مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    التعليم العالي.. حصاد أسبوعي حافل بالأنشطة والقرارات الداعمة لتطوير التعليم والبحث العلمي    انطلاق مهرجان «من أجل مصر» الرمضاني بجامعة قناة السويس    وزير الإنتاج الحربي يبحث مع رؤساء الشركات تطوير إنتاج الذخائر وتعزيز الريادة العالمية    جهاز تنمية المشروعات والتحالف الوطني للعمل الأهلي يكرمان أصحاب المشروعات الناشئة    السبت 7 مارس 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالسوق المحلية    مصطفى مدبولي يبدأ جولة تفقدية بالسويس لمتابعة تغويز السفن المحملة بالغاز المسال    رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا حول مساهمة كلية الهندسة في المشروعات القومية    الجيش الإسرائيلي يشن موجة جديدة من الغارات على طهران وأصفهان    سموحة يواجه مودرن سبورت في ختام المرحلة الأولى للدوري    تشكيل مباراة النصر ونيوم المتوقع بالدوري السعودي.. موقف حجازي ورونالدو    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    ضربة لصوص الرغيف.. ضبط 11 طن دقيق قبل بيعها بالسوق السوداء    زيارة استثنائية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة الاحتفال بأعياد المرأة في مارس 2026    اليوم.. أولى جلسات محاكمة تشكيل عصابي من 4 محامين في تزوير إيصالات أمانة بالشرقية    إصابة 9 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بقنا    ريهام سعيد تعلق على صراع "الأعلى مشاهدة" بين نجوم رمضان    غدا.. تواشيح وابتهالات وورشة السيناريو في ليالي رمضان بمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    إعلام إسرائيلى: مقتل 10 مستوطنين جراء الهجمات الإيرانية منذ بدء الحرب    إعلام إسرائيلى: الجيش دمر أمس منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    خدمات طبية متكاملة.. اعتماد مركز فريد عطية للغسيل الكلوي بالبحيرة من «GAHAR»    الصحة: توزيع 39 وحدة أسنان كاملة على 38 مستشفى ومركز طبي ب17 محافظة خلال يناير 2026    «الصحة»: اعتماد كامل لمركز غسيل كلوى بالبحيرة واعتماد مبدئي ل4 مستشفيات بالمنيا    الرعاية الصحية تعلن فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة»    الليلة.. انطلاق صالون نوادي الأدب من قصر ثقافة المطرية    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    الوكالة الفرنسية: تعليق جميع العمليات في مطار دبي    فتاة تفقد حياتها بعد تناولها عقاقير طبية مسكنة بمدينة 6 أكتوبر    التعليم تواصل إتاحة تسجيل استمارة التقدم لامتحانات شهادة الدبلومات الفنية    أسعار الخضراوات فى أسواق بنى سويف اليوم السبت 7 مارس 2026    وزير البترول يبحث مع هاربر إنرجى تطورات زيادة إنتاج الغاز فى حقل دسوق    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: لا صحة لما يتم تداوله حاليًا بشأن تعرض مطار دبي الدولي لأي حادث    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    صرخة أم: ابنتى ضحية تحرش والد زميلتها فوق سطح المدرسة    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    سلوت: من المهم أن يسجل صلاح الأهداف دائما.. ومحبط من مباراة ولفرهامبتون    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    10 سنوات.. «بالورقة والقلم» يحتفل بمسيرة تناولت أخطر ملفات مصر والمنطقة    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    كرة طائرة - الأهلي والزمالك ينتصران في افتتاح المرحلة الترتيبية لدوري المحترفين    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    منتخب الناشئين 2009 يتعادل وديا مع شباب النصر    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    الوقاية من الأنيميا و تقوية جهاز المناعة.. فوائد الفراولة للأطفال    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    البحرين: اعتراض وتدمير 84 صاروخًا و147 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    قراءة في المأزق الإيراني الراهن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الطبال": اخترت "الفلول".. وأبنائي دفعوا الثمن
نشر في الوادي يوم 08 - 09 - 2012

مهن لا يتقبلها الكثيرون لإختلافها مع معتقداتهم،أو مبادئهم، أو لإختلافها مع مواصفات المهن التي يراها تقدم خدمة اجتماعية من وجهة نظره؛ ولكنها مهن مهما اختلف عليها الناس يمتهنها الكثيرون ومقتنعون بها وتمثل مصدر رزقهم، ومنها مهنة الطبال وخاصة طبال الأفراح الشعبيه والملاهى الليليه من يقضى ليله وسط السكرانين والراقصات .
وقد التقينا أحد هؤلاء وهو رجل يبلغ من العمر 53 عاما شعره أسود من أثر الصبغة، عيناه بها شئ من الإحمرار ترجع إلى السهر الذى يقضى حياته فيه، دخان سيجارته رسم هالة حوله، متكأ دائما على أقرب الأشياء لقلبه وهى طبلته الزرقاء "ابنته الصغرى" كما أطلق عليها.
محمد حسين طبال وهى المهنه التى بدأت قصته معها منذ أكثر من ربع قرن، حصل محمد على شهاده الإبتدائيه وتقرر له عدم اكمال تعليمه، نظراَ للظروف المادية الصعبة التى كان يمر بها أبيه والذى كان يعمل "ساعاتيا"، محمد له 5 أخوات كل منهم عمل من صغره وأنفق على تعليم نفسه، ولكنه قرر ألا يكمل وقال ان الدنيا قد علمته ما لم تعلمه مدارس لأحد.
