طالبة القراقرة الابتدائية تلقي الشعر أمام وزير التعليم.. وعبد اللطيف: موهبة متميزة | فيديو    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    تحذر من مخاطر الشائعات.. المتحدث باسم وزارة الأوقاف يوضح تفاصيل مبادرة "صحح مفاهيمك"    الرئيس السيسي يتابع تأمين التغذية الكهربائية واستعدادات تنفيذ خطة العمل للصيف    محافظ أسيوط يتفقد تطوير ميدان الشهيد أحمد جلال بحي شرق    زراعة 210 شتلات متنوعة بمركزي مطاي وبني مزار بالمنيا    مصر: استهداف البعثات الدبلوماسية والقنصلية انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي    أرنولد: لم نكن محظوظين ضد بايرن.. وأي شيء يمكن أن يحدث في الإياب    لجنة الحكام تستدعي وفا وعاشور لمراجعة حوار الVAR حول ركلة جزاء الأهلي (خاص)    مفاجأة في مصير توروب مع الأهلي بعد اقتراب ضياع الدوري    إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة–أسيوط الصحراوي في الفيوم    وزير التعليم من الشرقية: الانضباط المدرسي وإتقان المهارات الأساسية ركائز رئيسية لبناء شخصية الطالب    قطار جديد مكيف من أسوان إلى القاهرة، خطوة لتعزيز راحة الركاب وتوسيع الخدمات    ضبط 15 ألف لتر زيت طعام مستعمل قبل إعادة تدويره بديرمواس    مابين 3 سنوات والسنة.. الحكم علي مدربي سباحة في واقعة وفاة جون ماجد    كشف ملابسات فيديو تضمن نوم مشرد داخل حفرة صرف صحى بمطروح    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم الفنانة السورية سلاف فواخرجي    نجوم الإعلام الرياضي يشاركون في حفل تأبين شيخ الإذاعيين بماسبيرو    الصحة: تشخيص وعلاج 197 ألف حالة في طب وجراحة العيون    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    مصر تتعاون مع «فيزا» لتعزيز منظومة المدفوعات الإلكترونية في القطاع السياحي    الأوقاف: لجنة متخصصة لتطوير الخطاب الديني للأطفال وإطلاق مشروع وطني للطفل والأسرة    برلمانية الجبهة الوطنية بالشيوخ: من شرم الشيخ إلى اليوم مصر تقود السلام بثبات    الجيش الكويتي: نتعامل مع موجة مكثفة من الهجمات الإيرانية    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    الأرصاد: ارتفاع فى درجات الحرارة غدا بقيم تصل إلى 4 درجات    لا تزال مرتفعة.. انخفاض أسعار النفط بأسرع وتيرة منذ حرب الخليج 1991    زيادة 100 ألف بأسعار لينك آند كو 06 موديل 2026 في مصر    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    عائلة النجم الراحل ماثيو بيري تطالب بأقصى عقوبة على المتهمة الرئيسية في قضية وفاته    القعيد: وقف حرب أمريكا وإيران خطوة مهمة وموقف مصر يعكس مسئوليتها تجاه الخليج    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    بعد سقوط الأحمر أمام سيراميكا، موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي وسموحة بالدوري    «الصحة الواحدة».. لماذا أصبح هذا المفهوم خط الدفاع الأول لحماية الإنسان من الأوبئة؟    خطة من «الصحة» لسرعة الانتهاء من تطوير 8 مستشفيات كبرى    علامات نقص الفيتامينات عند الأطفال، في السلوك والطاقة    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    صور| تفاصيل إصابة 18 طالبًا في انقلاب أتوبيس جامعي في المنيا    سول: كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر اليابان    ارتفاع أسعار "بيتكوين" لأعلى مستوى في 3 أسابيع عقب التوصل لتهدئة أمريكية إيرانية    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    8 أبريل 2026.. الدولار يتراجع قرب 53 جنيها بعد إعلان أمريكا وإيران وقف إطلاق النار لأسبوعين    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التحالف الشعبى: الدستور الجديد يكرس لدولة الإستبداد والظلم الاجتماعى
نشر في الوادي يوم 02 - 12 - 2012

دعا حزب التحالف الشعبى الإشتراكى جموع الشعب المصرى، إلى رفض الدستور واسقاطه كخطوة ضرورية على طريق استكمال أهداف الثورة فى الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية.
وقال الحزب فى بيان له اليوم "الأحد"، أنه يتابع ببالغ القلق التصويت على مسودة الدستور خلال الثمانية وأربعين ساعة الماضية، والذى جرى فى تجاهل فج للاحتجاجات الشعبية الرافضة لهذه المسودة وطريقة إعدادها، مجددا رفضه القاطع للكيفية التى تم بها اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية والتى خرجت غير معبرة فى تشكيلها عن كافة مكونات الشعب المصرى الإجتماعية والثقافية والدينية والسياسية، مشيرا إلي الرفض القاطع للمنتج النهائى الذى خرج عن هذه الجمعية المشوهه.
