محافظ أسيوط: مصر تشهد مرحلة صنع جمهورية جديدة بملامح متقدمة    بلومبرج: الدولار ينهي تعاملات الأسبوع عند أعلى مستوى    "شباب الأعمال" تطالب بعمل برامج خاصة باحتياجات السوق المستهدفة    البرازيل: إعطاء 91.1 مليون جرعة لقاح مضاد لكورونا حتى الآن    الاتحاد الأوروبي يسعى إلى استراتيجية جديدة مع روسيا    متحور دلتا يثير قلق ميركل: أوروبا تسير على جليد رقيق في معركة كورونا    ميرور البريطانية: توتر العلاقة بين محمد صلاح وليفربول حال غيابه عن الأولمبياد    كلينسمان: فرص ألمانيا وإنجلترا متساوية في عبور دور ال16    موسيماني يتحدث عن مباراة الأهلي والترجي في مؤتمر صحفي غدًا    «بيراميدز» يصل مطار القاهرة تمهيدًا للسفر إلى كازبلانكا    أسوان: لم نتلق عرضًا من الزمالك لضم شبانة.. وشرط لرحيل أي لاعب    طلاب الثانوية الازهرية يؤدون امتحانات البلاغة وإصابة طالبة بهبوط بالمنيا    شاهد .. مزايا مدارس التكنولوجية التطبيقية    سكبت عليه «جاز» وأشعلت فيه النار.. حبس ربة منزل قتلت حماها «القعيد» بالإسكندرية (تفاصيل صادمة)    أبرزها السرعة الزائدة.. المرور: ضبط 5477 مخالفة متنوعة فى 24 ساعة    السجن 15 عامًا لعصابة السرقة بالإكراه في الشرقية    الأموال العامة: ضبط أجنبي بتهمة الإتجار في العملة بالجيزة    فيلم "مش أنا" ل تامر حسني يتصدر جوجل ويكسر حاجز المليون جنيه إيرادات في أول ليلة عرض    الأزهر يعلن بدء الدراسة بمدرسة "الإمام الطيب" لحفظ القرآن الكريم وتجويده للوافدين    شهادة تطعيم معتمدة وpcr.. ضوابط "الصحة" للسماح للوافدين بدخول مصر    الصحة العالمية: اللقاحات تثبت فعاليتها مع جميع التحورات الجديدة لفيروس كورونا    الصحة تسمح بدخول مصر لحاملي شهادات التطعيم ب لقاحات كورونا المعتمدة    مدبولي: مصر مستعدة لتسخير إمكاناتها من أجل تصنيع لقاح كورونا في أفريقيا    رئيس الرعاية الصحية يلتقي رئيس صحة أبو ظبي    488 جنيها إيرادات «الشنطة» ل بيومي فؤاد أمس بدور العرض    د.القباج: حريصون على حقوق ذوى الإعاقة وحل مشاكلهم    محلية النواب تناقش طلبات إحاطة بشأن توصيل الغاز الطبيعي للمنازل    يورو 2020    إلهام شاهين: سعيدة لحصولي على جائزة أحسن ممثلة للمرة الرابعة ب"حظر تجول"    الليلة..أصالة تطرح أغنية جديدة إهداءً لمصر    في عيد ميلاده ال34.. تعرف على أبرز أرقام ميسي في مسيرته الكروية    مدرب الإكوادور: الأخطاء كلفتنا خسارة نقطتين ضد بيرو فى كوبا أمريكا    طلاب نيجيريا الدارسين بالأزهر: زيارة شيخ الأزهر لبلدنا أسعدت الجميع وتاج على رءوسنا    وزيرة البيئة ومحافظ الإسماعيلية يبحثان استعدادات تنفيذ منظومة إدارة المخلفات الصلبة    «الإنتاج الحربي» تطلق المبادرة القومية لإعداد كوادر رقمنة الصناعة بالتعاون مع «جنرال إليكتريك» و«أيقن»    جامعة كفرالشيخ الرابعة محليًا و183 عالميًا ضمن تصنيف التايمز البريطاني    جوجل يحتفل بالذكرى 125 لميلاد محمد راسم    تفاصيل مصرع سيدة وإصابة 8 أشخاص فى حادث تصادم وسط شوارع بورسعيد.. لايف    "سلامتك يا أم الأبطال".. أسرة الرئيس أنور السادات تدعو المصريين للدعاء ل"جيهان السادات"    سد النهضة: اجتماع الفرصة الأخيرة بين مصر والسودان وإثيوبيا    مليار جنيه لإنشاء وتطوير المدارس بالفيوم    رواتب تصل ل 2500 جنيه.. القوى العاملة تعلن توافر المئات من فرص العمل بقنا    ترند مصر اليوم | خناقة محمد حلاوة وياسمين عبد العزيز .. أزمة فيلم مش أنا بسبب حلا شيحة .. رقص نبيلة عبيد .. اثيوبيا سد النهضة    مصطفى فهمى فى كواليس تصوير مسلسل " الحرير المخملى" .. صور    كيف اشتعلت الأزمة بين ياسمين عبد العزيز وطليقها؟.. القصة الكاملة لهجوم ابنة محمد حلاوة ودفاع وائل عبد العزيز    البورصة تتراجع في مستهل