مجلس النواب يعلن خلو مقعد الراحلة فرحة الشناوي    كشف تفاصيل الشراكة مع الصندوق السيادي لتطوير "مجمع التحرير"    التموين تنسق مع هيئة البترول لتوافر "البوتاجاز" خلال شهر رمضان    البورصة تميل للارتفاع في افتتاح أول تعاملات الأسبوع    رئيس جهاز العبور الجديدة يتفقد مشروعات الإسكان والمرافق بالمدينة    الصين تسلم 4 هاربين مدرجين على القائمة الحمراء للإنتربول إلى كوريا الجنوبية    رئيس البرلمان العربي: الأردن يدخل المئوية الثانية بخطى ثابتة    "نطنز" النووية مجددا.. إيران تحقق في الحادث الغامض .. ولا تسرب إشعاعي    فيديو.. أهالي منطقة الحسين يرحبون بالرئيس التونسي    "خرجنا بفعل فاعل".. الزمالك يحتج ضد ما حدث في لقاء الترجي رسميا    شباب الأهلي يواجه الزمالك اليوم في ختام دوري الجمهورية    إصابات غامصة وطويلة.. قلق في النادي الأهلي بعد ارتفاع عدد اللاعبين المصابين    توقف حركة الملاحة البحرية بميناء الإسكندرية لليوم الثاني بسبب الطقس السيئ    التحقيقات تفجر مفاجأة: «رئيس قسم المراقبة المركزية ترك عمله وقت حادث قطاري سوهاج »    الإفتاء: يجب على من ترك صلوات مفروضة أن يقضيها بنفس اليوم    كوريا الجنوبية تقرر استئناف التطعيم بلقاح أسترازينيكا غدا    وزير القوى العاملة: التفتيش على 71813 منشأة لمتابعة إجراءات مواجهة كورونا    وزير المالية يبدأ زيارة رسمية للخرطوم لبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية    "زيادة أعداد مصابي كورونا وسيناريوهات التعامل مع سد النهضة".. أبرز ما في التوك شو    زيدان: لا أعرف كيف سننهي الموسم.. نحن على حافة الهاوية    مواعيد مباريات الأحد 11 إبريل 2021.. بيراميدز يسعى للثأر ومورينيو يتحدى يونايتد    دبلوم مهني في التكنولوجيا الجنائية وعلوم مسرح الجريمة بكلية علوم جامعة القاهرة|صور    اليوم الثامن .. بمشاركة عناصر من القوات الجوية والقوات الخاصة لكلا البلدين ختام فعاليات التدريب الجوى المشترك المصرى السودانى «نسور النيل - 2»    السيطرة على حريق داخل شقة بالطابق الرابع في سوهاج    "الهجان" يتابع أعمال إخلاء المزلقان الرئيسي بمدينة شبين القناطر    النشرة المرورية.. كثافات متحركة بمعظم محاور وميادين القاهرة والجيزة    أهلا رمضان.. البحوث الفلكية: 7 لجان تستطلع هلال الشهر الكريم اليوم بالمحافظات بالتنسيق مع الإفتاء.. والهلال يولد غدا.. وفلكيا الإثنين المتمم لشعبان والثلاثاء أول أيام الشهر المعظم وعدته 30 يوما    الطالع الفلكي الأحد 11/4/202..للأمَام بِتَفَاؤل!    ننشر شروط المشاركة في جائزة "البابطين" للإبداع الشعري    ختام فنون العالم في دبي بمشاركة 250 فنان    القمص بيشوى كامل أحدث قديس فى الكنيسة القبطية من هو القمص بيشوى كامل وما هى شروط الاعتراف بالقداسة؟    كل ما تريد معرفته عن أفضل مكان لأداء صلاة السنن    جثامين أجدادنا بين الإباحة والتحريم    وزير الدفاع الأمريكي يصل إلى إسرائيل في زيارة رسمية    ارتفاع الكوسة والخيار البلدي.. أسعار الخضر والفاكهة في سوق العبور اليوم    ألمانيا تسجل 17 ألفا و855 إصابة جديدة بكورونا المستجد و104 حالات وفاة    موقع وزارة القوى العاملة لاستعلام عن أسماء المقبولين بمنحة العمالة الغير منتظمة 2021 وموعد صرفها    نائبًا عن الرئيس السيسي.. محافظ القاهرة يشهد استطلاع هلال شهر رمضان    تايلاند تسجل أعلى حصيلة يومية من الإصابة بفيروس كورونا وصفر وفيات    ضبط 89 قضية تلوث نهر النيل ومجاري مائية    وزيرة الصحة تبدأ زيارة ميدانية لمحافظات الصعيد لمتابعة سير العمل بالمستشفيات    اليوم ..