رئيس مجلس النواب يعلن عن ممثلى الهيئات البرلمانية للأحزاب    برلماني: قانون الرياضة بحاجة إلى إعادة بناء شاملة تواكب المتغيرات العالمية    عاشور يغادر إلى باريس للمشاركة في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي والعلمي    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    القبض على حارس عقار بتهمة التحرش بفتاة أجنبية بوسط البلد    تعرف على أنشطة وخدمات الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية    وزير الإسكان يتابع تطوير منظومة العمل بالوزارة    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    الحكومة توضح حقيقة تضرر أهالي مناطق فيصل والهرم من انبعاث روائح كريهة    محافظ البحيرة: تجهيز 53 منفذا استعدادا لشهر رمضان    بنك القاهرة يوقع إتفاقية تمويل مع جهاز تنمية المشروعات ب400 مليون جنيه    وزيرة البيئة تعقد اجتماعا تنسيقيا مع المراكز البحثية المعنية بتقييم مخاطر تغير المناخ    وزير الخارجية: التنسيق والتشاور بين الدول العربية السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة    مع الذكرى الرابعة للحرب.. أوروبا تلوح بالحزمة ال20 من العقوبات ضد روسيا    عاجل- قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم كفر دان وتستشهد شاب قرب جدار الضم جنوب قلقيلية    وصول حافلة ضمن الدفعة الثانية من الفلسطينيين العائدين إلى معبر رفح    فشل صفقة انتقال نجولو كانتى إلى فناربخشة التركى    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام آرسنال في كأس الرابطة الإنجليزية    منتخب مصر يواجه فلسطين في نصف نهائي البطولة العربية لسلة الكراسي المتحركة    برشلونة يواجه الباسيتي في ربع نهائي كأس ملك إسبانيا    رسالة من بنزيمة إلى جماهير اتحاد جدة بعد انتقاله ل الهلال    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    الداخلية تكشف ملابسات العثور على جثمان شخص مشنوق بالبحر الأحمر    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    الداخلية تضبط 278 قضية مخدرات وتنفذ 66 ألف حكم خلال 24 ساعة    الداخلية تضبط 3 سيدات لممارستهن أعمالًا منافية للآداب بالإسكندرية    مواعيد جديدة لأتوبيسات النقل العام بالقاهرة خلال شهر رمضان    حبس 12 متهمًا 4 أيام لاستغلالهم أطفالًا فى التسول بالجيزة    بعد الوصول ل 6 مليون زائر.. المدير التنفيذي لمعرض الكتاب يكشف خطة اليوم الأخير    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    رئيس الوزراء يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد    مصر تعلن فتح السوق الفيتنامي أمام صادرات البصل والثوم    منتخب المصارعة يحصد فضية وثلاث برونزيات في دورة الشهيد الرفاعي    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    الأزهر يطلق الموسم الرابع من مبادرة «معا نرتقي بالمسرح» بمعرض الكتاب (صور)    وفاة والدة الفنانة نورهان وتشييع جنازتها من الإسكندرية    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    مركز حقوقي ينقل شهادات صادمة للعائدين إلى غزة: انتهاكات إسرائيلية فجة واحتجاز لساعات    جامعة قناة السويس تواصل دورها المجتمعي بإجراء جراحات عيون مجانية    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    نظر محاكمة 29 متهما بقضية خلية العملة.. اليوم    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    ترامب يدعو الكونجرس إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    348 مشروعاً طبياً ب 113 مليار جنيه ترسم خارطة مستقبل الرعاية    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرفة نشر الأكاذيب
نشر في الوطن يوم 27 - 01 - 2013

