صوت الناس.. طريق «المنصورة- المنزلة» «مصيدة موت»    انطلاق المؤتمر السنوي الثاني للدراسات العليا بكلية العلوم جامعة القناة 17 مايو    انخفاض كبير في أسعار الذهب.. وعيار 21 يهوي لهذا الرقم    105821 طنا رصيد صومعة الحبوب والغلال للقطاع العام بميناء دمياط    قرار صادم من أمريكا بشأن انسحابها من أفغانستان    صبحي وفتحي على رأس قائمة بيراميدز أمام أسوان    بيان عاجل من الكويت بشأن الوافدين    وزيرة الثقافة ومحافظ بورسعيد يفتتحان شارع الفنان الراحل محمود ياسين بحي الشرق    افتتاح مسجد السلام بأسوان    قادرون علي هزيمة فيتا كلوب.. رسائل الثقة من موسيماني إلي جمهور الأهلي قبل مباراة الحسم    كومان : عقدى ممتد لموسم آخر مع برشلونة.. ولا يهمني تشافي    طريق الموت ..معلومات خطيرة عن حادث الكريمات الذي أودي بحياة 18 شخص    تحرير 590 مخالفة مرورية في أسوان    خدمات وزارة الداخلية الإلكترونية .. "من مكانك .. إنجز خدماتك"    وزيرة الثقافة والمحافظ يفتتحان «سينما مصر» ببورسعيد    ريهام حجاج تتصدر البوستر الرسمي لمسلسل "كل ما نفترق"    «الصحة»: وصول 8.6 مليون جرعة لقاح كورونا خلال أيام    عصابة «طوسون» وراء سرقة معدات الصوت من السيارات ب15 مايو    مدرب الإسماعيلي: سنقدم عرضًا جيدًا أمام الأهلي    رئيس الأسقفية ناعيا الأنبا أثناسيوس: خادم أمين بذل نفسه في خدمة الله    حملة لتعقيم المساجد بمحافظة المنوفية    ضبط كميات كبيرة من الجبن الأبيض منتهي الصلاحية ببورسعيد    مصر للطيران توقف رحلاتها إلي كازابلانكا    غدا.. نظر دعوى بطلان شروط صرف المعاش لأسرة عضو نقابة التجاريين المتوفي    «روبوت لمرضى كورونا» وقمر صناعي.. الأبرز بمشاريع جامعة بنها    رسالة حارة من الحضري لشيكابالا في عيد ميلاده    أسوان يختتم استعداداته لمباراة بيراميدز بالدوري    الأهلي فوق الجميع.. والالتزام خط أحمر    عاجل.. قرار خطير من الاتحاد التركي ضد مصطفي محمد    وزارة الشباب والرياضة تطلق النسخة الاولي من دوري منتخبات كرة السلة للصم بنات    وزير الأوقاف: الدولة تهتم بالنهوض بمستوي معيشة المواطنين    احتفلوا باليوم العالمي للمرأة ب 10 طرق جديدة منها الاعتراف بالنساء الرائعات    «مصر والسودان».. وحدة المصير وحدود تاريخية وجغرافية مشتركة    تأجيل انتخابات"الصحفيين" لعدم اكتمال النصاب القانوني    الشيوخ يستأنف انعقاده بعد تصديق الرئيس السيسي على لائحته.. الاثنين    العثور على جثة طالب مقتولا وسط الزراعات فى المنوفية    وفاة رجب العطار رئيس شعبة العطارة بغرفة القاهرة التجارية    مبعوثة الأمم المتحدة لبورما أمام مجلس الأمن: القمع يجب أن يتوقف    عمرو دياب بإطلالة كاجوال من دبي| صورة    برج الميزان اليوم.. استمتع بوقتك مع عائلتك وأصدقائك    معلومات لا تفوتك عن دينا داش التي تتصدر تريند جوجل    صور.. السحجة والتحطيب وتبلوهات من التراث لفرقة الفنون الشعبية بالمنيا    ننشر تفاصيل الحالة الصحية للفنان توفيق عبد الحميد بعد إصابته بكورونا    الزلازل تجتاح الأرض.. و17 ألف تضرب دولة في أسبوع    أقباط قرية خزام يهدون المسلمين «تورتة المحبة» احتفالا بافتتاح مسجد جديد    أخبار ريال مدريد اليوم.. بنزيما يعود للتدريبات الجماعية قبل الديربي    على مدار يومين.. 