وتابع الحزب: "نرى أن الدستور الجديد يكرّس لدولة الاستبداد وحكم الفرد والظلم الإجتماعى والوصاية العسكرية وهى الدولة التى ثار عليها المصريون فى يوم الخامس والعشرين من يناير 2011 ولا يزالون يناضلون من أجل تأسيس دولة ديمقراطية يمارس مواطنوها كافة حقوقهم المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية دونما وصاية عسكرية أو دينية.
واستطرد الحزب: "وعلى صعيد الحقوق الإقتصادية والإجتماعية، وعلى الرغم من إدعاء الجمعية التأسيسية سعيها لكتابة دستور يمثل ثورة كانت ولا تزال العدالة الإجتماعية من أهم شعاراتها، أتى مشروع الدستور ليعلن بشكل فاضح عن الانحياز لنفس سياسات الاستغلال والإفقار التى سادت خلال عهد مبارك. فعلى سبيل المثال، تنص المادة 14 على ربط الأجر بالانتاج وذلك على الرغم من المطالب المرفوعة منذ عقود- بل وعلى الرغم من أحكام القضاء الصريحة- التى تنص على ضرورة ربط الأجر بالأسعار. وكذلك سمحت نفس المادة بالابقاء على التفاوت الفج بين الأجور والدخول عندما سمحت للمشرع استثناء فئات معينة من العاملين بجهاز الدولة من الحد الأقصى للأجور. أما المادة 62 المتعلقة بالحق فى الصحة فلا تنص على حق عموم المواطنين فى التأمين الصحى وتقصر ذلك الحق على "غير القادرين" وهو تعبير فضفاض يسهل الالتفاف عليه كما يعلم الجميع فى الممارسة العملية بل ويفتح الطريق أمام خصخصة خدمات هيئة التأمين الصحى كما حاول مبارك وحكومته مراراً، وهى المحاولات التى دعمها بشكل معلن أو مستتر نواب الإخوان المسلمين فى البرلمانات السابقة. وكذلك رفضت الجمعية التأسيسية كافة الإقتراحات التى سعت لتخصيص نسبة واضحة من موازنة الدولة للخدمات العامة كالتعليم والصحة والنقل العام أسوة بدساتير الدول النامية التى تتشابه ظروفها الإجتماعية مع ظروفنا. فأتت المادة 58 الخاصة بالحق فى التعليم فضفاضة ولا تنص إلا على مجانية التعليم فى المراحل الأساسية دونما حديث عن رفع موازنة التعليم وضمان جودته. أما الحق فى السكن المنصوص عليه فى المادة 68 فمازال عرضة للعصف به دونما أى ضمانات حقيقية من قبل الدولة فى توفير المسكن الملائم لمحدودى الدخل أو تجريم طرد أى مواطن من مسكنه إلا بحكم قضائى. بل إن ظواهر مؤسفه لا يختلف اثنان على ضرورة القضاء عليها نهائياً مثل عمالة الأطفال قد أصبحت شرعية بحكم الدستور الجديد! فقد رفضت الجمعية التأسيسية بإصرار غريب النص الصريح عن تجريم عمالة الأطفال فى المادة 70 وأبقت على صياغة باهتة تمنع تشغيل الأطفال فى "أعمال لا تناسب أعمارهم"، كما أغفلت مسودة الدستور حقوق النساء في جميع المجالات، ولم ينص على آليه محددة لضمان تكافؤ الفرص وعدم التمييز".
واشار التحالف الشعبى الى ان مسودة الدستور على صعيد الحقوق المدنية والسياسية، جاءت حافلة بعدد من القيود التى تفرغ هذه الحقوق والحريات من مضمونها. فالحق فى تأسيس النقابات المهنية، على سبيل المثال، تم تقييده بشكل فاضح فى المادة 53 والتى تحظر تأسيس أكثر من نقابة واحدة للمهنة.
