تتواصل فعاليات اليوم الثانى لمؤتمر أدباء القناة وسيناء في دورته الثامنة عشر، الذى يقام تحت عنوان "الأدب وثقافة الحوار" وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الكاتب المسرحى محمد عبدالحافظ ناصف خلال الفترة من 20 :22 إبريل الجارى بقصر ثقافة الإسماعيلية، حيث عقدت أربع جلسات بحثية، الأولى ناقشت بحث بعنوان"القصة والرواية في أدب الإقليم .. تجارب قصصية ورؤيا النقد" للباحث صالح السيد، أدارها الشاعر صلاح نعمان، حيث تناول الباحث تنوع أساليب السرد والحكي من خلال مناقشة روايتي الأولى بعنوان "صحراء مضادة" للروائي عبدالله السلايمة والثانية بعنوان "سماء بلون الشفق" للروائي إبراهيم أبو حجه، إلى جانب تناوله لبعض أوجة النقد لوجود إشكالية حقيقية بحياتنا الثقافية وهي غياب الخطاب النقدي رغم الكم الهائل من النصوص النقدية المنشورة من خلال مناقشة مجموعات قصصيه الأولى بعنوان "ليالي الفطام" لعصام ستاتي والثانية بعنوان "ابن أمي" لممدوح عبد القوي الحصرى. أما الجلسة الثانية فناقشت بحث بعنوان "شعر الفصحى في الأقليم .. شعر الرؤية وخلفية الرؤية" للباحث عبد النبي شلتوت، أدارها مصطفى صوار، حيث تناول الباحث تركيب التشكيلات اللغوية لبعض الدواوين "الأسماء كما هى" للشاعر محمد سلامة، "لماذا؟" للشاعر خالد الكيلاني، "إن سقط اليقين؟" للشاعر محمد زين"، للبحث عن ما يسمى اللالهام والرؤية الجمالية التي تقدمها تلك النصوص على المستوى الفكري. كما أكد الباحث إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار أن أي نص أدبي يرتبط بفضاءات: الأولى سيسيولوجية مثل "سياسية، اقتصادية، ثقافية، اجتماعية" وغيرها، والثانى فضاءات زمنية مثل "الزمن الدوري، الزمن العارض، لحظة الإبداع" والأخيرة فضاءات مكانية "ما تستدعيه الأمكنة من دلالات لمعرفة علاقة القارئ بالنص لتحديد موقعة منه"، مع الأدراك أن النص الأدبي ليس مرآة للواقع، إنما هو نتاج تجربة إنسانية تعبر عنها رؤية كلما اتسعت جعلتنا نرى المسكوت عنه داخل النص ونتفاعل معه من خلال تعرية المبدع للواقع، وقد تناول "شلتوت" تلك المفاهيم من خلال تطبيقها على مجموعة من النصوص الشعرية المختلفة . إلى جانب مناقشة بحث آخر بعنوان "شعر العامية بالإقليم ..الانام ورفيك الشعري" للباحث الدكتور أحمد عزت أدارها مصطفى صوار، عرف الباحث مصطلح الانامورفية بأنه "أفانين التشويه والخداع البصري، عبر أحاجي وتقنيات الصورة الفوتوغرافية،والإبعاد الهندسية للمكان"، حيث قدم الباحث من خلال بحثه مشروع تنظيري أدبي موسع لمفهوم الانامورفيه بالمجال الأدبي محاولا ً ابتكار آلية للقراءة السابرة بأغوار النص الشعري عبر استلهام مفهوم الخداع البصري ومحاولة تطبيقة بحقول الدرس الأدبي والشعري الحديث. وفى الجلسة الثالثة تم مناقشة بحث بعنوان "فلسطين: أسئلة الفن والسياسة" للباحث قباري البدرى، أدارها عبد الحليم سالم، حيث أشار الباحث إلى الأعمال الأدبية لشعراء فلسطين وذكر منهم "فدوى طوقان، محمود درويش، توفيق زياد، عبدالحليم محمود، إبراهيم طوقان، حسن البحيري، حنا أبو حنا، سليم الزعنون، هارون هاشم رشيد، يوسف الخطيبو أبو سلمى" وغيرهم، ممتزجه بالهموم الوطنية والسياسية وحتى العاطفية نجدها دائما ممتزجة بالأرض والدم، كما أشار إلى تاريخ الاحتلال للأراضي الفلسطينية وتأثيره على الأدب العربي، وأضح أن القضية الفلسطينية ظهرت في بعض أعمال الأدباء المصريين والعرب منهم "صلاح عبد الصبور، أحمد فؤاد نجم، عبدالرحمن الأبنودي، فؤاد حداد ، أمل دنقل، صلاح جاهين، صالح جودت، معين بسيسو، نزار قباني، محمود حسن اسماعيل"، حتى باتت القضية الفلسطينية جزءاً لا يتجزءا من الموروث الثقافي والفني والأدبي للشعوب العربية فنجدها دائما ً بقصائد الأطفال الموهوبين دليلاً على ترسخ القضية بالوجدان العربي. وأُختتمت الفعاليات بجلسة تكريم للراحلين قاسم مسعد عليوة ومحمد يوسف والأديب علي المنجي وشارك فيها أحمد رشاد حسنين، للشاعر مدحت منير، عزت المتبولي، أدارها الأديب خالد صالح، أعقب ذلك إقامة أمسية قصصية أدارتها الأديبة سمية الالفي.