نفى أمس الجيش السوري الحر تقديمه مهلة يومين (تنتهي ظهر اليوم) لنظام بشار الأسد من أجل وقف إطلاق النار وسط تضارب في تصريحات قيادي الجيش الحر بهذا الشأن، فيما واصلت قوات الأسد عمليات قصف المدن السورية على مرأى ومسمع من المراقبين الدوليين. وبحسب قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد، فإنه لا صحة للأنباء التي ترددت عن إمهاله النظام السوري 48 ساعة للالتزام بخطة كوفي انان، مضيفا في اتصال هاتفي مع قناة "الجزيرة" إنه يأمل بأن يعلن أنان فشل خطته بعد مجزرة الحولة "التي ارتكبها النظام". ودافع الأسعد، الذي كان يتحدث بالقرب من الحدود التركية السورية، عن حق الجيش الحر بالدفاع عن نفسه، مكذبا مزاعم النظام في الهجمات العسكرية التي يحمل مسؤوليتها للجيش الحر خاصة تلك التي تستهدف المدنيين. ومن جانب آخر، يؤكد المتحدث باسم الجيش السوري الحر العقيد سعد الدين قاسم في تصريحات خاصة ل"الوطن" عبر "سكايب" أنه لا يحق لأحد أن يتحدث باسم قيادة المجالس العسكرية سوى القياديين الموجودين في الداخل، مشيرا إلى أن المهلة لا تزال قائمة، وأن الجيش الحر لن يعتمد على أي تحركات دولية في الفترة المقبلة، وأنه سيعمل على تسليح نفسه ذاتيا من خلال الاستيلاء على مستودعات جيش الأسد. وكان بيان تلاه قاسم في وقت سابق عبر الإنترنت، أكد إمهال النظام السوري حتى ظهر اليوم للالتزام بخطة أنان، وإلا يصبح الجيش الحر "في حل من أي تعهد يتعلق بخطة أنان". ومن جانبها، رجحت الناشطة السورية والعضوة بالكتلة الوطنية الديمقراطية السورية لمى الأتاسي في اتصال هاتفي مع "الوطن" تصريحات الأسعد، قائلة "ليس من الذكاء أن يتخلى الجيش السوري الحر عن خطة أنان الآن مع وجود تطور حقيقي في الموقف الدولي بعد مذبحة الحولة لاسيما أنه بحاجة ماسة لهذا الدعم"، مرجعة السبب وراء تضارب التصريحات إلى عدم وجود قيادة موحدة وإلى اختلاف مواقف الداعمين للجيش السوري الحر إلا أن الأتاسي استدركت قائلة "نراهن على الوعي السياسي للثوار السوريين".