وزيرة الصحة تتفقد عددا من مستشفيات العزل بقنا    قد تتسبب في قطع إصبعه.. مبروك عطية يجري عملية جراحية: أسألكم الدعاء (صور وفيديو)    نجم الزمالك السابق: اللاعبين مطالبين بالفوز بالقمة والتتويج بالدوري    الصحة: وائل الإبراشي سيظهر على الشاشة قريبا.. وحالة خالد النبوي مستقرة    التحالف يعلن إحباط هجوم جديد من الحوثيين    وزير الري: من مصلحة العالم أجمع وإثيوبيا حل أزمة السد بشكل تفاوضي    حسام حسني يحذر من تناول أدوية التجلطات مع لقاح كورونا دون تحاليل    ميدو: رحيل باتشيكو تسبب في خروج الزمالك وحصد الدوري أصبح واجبًا    ضياء رشوان ردًا على مطالب تشكيل هيئة المكتب: أين ظهر هذا الحرص المفاجئ على مصلحة نقابة الصحفيين؟    علي جمعة: الرسول كان يصوم 180 يوما.. والله يقبل الدعاء وقت الإفطار    مدرب صن داونز: "سيرينو أفضل من مبابي"    رشا مهدي وباسم سمرة وضيوف «مهرجان الإسكندرية» في جولة سياحية    "في الهم ده من 2006".. وزير الري يعلق على مشاركته في مفاوضات سد النهضة    ياسر جلال: اخترت "ضل راجل" من بين 50 سيناريو    زاهي حواس: "اكتشفنا 3 كيلوات لحمة مجففة في المدينة المفقودة ومقابر كاملة لم تمس"    تعرف علي ضوابط حضور الطلاب في المدارس خلال شهر رمضان    مفاجآت جديدة في اعترافات متحرش "أتوبيس الجيزة": "زوجاتي بيرفضوني فبعاكس بنات الجامعة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الجيش" يفتح النار علي "القرصاية" والأهالي يهددون بالتصعيد
نشر في الوادي يوم 19 - 11 - 2012

في نفس التوقيت من العام الماضي اقتحمت قوات الشرطة العسكرية اعتصام المصابين وأهالي الشهداء وشباب الثورة في شارع محمد محمود وقامت بفضه بالقوة دون مراعاة لآدمية وحقوق المواطنين، مستخدمين في ذلك الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيلة للدموع والخرطوش والعصا الكهربائية وهو ما يتكرر اليوم في منطقة أخري علي بعد عشرات الكيلو مترات من ميدان التحرير وشارع عيون الحرية وتحديدا في شارع البحر الأعظم، حيث المدخل الرئيسي لجزيرة القرصاية التي تقع طرح النيل، بين محافظتي القاهرة والجيزة، حيث تبدأ من كوبري عباس قبل الدائري علي مقربة من حي المنيل وتنتهي عند كوبري المعادي بجوار قصر المنسترلي الشهير.
سيناريو يتكرر بنفس الأدوات القمعية القديمة ضد أشخاص عُزل كل ذنبهم أنهم يدافعون عن أرضهم التي حكم القضاء لهم بحكمين سابقين بعدم نزعها منهم وتمكينهم من أراضيهم، الأول صادر من مجلس الدولة في 2008 والثاني من المحمة الإدارية العليا في 2010 ، ولكن قوات الجيش دخلت أرض الجزيرة مساء أمس الأحد بقدها وقديدها وسلاحها وعتادها وغازها وخرطوشها لإجلاء الأهالي قسريا من أرض الجزيرة التي سبق أن انتزعوها صباح الجمعة الماضي من القوات المسلحة المخيمين بها منذ عام 2007.
وهو ما استفز الجيش بصورة كبيرة ودفعهم لرد الكيل كيلين لأهل القرصاية واظهار الوجه الأخر العنيف والمسلح الأمر الذي اسفر عن اقتحام البيوت وتحطيم الأثاث والإستيلاء علي الأراضي فجر أمس واطلاق النار عليهم وقتل أحد الأهالي واصابة عشرات المواطنين والقاء القبض علي نحو 15 مواطنا من سكان الجزيرة وحرق مزروعات الفلاحين.
وهذا ما دفع الأهالى للرد الشعبي من خلال قطع طريق البحر الأعظم بالجيزة من علي الجانبين وأشعلوا النيران بإطارات السيارات الفارغة، بعد اشتباكات مع قوات الأمن، بسبب النزاع على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو أربعة فدادين خاصة بالأهالي كان الجيش قد استولي عليها خلال السنوات الماضية وأسفرت الاشتباكات عن وقوع عدد من المصابين من الطرفين.
