خدعني بلال فضل وأحمد لله أنني عشت هذا اليوم الذي اكتشفت فيه حقيقته التي أخفاها عني سنوات، خدعني بلال فضل، فلم أكن أعلم أنه عميل، أحمد الله أني وجدت من كشفوه، فرغم متابعتي لما يكتبه، لم ألحظ عمالته لليمن، وعلاقته الخفية بعلي عبدالله صالح. خدعني بلال فضل، لم ألمح سر لحيته الإخوانية، ولا ولاءه لتركيا، وكمان علاقته بأردوغان اللي سمن على عسل، تذكرت مقالاته عن اسطنبول، ويا عالم ممكن يطلع أصله عثماني مش يمني، ومش بعيد تكون رحلاته الأخيرة إلى أمريكا حجة يغطي بها علاقته بال " سي أي أيه" أو "إف بي أي" و " أو إس إن" ! خدعني بلال فضل، ولم أكن أعلم أن زوجته تعمل في إخوان أون لاين، فلم أعد أستبعد إنه يطلع في الآخر مرشد الإخوان، وبديع مجرد دوبلير! اسجنوا بلال فضل اليمني التركي الأمريكاني العميل، انشروا محاضر اجتماعاته السرية، واتصالاته مع أردوغان، افضحوه، وحاكموه عسكرياً، اطردوه أو انفوه إلى اليمن، فليعد إلى أصله، يكتب لهم وعنهم، يخزن معهم قاتهم ويكفينا شر قاته. خدعني بلال فضل، وكتب عن الأستاذ إبراهيم عيسى اللي لحم كتافه من خيره، ولولا الأستاذ إبراهيم كان زمان بلال فضل نكره، محدش يعرفه، خدعني بلال فضل، يالا علقوا له المشانق، ارجموه، سبوه في صحفكم، انهشوا لحمه وافشوا أسرار بيته، فما كتبه يبدو أنه وجعكم قوي، وعلَم عليكم. نعم الأستاذ إبراهيم عيسى فضله على بلال فضل، وعلى صحفيين كثر، منهم العبد لله، عملت معه 5 سنوات تقريبا، وجاحد من ينسى فضله، لكنه ميت وإننا ميتون، هكذا كتب للفرعون مبارك، تعلمت منه ألا أعبد آلهة البشر، وصدقته وأمنت بما يقول ويكتب، أنا ومجموعة من الصحفيين من خيرة شباب هذا الوطن، أتاح لهم الأستاذ إبراهيم الفرصة، ومنحهم مساحة يكتبوا فيها عن تهورهم وثورتهم حتى عليه هو شخصياً . ومن يخوضون حرباً بالوكالة للنيل من بلال فضل - أعرف كما يعرف الأستاذ إبراهيم رأيهم فيه – منهم من عمل معه، ومنهم من لعنه، ومنهم من نافقه وخاصمه، وبدلاً من أن يناقشوا ما كتبه بلال ويردون عليه الحجة بالحجة والرأي بالرأي، عن المثقف ودوره، وتحولاته وأفكاره، راحوا بنا إلى منطقة يجيدها البلطجي بأجر. أرادوها خناقة وتشهيراً وتشويها، لم يكتب بلال فضل عن شخص الأستاذ إبراهيم عيسى وعيوبه فهو ليس ملاكاً ولا شيطاناً، بشر يصيب ويخطئ، لا أقبل أن يزايد أحد على وطنيته، مهما اختلفت مع ما يقوله الآن، فهو حر، وكل إنسان يدفع ثمن اختياراته وقراراته، لكن ما يؤلمني أن يطعن البعض في وطنية بلال فضل، المصري حتى النخاع، الذي يعرف عن مصر أكثر ممن هاجموه وتلسنوا وتطاولوا عليه. بلال فضل عميل، أيوه عميل للغلابة، اتصالاته السرية أجراها معهم وفي حواريهم، ليس ممن انتفخت ذواتهم حتى كادت تنفجر، يسافر ليكتب ويبدع، لم ينكر فضل الأستاذ إبراهيم عيسى عليه، ولا الراحل محمود عوض ولا الراحل محمود السعدني، ولا السيناريست أسامة أنور عكاشة، ولا أي شخص ممن ساندوه وساعدوه. نجح بلال فضل بفضل موهبته وإصراره وثقافته، لم يتخل عن الأستاذ إبراهيم عيسى في أزماته ومحنه، وكنت شاهداً على بعضها، سواء عندما صدر حكم بحبسه، أو عندما أقاله السيد البدوي من رئاسة تحرير جريدة الدستور، انحاز بلال فضل للحق، وقال للبدوي "طظ" في المسلسل الجديد الذي كان قد تعاقد عليه. نجح بلال، وإلا ما كانت الصحف كانت قد تسابقت على مقالاته، ولا المنتجون على أفلامه ومسلسلاته، ولا القراء على كتبه، بلال فضل لم يولد في صنعاء، بل في منشية البكري، عاش طفولته في محرم بك وليس في أنقرة، ولم يكن مجرد قارئ لقيط تبناه الأستاذ إبراهيم عيسى، بل درس الإعلام وكان الأول على دفعته، وعمل تحت التمرين في روز اليوسف، نفس المجلة التي بدأ فيها الأستاذ إبراهيم، وقتها اختاره الأستاذ عادل حمودة سكرتيراً للتحرير وهو في العشسرينات، وبعدها أسس مع عدد من زملائه الدستور الأولى فاختار بلال "الموهوب" سكرتيراً للتحرير، كتب عشرات السيناريوهات، أفلام ومسلسلات، كتب مئات المقالات، وقدّم أكثر من برنامج على أكثر من قناة. اكتبوا عن بلال، اختلفوا معه، لكن توقفوا عن السفالة، والحرب بالوكالة، لن تفلحوا أبدأ أن تنزعوا عنه مصريته، أو تنالوا من وطنيته، جريمة بلال فضل أنه رفض ركوب الموجة، والتسبيح بحمد من في السلطة، فقرروا اغتياله، ولأننا شعب ينسى أو هناك من يصر على مسح ذاكرته، تناسوا ما كتبه عن مرسي وهو في السلطة، ما كتبه عن الإخوان ومكتب إرشادهم، وقتها انهالت عليه لجانهم وأتباعهم وعبيدهم واليوم تبدّل العبيد، لم يسبح بلال بحمد أحد إلا الله، فلا عيسى إله ولا بلال قديس!