12 تخصصا ب7 قوافل طبية ضمن مبادرة «حياة كريمة»    محافظ القليوبية: توريد تانك أكسجين بسعة 11 ألف لتر لمستشفى الحميات    أستاذ ميكروبيولوجي: مصر تواكب التطور العالمي للوقاية من فيروس كورونا | فيديو    وزير الأوقاف خطيبا للجمعة في مسجد سيدي عبد الرحيم    تداول 8200 طن بضائع عامة ومتنوعة و408 شاحنات بضائع بموانئ البحر الاحمر    من المطبخ الإيطالي.. تعرفي على طريقة تحضير البيكاتا بالمشروم    مستشار رئيس الوزراء يكشف تفاصيل إنقاذ طاقم صيد مركب "نعمة الله" بالكامل    بث مباشر.. البابا فرنسيس يصل العراق    (فيديو) باحث إسلامي: رحلة الإسراء والمعراج تحتوي على نفحات كثيرة    عبدالباسط حموده :أرفض غناء دويتو مع عمرو دياب.. وأنا وعدوية قدمنا كل حاجة للفن    فضائل الصدقة عند الله    نبذة عن أبى لهب المذكور فى القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الجيش" يفتح النار علي "القرصاية" والأهالي يهددون بالتصعيد
نشر في الوادي يوم 19 - 11 - 2012

في نفس التوقيت من العام الماضي اقتحمت قوات الشرطة العسكرية اعتصام المصابين وأهالي الشهداء وشباب الثورة في شارع محمد محمود وقامت بفضه بالقوة دون مراعاة لآدمية وحقوق المواطنين، مستخدمين في ذلك الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيلة للدموع والخرطوش والعصا الكهربائية وهو ما يتكرر اليوم في منطقة أخري علي بعد عشرات الكيلو مترات من ميدان التحرير وشارع عيون الحرية وتحديدا في شارع البحر الأعظم، حيث المدخل الرئيسي لجزيرة القرصاية التي تقع طرح النيل، بين محافظتي القاهرة والجيزة، حيث تبدأ من كوبري عباس قبل الدائري علي مقربة من حي المنيل وتنتهي عند كوبري المعادي بجوار قصر المنسترلي الشهير.
سيناريو يتكرر بنفس الأدوات القمعية القديمة ضد أشخاص عُزل كل ذنبهم أنهم يدافعون عن أرضهم التي حكم القضاء لهم بحكمين سابقين بعدم نزعها منهم وتمكينهم من أراضيهم، الأول صادر من مجلس الدولة في 2008 والثاني من المحمة الإدارية العليا في 2010 ، ولكن قوات الجيش دخلت أرض الجزيرة مساء أمس الأحد بقدها وقديدها وسلاحها وعتادها وغازها وخرطوشها لإجلاء الأهالي قسريا من أرض الجزيرة التي سبق أن انتزعوها صباح الجمعة الماضي من القوات المسلحة المخيمين بها منذ عام 2007.
وهو ما استفز الجيش بصورة كبيرة ودفعهم لرد الكيل كيلين لأهل القرصاية واظهار الوجه الأخر العنيف والمسلح الأمر الذي اسفر عن اقتحام البيوت وتحطيم الأثاث والإستيلاء علي الأراضي فجر أمس واطلاق النار عليهم وقتل أحد الأهالي واصابة عشرات المواطنين والقاء القبض علي نحو 15 مواطنا من سكان الجزيرة وحرق مزروعات الفلاحين.
وهذا ما دفع الأهالى للرد الشعبي من خلال قطع طريق البحر الأعظم بالجيزة من علي الجانبين وأشعلوا النيران بإطارات السيارات الفارغة، بعد اشتباكات مع قوات الأمن، بسبب النزاع على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو أربعة فدادين خاصة بالأهالي كان الجيش قد استولي عليها خلال السنوات الماضية وأسفرت الاشتباكات عن وقوع عدد من المصابين من الطرفين.
كانت الأجهزة الأمنية قد استغلت قطعة أرض بالجزيرة، وتم تحويلها لثكنة عسكرية، إلا أن الأهالى استعادوها مرة أخرى، ورفضوا إخلاءها، مما دفع الأجهزة الأمنية للاستعانة بقوة شارك فيها ضباط مديرية أمن الجيزة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، وتمت مداهمة قطعة الأرض لإخلائها بالقوة، إلا أن أهالى الجزيرة تصدوا لهم، ورفضوا إخلاءها، ووقعت اشتباكات بين الطرفين، مما أسفر عن إصابة 5 مجندين، وإصابة عدد من أهالى الجزيرة اصابات بالغة.