عمل محمد فى بدايه حياته بإحدى مصانع الخزف وكان عمره وقتها 16 عام، وبعدها عمل فتره من عمره فى المطابع كعامل، حتى جاء اليوم الذى قرر فيه أن يصبح طبال كأحد جيرانه الذى شجعه على ذلك وعلمه أصول العزف واشترى محمد أول طبلة له وعرفه صاحبه عصفور على أصحاب فراشات الأفراح وبعض الراقصات وبدأ بعد فتره قصيرة أن يطلبه الفرق بالإسم لبراعته فى العزف على الطبله، وتمكن بعد ذلك أن يدخل فى فرقة شهيرة وقال أنه أمضى فيها 5 سنوات، يذهبون للأفراح الشعبية وأفراح القرى والمحافظات وراء راقصة من راقصات الحجم الكبير على حد قوله.
وأضاف أنه بعد أن أتم الخامسة والعشرين من عمره ذهب للعمل فى "ملهى ليلى" مشهور وقتها ؛و أنه دخل إلى عالم آخر غير معروفة ملامحه لأن كل من يدخله "سكران ومتبهدل" على حد تعبيره.
وعن أبنائه قال أن له 3 أبناء أكبرهم فتاة فى الخامسة والعشرين من عمرها، وظهر الأسى على وجهه وعبس حتى قربت عيناه على البكاء عندما سُئل هل هى متزوجه، فرد بحزن غير متوقع، للأسف لا، وأشار أنه يتقدم فى لها كثير من العرسان ممن يتصفون بالمواصفات الانسانية الهائلة ولكنهم يتركونها بعد أن يعرفوا مهنتى، وأضاف قائلاً :أن هذه المهنة هي ما تعود عليه من زمن بعيد ولن يتركها من أجل أحد، وقال لم ينفعنى أى أحد وقت أن كنت محتاجا، فلن أترك عملى وأذهب لعمل آخر من أجل أى أحد حتى إن كان أبنائى.
وأشار إلى ابنه الأوسط الذي كان في التعليم المتوسط ثم تركه وعاش مع جدته بعد مشكلة كبيرة أثارها معه بسبب مهنته و وأنه ترك المنزل لأنه شعر أن المال الذى يأتى به غير حلال، ولكنه أوضح أن ابنه يسأل عنه ويزوره ويساعده بالمال ولكنه قرر ألا يعيش معه.
وقال محمد "أنا عيالى بيستعروا منى وانا عارف بس هعمل ايه هو ده أكل العيش".
"الطبال مبياخدش كتير" هذا ما قاله عن دخله، فقال أن الناس يعتقدون أن الطبالين يقبضون بالآلاف ويخلطوا بين الأمور، فالراقصه هى صاحبه الآلاف أما الطبال يأخذ بالفرح "يعنى فى فرح بنقبض، مفيش فرح مبنلاقيش أكل، وقال أن عمره قد تجاوز الخمسين وترك الملهى الذى كان يعمل فيه بسبب عمره "طردوه بالذوق"، وأصبح محمد يقتصر في عمله على الأفراح الشعبيه التي تحييها الراقصات الممتلئات و وفي النهاية فإن هذه الأفراح دخلها قليل، ويأخذ فى الفرح الشعبى جنيه 300 وآخر راتب له فى الملهى 900جنيه شهرياً.
وأضاف أن لمهنته مواسم يكثر بها الأفراح كالعيد الكبير والصغير وأجازه الصيف، ورأس السنه أحياناً. وقال أن أكثر شهر لا يعمل به هو شهر رمضان، وقال أن لا أحد يقيم فرحه فى شهر رمضان، وحتى أيام الملهى كان الزبائن غير كثر وعلق "بيخافوا من ربنا".
وأشار أنه يستحرم النزول فى رمضان ليطبل لراقصة رقص أمام غائبين عن الوعى ومُخدرين، و يضيف: أشعر أن الله غير راضى عني، و ويؤكد أنه لم يتخذ القرار بعد بترك المهنة.
وأشار إلى أن عائلته تساعده خاصة فى شهر رمضان لأنهم على دراية بالظروف المالية رغم أنهم غير راضين على مهنته وقال "لكن كل واحد حر وهما كتر خيرهم".
أما عن توقعاته لعمله فى ظل حكم إسلامى، قال أنا شاركت فى الإنتخابات البرلمانيه ونفذت الفتوى وأخترتهم ونزلت الأنتخابات الرئاسية وانتخبت مرة عمرو موسي والثانية أحمد شفيق وهذ ليس حباً فيهم أو إقتناعا بقدراتهم ولكن لكى أبعد عن الإسلاميين المتوقع منهم أن يغقلوا الملاهى الليلية ويمنعوا الراقصات من الرقص فى الأفراح وبالتالى سأجلس فى منزلى "أقمع باميه".
وقال أن بالفعل فى بعض الأفراح داخل جماعات من ذات الدقون وقالوا "خلصوا المسخره دي لإما هنقلبها ضالمه" فخاف صاحب الفرح على النقطة التى جمعها وأغلق الفرح.
وأخيراً قال أنه يحب مهنته ويجد متعته فى العزف على الطبلة. وأنه في بداية حياته كان لا يريد أن يكون طبالا وراء راقصة وإنما كان يريد أن يمارسها كهواية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.