التعاملات ورأس المال يخسر مليار جنيه    أمين عام الأمم المتحدة يدعو لمواصلة تقديم المساعدات لدعم اللاجئين السوريين    إثيوبيا تعترف بتنفيذ الغارة التي استهدفت سوقا بتيجراي    الإسكان الاجتماعي: تعديل الحد الأدنى لمنح التمويل العقاري من 7 ل5 سنوات لمحدودي ومتوسطى الدخل    صادرات النفط السعودية ترتفع بنحو 27 مليار ريال خلال أبريل الماضي    لتسهيل الحركة المرورية.. خريطة مقترحة لمداخل ومخارج مدينة ناصر ببني سويف    حالة الطقس اليوم .. درجة الحرارة تصل 43 (تفاصيل)    وفاة رئيس الفلبين السابق "بينينو أكينو الثالث"    مواليد 24 يونيو.. شخصية ودودة تتمتع بحس فني وموهبة ابتكارية    تعرف على سبب تسمية سورة المائدة    تعرف على مقاصد سورة المائدة    بالفيديو| أحمد كريمة يسرد فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة: أقسم بها رب العزة    لم يرد في كتاب ولا سنة.. مبروك عطية يوجه رسالة ل مشيّعي جنازة شيخ صوفي بالزغاريد في البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الجيش" يفتح النار علي "القرصاية" والأهالي يهددون بالتصعيد
نشر في الوادي يوم 19 - 11 - 2012

في نفس التوقيت من العام الماضي اقتحمت قوات الشرطة العسكرية اعتصام المصابين وأهالي الشهداء وشباب الثورة في شارع محمد محمود وقامت بفضه بالقوة دون مراعاة لآدمية وحقوق المواطنين، مستخدمين في ذلك الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيلة للدموع والخرطوش والعصا الكهربائية وهو ما يتكرر اليوم في منطقة أخري علي بعد عشرات الكيلو مترات من ميدان التحرير وشارع عيون الحرية وتحديدا في شارع البحر الأعظم، حيث المدخل الرئيسي لجزيرة القرصاية التي تقع طرح النيل، بين محافظتي القاهرة والجيزة، حيث تبدأ من كوبري عباس قبل الدائري علي مقربة من حي المنيل وتنتهي عند كوبري المعادي بجوار قصر المنسترلي الشهير.
سيناريو يتكرر بنفس الأدوات القمعية القديمة ضد أشخاص عُزل كل ذنبهم أنهم يدافعون عن أرضهم التي حكم القضاء لهم بحكمين سابقين بعدم نزعها منهم وتمكينهم من أراضيهم، الأول صادر من مجلس الدولة في 2008 والثاني من المحمة الإدارية العليا في 2010 ، ولكن قوات الجيش دخلت أرض الجزيرة مساء أمس الأحد بقدها وقديدها وسلاحها وعتادها وغازها وخرطوشها لإجلاء الأهالي قسريا من أرض الجزيرة التي سبق أن انتزعوها صباح الجمعة الماضي من القوات المسلحة المخيمين بها منذ عام 2007.
وهو ما استفز الجيش بصورة كبيرة ودفعهم لرد الكيل كيلين لأهل القرصاية واظهار الوجه الأخر العنيف والمسلح الأمر الذي اسفر عن اقتحام البيوت وتحطيم الأثاث والإستيلاء علي الأراضي فجر أمس واطلاق النار عليهم وقتل أحد الأهالي واصابة عشرات المواطنين والقاء القبض علي نحو 15 مواطنا من سكان الجزيرة وحرق مزروعات الفلاحين.
وهذا ما دفع الأهالى للرد الشعبي من خلال قطع طريق البحر الأعظم بالجيزة من علي الجانبين وأشعلوا النيران بإطارات السيارات الفارغة، بعد اشتباكات مع قوات الأمن، بسبب النزاع على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو أربعة فدادين خاصة بالأهالي كان الجيش قد استولي عليها خلال السنوات الماضية وأسفرت الاشتباكات عن وقوع عدد من المصابين من الطرفين.
كانت الأجهزة الأمنية قد استغلت قطعة أرض بالجزيرة، وتم تحويلها لثكنة عسكرية، إلا أن الأهالى استعادوها مرة أخرى، ورفضوا إخلاءها، مما دفع الأجهزة الأمنية للاستعانة بقوة شارك فيها ضباط مديرية أمن الجيزة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، وتمت مداهمة قطعة الأرض لإخلائها بالقوة، إلا أن أهالى الجزيرة تصدوا لهم، ورفضوا إخلاءها، ووقعت اشتباكات بين الطرفين، مما أسفر عن إصابة 5 مجندين، وإصابة عدد من أهالى الجزيرة اصابات بالغة.