بداية قال الفنان التشكيلي محمد عبلة، أحد أهالي جزيرة القرصاية أنهم يرفضون التفاوض مع قوات الجيش الذين اقتحموا أرض الجزيرة عصر اليوم لإنتزاع الأرض عنوة من الأهالي بقوة السلاح وإلقاء القبض على عشرات المواطنين وقتل أحد الأشخاص الأبرياء دون ذنب سوي أنه يدافع عن أرضه.
وأكد "عبله" في تصريحات خاصة ل"الوادي" أنهم سيلجأون إلي التصعيد إذا لم يتم الافراج عن كافة المعتقلين من الأهالي، مهددا بقطع الطريق الدائري من جديد ، مكررا سيناريو 2007، رافضا التفاوض مع القتلة وسفاكي الدماء حتي يتم الإفراج عن المعتقلين والجلاء عن أرض الجزيرة.
وفي ذات السياق اتهم أهالي الجزيرة "الجيش" بأنه يكرر ضدهم مذبحة دم جديدة لا تقل بحال من الأحوال عن مجزرتي "محمد محمود وماسبيرو" والتي كان الجيش أحد أبطالها بإستخدام الذخيرة الحية والخرطوش والعصا الكهربائية للإجلاء القسري لهم من أرضهم.
فيما قال مجدي جمعة، شقيق الحاج ماهر يوسف، أحد الأهالي المعتقلين للمرة الثانية من قبل قوات الجيش بعد اعتقالة المرة الأولي في عام 2007 بداية دخول قوات الجيش لأرض الجزيرة بتهمة مقاومة السلطات وانتزاع أرض تابعة للقوات المسلحة، رغم أنه كان في بيته عند اشتعال الأحداث علي حد قوله، مضيفا أن قوات الجيش تحاول إرهاب وترويع الأهالي، نافيا أنهم كانوا يتفاوضون مع الجيش فجر اليوم ثم قام الأهالي بالإعتداء عليهم بعد ذلك.
في المقابل قامت قوات الجيش فجر أمس بإقتحام منزل أحمد البدوي حسبما يقول "جمعة" وسرقة المواشي منه "بقرة وجاموسة" واقحام منازل أحد الصعايدة المتواجدين هناك وسرقة "بقرة وجاموسة منه كذلك" واقتحام منازل المواطنين وكنس الجزيرة كلها وتحطيم المنازل والفيلل الخاصة بالأهالي وسرقة ما بها علي حد قوله.
وأكد "جمعة" ل"الوادي" أن قوات الجيش يعسكرون الآن في فيلا رجل الأعمال محمد أبو العنين الموجودة عند لسان الجزيرة لحمايتها من اعتداءات الأهالي الغاضبين .
وتسائل جمعة قائلا "من امتي عسكري اتمسك أفروله" في الاشارة إلي أن الأهالي لم يقتربوا من عساكر الجيش المخيمين علي مقربة منهم طوال السنوات الخمسة الماضية ومن ثم فماذا يفعل الأهالي هل يتركون الجيش يصفيهم واحدا تلو الأخر وتكميم أفواه المواطنين مجددا كما كان يجري في عهد النظام القديم أم يتدخلون ويعترضون ويقولونها علية مدوية "لا وألف لا"؟
وهدد الأهالي بقطع الطريق الدائري والمعادي والبحر الأعظم إذا لم يغادر الجيش أرض الجزيرة التي يمتلكونها الأهالي بشهادة العالم كله ولكننا كنا نرفض التصعيد خلال الفترة الماضية نتيجة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وحتي تسير المركب وتقف البلد علي حيلها من جديد .
واستنكر أحمد علي ، أحد الأهالي تصريحات المتحدث الرسمي بإسم وزارة الدفاع صباح أمس بأن الأرض أملاك دولة ومسجلة في الشهر العقاري بإسم القوات المسلحة قائلا "هم يتعاملون مع الشعب المصري وكأن كلامهم منزل ومصدق من عند ربنا والعياذ بالله".
يذكر أن بداية النزاع حول القرصاية بدأ مع حلول الألفية الثالثة وتحديدا في عام 2000، بعد اصرار الحكومة علي الإخلاء القسري للاهالي وإزالة بيوتهم وردم أجزاء من النيل لصالح بعض المستثمرين العرب، وعلي رأسهم الأمير فيصل بن محمد بن عبدالعزيز الذي طالب الحكومة المصرية وقتها ببناء منتجع سياحي علي مساحة مائة ألف متر مربع من الجزيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.