وشدد الحزب على مطالب القوى الديمقراطية فى فصل مهمة تنظيم ممارسة المهنة (كمنح تراخيص العمل وغيرها) عن مهمة تمثيل مصالح أصحاب المهنة: فالأولى مهمة فنية يجب أن تقوم بها هيئات مستقلة للاعتماد والجودة والثانية مهمة سياسية يجب ألّا تخضع لأى شكل من أشكال التقييد. أما حقوق الإضراب والتظاهر والإجتماع، والتى أتت بمن يكتبون الدستور إلى مقاعدهم، فقد تم تقييدها بالإحالة للقانون لتنظيمها وذلك فى المواد 50 و64 من مشروع الدستور. والكل يعلم جيداً عبر خبرتنا الطويلة فى معايشة الاستبداد أن القوانين لا تصدر فى بلدنا إلا لتفريغ الحقوق الدستورية من مضمونها. أما على صعيد حرية التعبير، فقد رفضت الجمعية التأسيسية بعناد يثير الريبة إقتراح نقابة الصحفيين بالنص على عدم جواز حبس الصحفيين أو مصادرة الصحف فى قضايا النشر. وغياب هذا النص الصريح يجعل عقوبتىّ الحبس والمصادرة سيفاً مسلطاً على رقاب الصحفيين والإعلاميين على اختلافهم.
وشدد على ان المؤسسة العسكرية، والذى يعتبر دعم الإشراف المدنى على شئونها من أهم دروس العامين الماضيين، قد تحولت عملياً إلى دولة داخل الدولة فى مشروع الدستور. ففى سابقة من نوعها فى تاريخ الدساتير المصرية، تنص المادة 195 على ضرورة تعيين وزير الدفاع من بين صفوف القوات المسلحة وهو ما يصادر عملياً على أى إمكانية فى المستقبل القريب لدعم الإشراف المدنى على الشئون الداخلية للقوات المسلحة. أما المادة 197 فتقصر مناقشة ميزانية القوات المسلحة على مجلس الدفاع الوطنى ذو الأغلبية العسكرية بعيداً عن إشراف المؤسسات التشريعية المنتخبة. وأخيراً، فالمادة 198 تسمح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية عبر النص الفضفاض على "الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة". إن هذه المواد لا تسمح فقط للقوات المسلحة بالوصاية على كل ما يتعلق بالأمن القومى والسياسية الدفاعية، ولكنها تفتح الباب أمام إفساد القوات المسلحة نفسها باستثناءها من أى رقابة مدنية حقيقية.
واوضح التحالف الشعبى ان مسودة الدستور تزيد وتدعم من صلاحيات رئيس الجمهورية على الرغم من تجربة مصر المريرة مع الصلاحيات شبه الإلهية للرئيس فى الدساتير السابقة وعلى الرغم من إدعاء القوى الإسلامية الباطل سعيهم للحد من صلاحيات الرئاسة. فالمادة 202 تنص على تعيين رؤساء الأجهزة الرقابية وأجهزة مكافحة الفساد كافةً من قبل رئيس الجمهورية، وهو رئيس السطة التفيذية التى تراقب هذه الاجهزة اعمالها وهو ما يتناقض مع أبسط قواعد الشفافية وعدم تضارب المصالح، وهو ما كان يوجب أن يكون إختيار رؤساء هذه الاجهزة من جمعياتها العمومية أو من البرلمان ضمانا لإستقلالها عن السلطة التفيذية.
وقال الحزب ان المسودة تُبقى أيضاً على نفس نظام الإدارة المحلية الحالى المتسم بالمركزية الشديدة وغياب الديمقراطية. فقد رفضت الجمعية النص الصريح على ضرورة انتخاب المحافظين ورؤساء الوحدات المحلية الأخرى وتركت الأمر معلقاً للقانون فى المادة 187. ولا يعنى ذلك فى الممارسة العملية إلا إطلاق يد رئيس الجمهورية فى اختيار المحافظين دونما رقيب. بل إن المادة 235 قد حصّنت نظام الإدارة المحلية الحالى- والذى تكاد تجمع كافة القوى السياسية على عدم كفاءته- من التغيير أو التعديل وذلك بالنص على استمرارية العمل بهذا النظام لمدة عشر سنوات من تاريخ إقرار الدستور.
ونوه التحالف الشعبى الى ان المسودة قد ابتدعت شكلاً جديداً من أشكال الوصاية على الحريات متمثلاً فى تدخل هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى أمور التشريع. فقد نصت المادة 4 على ضرورة أن يؤخذ رأى الهيئة فى الأمور المتعلقة بالشريعة الإسلامية. إن النصّ على هذا الدور لا يُعد فقط تطوراً غريباً على روح الإسلام الذى لا يعترف بأى سلطة سياسية لرجال الدين، ولكنه يحول الأزهر لساحة إضافية للتنافس السياسى بهدف التأثير غير المباشر على عمليتىّ التشريع والمراقبة. إن الأزهر قد عاش لعشر قرون فى وجدان المصريين كمنارة للإسلام الوسطى دونما نص على هذا الدور فى أى دستور سابق ولن يؤدى هذا النص إلا للنيل من هذه المكانة الرفيعة عن طريق إقحام الأزهر فى معترك التنافس السياسى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.