كانت الأجهزة الأمنية قد استغلت قطعة أرض بالجزيرة، وتم تحويلها لثكنة عسكرية، إلا أن الأهالى استعادوها مرة أخرى، ورفضوا إخلاءها، مما دفع الأجهزة الأمنية للاستعانة بقوة شارك فيها ضباط مديرية أمن الجيزة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، وتمت مداهمة قطعة الأرض لإخلائها بالقوة، إلا أن أهالى الجزيرة تصدوا لهم، ورفضوا إخلاءها، ووقعت اشتباكات بين الطرفين، مما أسفر عن إصابة 5 مجندين، وإصابة عدد من أهالى الجزيرة اصابات بالغة.
بداية قال الفنان التشكيلي محمد عبلة، أحد أهالي جزيرة القرصاية أنهم يرفضون التفاوض مع قوات الجيش الذين اقتحموا أرض الجزيرة عصر اليوم لإنتزاع الأرض عنوة من الأهالي بقوة السلاح وإلقاء القبض على عشرات المواطنين وقتل أحد الأشخاص الأبرياء دون ذنب سوي أنه يدافع عن أرضه.
وأكد "عبله" في تصريحات خاصة ل"الوادي" أنهم سيلجأون إلي التصعيد إذا لم يتم الافراج عن كافة المعتقلين من الأهالي، مهددا بقطع الطريق الدائري من جديد ، مكررا سيناريو 2007، رافضا التفاوض مع القتلة وسفاكي الدماء حتي يتم الإفراج عن المعتقلين والجلاء عن أرض الجزيرة.
وفي ذات السياق اتهم أهالي الجزيرة "الجيش" بأنه يكرر ضدهم مذبحة دم جديدة لا تقل بحال من الأحوال عن مجزرتي "محمد محمود وماسبيرو" والتي كان الجيش أحد أبطالها بإستخدام الذخيرة الحية والخرطوش والعصا الكهربائية للإجلاء القسري لهم من أرضهم.
فيما قال مجدي جمعة، شقيق الحاج ماهر يوسف، أحد الأهالي المعتقلين للمرة الثانية من قبل قوات الجيش بعد اعتقالة المرة الأولي في عام 2007 بداية دخول قوات الجيش لأرض الجزيرة بتهمة مقاومة السلطات وانتزاع أرض تابعة للقوات المسلحة، رغم أنه كان في بيته عند اشتعال الأحداث علي حد قوله، مضيفا أن قوات الجيش تحاول إرهاب وترويع الأهالي، نافيا أنهم كانوا يتفاوضون مع الجيش فجر اليوم ثم قام الأهالي بالإعتداء عليهم بعد ذلك.
في المقابل قامت قوات الجيش فجر أمس بإقتحام منزل أحمد البدوي حسبما يقول "جمعة" وسرقة المواشي منه "بقرة وجاموسة" واقحام منازل أحد الصعايدة المتواجدين هناك وسرقة "بقرة وجاموسة منه كذلك" واقتحام منازل المواطنين وكنس الجزيرة كلها وتحطيم المنازل والفيلل الخاصة بالأهالي وسرقة ما بها علي حد قوله.
وأكد "جمعة" ل"الوادي" أن قوات الجيش يعسكرون الآن في فيلا رجل الأعمال محمد أبو العنين الموجودة عند لسان الجزيرة لحمايتها من اعتداءات الأهالي الغاضبين .
وتسائل جمعة قائلا "من امتي عسكري اتمسك أفروله" في الاشارة إلي أن الأهالي لم يقتربوا من عساكر الجيش المخيمين علي مقربة منهم طوال السنوات الخمسة الماضية ومن ثم فماذا يفعل الأهالي هل يتركون الجيش يصفيهم واحدا تلو الأخر وتكميم أفواه المواطنين مجددا كما كان يجري في عهد النظام القديم أم يتدخلون ويعترضون ويقولونها علية مدوية "لا وألف لا"؟
وهدد الأهالي بقطع الطريق الدائري والمعادي والبحر الأعظم إذا لم يغادر الجيش أرض الجزيرة التي يمتلكونها الأهالي بشهادة العالم كله ولكننا كنا نرفض التصعيد خلال الفترة الماضية نتيجة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وحتي تسير المركب وتقف البلد علي حيلها من جديد .
واستنكر أحمد علي ، أحد الأهالي تصريحات المتحدث الرسمي بإسم وزارة الدفاع صباح أمس بأن الأرض أملاك دولة ومسجلة في الشهر العقاري بإسم القوات المسلحة قائلا "هم يتعاملون مع الشعب المصري وكأن كلامهم منزل ومصدق من عند ربنا والعياذ بالله".
يذكر أن بداية النزاع حول القرصاية بدأ مع حلول الألفية الثالثة وتحديدا في عام 2000، بعد اصرار الحكومة علي الإخلاء القسري للاهالي وإزالة بيوتهم وردم أجزاء من النيل لصالح بعض المستثمرين العرب، وعلي رأسهم الأمير فيصل بن محمد بن عبدالعزيز الذي طالب الحكومة المصرية وقتها ببناء منتجع سياحي علي مساحة مائة ألف متر مربع من الجزيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.