بداية قال الفنان التشكيلي محمد عبلة، أحد أهالي جزيرة القرصاية أنهم يرفضون التفاوض مع قوات الجيش الذين اقتحموا أرض الجزيرة عصر اليوم لإنتزاع الأرض عنوة من الأهالي بقوة السلاح وإلقاء القبض على عشرات المواطنين وقتل أحد الأشخاص الأبرياء دون ذنب سوي أنه يدافع عن أرضه.
وأكد "عبله" في تصريحات خاصة ل"الوادي" أنهم سيلجأون إلي التصعيد إذا لم يتم الافراج عن كافة المعتقلين من الأهالي، مهددا بقطع الطريق الدائري من جديد ، مكررا سيناريو 2007، رافضا التفاوض مع القتلة وسفاكي الدماء حتي يتم الإفراج عن المعتقلين والجلاء عن أرض الجزيرة.
وفي ذات السياق اتهم أهالي الجزيرة "الجيش" بأنه يكرر ضدهم مذبحة دم جديدة لا تقل بحال من الأحوال عن مجزرتي "محمد محمود وماسبيرو" والتي كان الجيش أحد أبطالها بإستخدام الذخيرة الحية والخرطوش والعصا الكهربائية للإجلاء القسري لهم من أرضهم.
فيما قال مجدي جمعة، شقيق الحاج ماهر يوسف، أحد الأهالي المعتقلين للمرة الثانية من قبل قوات الجيش بعد اعتقالة المرة الأولي في عام 2007 بداية دخول قوات الجيش لأرض الجزيرة بتهمة مقاومة السلطات وانتزاع أرض تابعة للقوات المسلحة، رغم أنه كان في بيته عند اشتعال الأحداث علي حد قوله، مضيفا أن قوات الجيش تحاول إرهاب وترويع الأهالي، نافيا أنهم كانوا يتفاوضون مع الجيش فجر اليوم ثم قام الأهالي بالإعتداء عليهم بعد ذلك.
في المقابل قامت قوات الجيش فجر أمس بإقتحام منزل أحمد البدوي حسبما يقول "جمعة" وسرقة المواشي منه "بقرة وجاموسة" واقحام منازل أحد الصعايدة المتواجدين هناك وسرقة "بقرة وجاموسة منه كذلك" واقتحام منازل المواطنين وكنس الجزيرة كلها وتحطيم المنازل والفيلل الخاصة بالأهالي وسرقة ما بها علي حد قوله.
وأكد "جمعة" ل"الوادي" أن قوات الجيش يعسكرون الآن في فيلا رجل الأعمال محمد أبو العنين الموجودة عند لسان الجزيرة لحمايتها من اعتداءات الأهالي الغاضبين .
وتسائل جمعة قائلا "من امتي عسكري اتمسك أفروله" في الاشارة إلي أن الأهالي لم يقتربوا من عساكر الجيش المخيمين علي مقربة منهم طوال السنوات الخمسة الماضية ومن ثم فماذا يفعل الأهالي هل يتركون الجيش يصفيهم واحدا تلو الأخر وتكميم أفواه المواطنين مجددا كما كان يجري في عهد النظام القديم أم يتدخلون ويعترضون ويقولونها علية مدوية "لا وألف لا"؟
وهدد الأهالي بقطع الطريق الدائري والمعادي والبحر الأعظم إذا لم يغادر الجيش أرض الجزيرة التي يمتلكونها الأهالي بشهادة العالم كله ولكننا كنا نرفض التصعيد خلال الفترة الماضية نتيجة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وحتي تسير المركب وتقف البلد علي حيلها من جديد .
واستنكر أحمد علي ، أحد الأهالي تصريحات المتحدث الرسمي بإسم وزارة الدفاع صباح أمس بأن الأرض أملاك دولة ومسجلة في الشهر العقاري بإسم القوات المسلحة قائلا "هم يتعاملون مع الشعب المصري وكأن كلامهم منزل ومصدق من عند ربنا والعياذ بالله".
يذكر أن بداية النزاع حول القرصاية بدأ مع حلول الألفية الثالثة وتحديدا في عام 2000، بعد اصرار الحكومة علي الإخلاء القسري للاهالي وإزالة بيوتهم وردم أجزاء من النيل لصالح بعض المستثمرين العرب، وعلي رأسهم الأمير فيصل بن محمد بن عبدالعزيز الذي طالب الحكومة المصرية وقتها ببناء منتجع سياحي علي مساحة مائة ألف متر مربع من الجزيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.