. أنا الريس.. أيوه أنا الريس..!
ثم ينظر حوله.. ويوجّه حديثه للحارس الشخصى الذى يجلس فى المقعد الأمامى للسيارة: مين الريس يا بنى فى البلد دى؟!.. يجيب الحارس بصوت خفيض: سيادتك يا فندم..!
فيبادره مرسى: طيب وقّف هنا.. وأنا هنزل أسأل الناس فى الشارع: مين الريس؟!
يرتعد الحارس والسائق ويصرخان فى صوت واحد: لأ.. بلاش يا ريس.. لو سيادتك اتكلمت مع الناس هتحصل مشاكل كتير.
يهمس السائق فى أذن الحارس: ده مش عايش فى البلد.. ده لو نزل من العربية هنتقطع كلنا، ويمكن الناس تعلقنا فى «العواميد»..!
مرسى للاثنين: فعلاً عندكم حق.. بلاش الناس.. ما انتم بتقولوا لى يا ريس.. وانتم ناس.. يبقى فعلاً أنا الريس.. وعلشان كده مش هكلم «الشاطر».. مين الشاطر ده. كل حاجة الشاطر.. الشاطر.. الشاطر.. مع إنى كنت أشطر منه فى المدرسة.. ده أنا اشتغلت فى «ناسا»..!
يقاطعه الحارس سريعاً: كمان بلاش «ناسا» دى يا ريس.. ولو تسمح لى يا افندم أقول رأيى..!
مرسى: ماشى يا عم.. ما هى زاطت..
الحارس: بصراحة.. أنا شايف إن حضرتك تكلم «خيرت باشا».. إحنا مش ناقصين مشاكل.. وكمان مش كل شوية نسمع حكاية «إحنا صارفين عليك 600 مليون جنيه علشان تبقى ريس».. وحكاية الاستبن كمان.. وحضرتك عارف إن «خيرت باشا.. جامد قوى.. و.. و.. و.. ».
مرسى متراجعاً: خلاص.. خلاص.. جتك داهية.. بس أنا حلفت ما هكلّمه..
يصمت مرسى لحظات ويستطرد: مش مشكلة.. أصوم كفّارة يمين.. الواحد برضه يكفّى خيره شره.. بس مش لازم تفكّرنى كل شوية بحكاية «خيرت جامد».. أنا كمان «جامد»..
يمسك «مرسى» بهاتفه.. ويرن على «خيرت» بأصابع مرتعدة: ألووو يا باشا.. السلام عليكم..
خيرت: وعليكم يا مرسى..
مرسى بسرعة: إزى الحال والمزاج و«المود».. إوعى يكون مزاجك متعكر؟!
خيرت: أنا مش فاضى.. عندى اجتماعات كتير.. عايز إيه؟
مرسى: أنا فى مستشفى المعادى.. وعايز.. عايز.. عايز.. أمرّ على «المخلوع» واتكلم معاه شوية.
خيرت: بتقول إيه؟!..
وقبل أن يكمل.. صمت «خيرت» قليلاً.. وكأنه يحسبها جيداً.. ثم أردف: مفيش مانع..!!
اندهش «مرسى».. وسأله: معقولة وافقت بسهولة كده؟!
خيرت: أكيد انت شايف إن اللقاء مفيد.. توكل على الله..!
مرسى بعد أن أغلق الهاتف: فهمتك يا شاطر.. حسبتها فى كام ثانية.. عايز تحرقنى عند الناس أكتر.. يا ابن اللذينه.. بس أنا أذكى منك.. ماحدش هيشوفنى ولا هيعرف.. ده أنا مرسى والأجر على الله..!
المشهد الثالث:
«مرسى» فى جناح «مبارك» بالمستشفى.. كان الأخير مستلقياً على سريره، وكان الأول قد تسلل له من الباب الخلفى دون أن يراه أحد.. نظر إليه «مبارك» مفزوعاً وصرخ: «جاى تعمل إيه هنا يا....؟!».
بادره «مرسى» سريعاً: ما تخافش.. أنا عايز أتكلم معاك شوية..!
مبارك محاولاً النهوض والاعتداء عليه: وأنا مش عايز أشوف وش حد فيكم.. إطلع برّه يا إما هصرخ وألمّ الناس فى المستشفى كلها..!
مرسى ينظر إلى الحارس ويأمره بحدة: هات حبل بسرعة واربطه فى السرير علشان ما يعرفش يتحرك..!
لحظات وكان «مبارك» مربوطاً فى سريره.. غير أنه كان يحاول النظر إلى جهاز التليفزيون المعلق على الجدار فى مواجهة السرير.
التفت «مرسى» إلى التليفزيون، فوجد المظاهرات الحاشدة التى تهتف ب«سقوطه ومحاكمته».. نظر إلى «مبارك» غاضباً وقال: طبعاً فرحان وشمتان فىَّ؟!
رد مبارك مقهقهاً: يا راجل.. ده انت المفروض تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية.. ده انت أستاذ وأنا تلميذك..!
نهره «مرسى» بعنف.. وشبّ لأعلى، وأغلق التليفزيون، واستدار لمبارك وقال: عايز أتكلم معاك شوية..!
أشاح «مبارك» بوجهه جانباً.. وقال بحدة: مش هتكلم معاك إلا إذا فكّيت «الحبل» وفتحت التليفزيون..!
الأسبوع المقبل.. نواصل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.