كلما تصفحت صحف الصباح فى مصر وجدت كماً من الأخبار الكاذبة والإشاعات المغرضة يهدد مهنة الصحافة فى مصر وينال من مصداقيتها، وهذا الأمر أصبح للأسف حرفة لدى بعض الصحف وعدد لا بأس به من الصحفيين، فمما تعلمته فى هذه المهنة وامتهنته منذ صغرى هو تحرى دقة الأخبار، ومما تعلمته أيضاً أن الصحفى يتميز بدقة مصادره ودقة صياغته للأخبار وأن الدقة هى الفارق الأساسى بين الصحفى الذى يحترف المهنة والصحفى الذى يسترزق منها، كذلك تعتبر الدقة هى الفارق بين الصحيفة المحترمة والصحيفة الصفراء، وأن الصحفى إما أن ينشر الحقيقة ويبصر الناس بها ويعمل على الارتقاء بمستواهم الثقافى والعلمى والأخلاقى، وإما ينشر الأكاذيب ويحط من قدر المجتمع وثقافته وأخلاقه، وقد نشأت فى مصر مدرسة صحفية احترفت نشر الأكاذيب عبر العناوين الكبيرة والمضامين الفارغة، وبرزت أسماء لامعة فى هذه المدرسة كبرت مثل البالونات من خلال هذه الحرفة التى طالما تناولت أعراض الناس وحياتهم وخصوصياتهم، وكانت بعض الأجهزة الأمنية والسيادية تقف وراء هؤلاء لأنهم فى النهاية كانوا جزءاً منها يخدمون أغراضها للنيل من معارضى النظام أو لتصفية حسابات شخصية وخاصة مع هذا الطرف أو ذاك أو لنشر الإشاعات التى هى حرفة لدى أجهزة الأمن والمخابرات، وقد أخذت خلال الأسبوع الماضى عينة من بعض الأخبار وسعيت للتحقق من دقتها فى مجالات مختلفة فوجدت بعض الأخبار مختلقة لا أساس لها وليست سوى صناعة خالصة من الصحفى أو الجهة التى أمدته بها ووضع اسمه عليها ونشرها، وهذا أمر كان وما زال شائعاً لدى بعض الصحفيين الذين يمتهنون المهنة من أبوابها الخلفية، ووجدت أخباراً أخرى بها جزء من الحقيقة وكثير من الأكاذيب، وأخبار بها خليط من الحقائق والأكاذيب أو ما يطلق عليه بعض المدلسين فى المهنة «البهارات».
سألت بعض السياسيين الذين أصبحوا ضيوفاً دائمين فى منتدى الأخبار الكاذبة فى الصحف المصرية عن متابعتهم لأخبارهم، فقال بعضهم إنه وصل إلى مرحلة «جلد التمساح» أى أصبح لا يتأثر بما ينشر عنه ولا يهتم به، رغم أن بعضه ينال من سمعته ومكانته فى المجتمع، وآخرون قالوا إنهم كفوا عن قراءة الصحف، وآخرون أجدهم دائماً غاضبين، أما بعض المسئولين فقد أخبرونى أنهم يرسلون دائماً تصويباً أو تكذيباً لما ينشر عنهم أو مؤسساتهم ثم يفاجأون بالتصويب ينشر فى صفحة داخلية وبخط صغير لا يتناسب مع الفضيحة التى كانت على الصفحة الأولى وعلى عدة أعمدة، ووجدت قليلاً ممن تحدثت معهم يلجأون للقضاء، ومن خطورة ما نحن فيه الآن أن كل ما ينشر إلكترونياً على شبكة الإنترنت من المستحيل حذفه فأصبحت حياة الناس بما ينشر عنها من أكاذيب باقية إلى الأبد وملتصقة بهم، فى الغرب هناك ضوابط وقوانين تحفظ على الناس أعراضهم وخصوصياتهم، وهناك قواعد مهنية يحترمها الجميع، وهناك أيضاً صحافة صفراء لا هم لها سوى الفضائح وخصوصيات المشاهير، لكن كل شىء له ضوابطه وله أيضاً تعويضاته المادية الكبيرة التى أحياناً ما تؤدى إلى إغلاق الصحيفة أو إفلاسها.
إننا بحاجة إلى ترسيخ الضوابط القانونية التى تحمى أعراض الناس وخصوصيات المجتمع وتضع غرامات باهظة على من ينشر الأخبار الكاذبة، وبحاجة إلى إعلاء شأن المهنة ومستوى الصحفيين العاملين فيها، وبحاجة إلى الصحافة الاستقصائية الجادة التى تخدم المجتمع وترفع ثقافة الناس وتعلى من شأن مسئولياتهم تجاه بلادهم ومجتمعهم، ولن يتحقق هذا فى ظل الفوضى التى تعيشها مصر فى شتى المجالات، وفى ظل استمرار تغول بعض الأجهزة على وسائل الإعلام.
الناس فى عمومها لها ضابطان فى كل ما تفعل هما الأخلاق أولاً ثم القانون لمن لا أخلاق له، فحينما تنفلت الأخلاق لا مجال لضبطها إلا بالقانون، نحن فى مصر بحاجة إلى إعلاء شأن الأخلاق، وإلى أن يضبط الناس بالقانون وعلى رأسهم الصحفيون الذين يروجون الأكاذيب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.