أيام وربما ساعات، وتصفح لنا مصر عن رئيسها القادم، وأيا كان أسمة فهو معرض لمواجهة عقوبة الحبس سنة وذلك بعد أن تقدمت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة بعدة بلاغات للنائب العام، طالت الخمس مرشحين الأوائل، ومنهم من يحمل لقب "رئيس الجمهورية " وذلك لإختراقهم الصمت الانتخابي أثناء إجراء الانتخابات فمنهم من نشر إعلاناً في صحيفة حكومية، ومن ظهر علي الشاشات، ومن استمر في عقد مؤتمراته، ضارباً بقانون الصمت الانتخابي عرض الحائط. أكد المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة السابق مؤسس حركة "قضاة من أجل مصر" على سعي الشعب الأن لجعل مصر دولة قانون لا يوجد فيها رئيس ومروؤس فالكل أمام القانون سواسية، والرئيس القادم أي كان في حالة أرتكابه لأي جرم لن تحمية حصانته ففي دولة القانون لا توجد حصانة لأحد، مضيفاً أن تهمة خرق الصمت الإنتخابي هي "جنحة" ونص القانون في هذا الشأن هو "أن الجنح لا تسقط الإ بمرور 3 سنوات من تاريخ أرتكابها" مشيراً الى أن حصانته كرئيس للجمهورية لن تحميه وذلك لإرتكابه الجنحة قبل أن يقسم اليمين ويصبح رئيساً للجمهورية، و يواجهة التهمة بالحبس مثلة مثل أي مواطن. وأضاف أن الإعلان الدستوري لم يحدد إجراءات محاكمة الرئيس حتي الأن وكذلك لم يحدد المحكمة التي يحاكم بها الرئيس القادم للجمهورية، الأ أنه في ظل الثورة لا يعتقد أن ينحاز الإعلان الدستوري لأحد وأن دولة القانون ستقام . وقال عاطف البنا أستاذ القانون الدستورى بجامعة القاهرة أنها ليست بالقضية التي يحاكم فيها رئيساً للجمهورية ، فالاحتمالين الأبرز هما أن تتم احاله القضية الى محكمة الجنح، أو تقوم النيابة بحفظ الدعوي أما للبراءه لعدم حدوث الواقعة أو عدم كفاية الأدلة وصعوبة إثباتها، فتهمة الخرق تصل عقوبتها الى الحبس سنة أو غرامة 200 ألف جنية ، قائلا "في إعتقادي أنه لو تم الحكم فيها سيكتفي القاضي بالغرامة المالية " فهي قضية لا تمس الشرف ولا يتم علي أساسها الحرمان من الحقوق السياسية . وأشار المستشار أحمد مكى"نائب رئيس محكمة النقض السابق" لعجز القانون عن تنظيم محاكمة رئيس الجمهورية القادم حالياً، وفي حالة عدم تحديد الدستور المقبل أو الإعلان السدتوري إجراءات محاكمة الرئيس أو محاسبتة فهنا تكون تلك المحاكمات من إختصاص المحاكم الطبيعية التي تحكم في الجنح، ويتم فيها النظر للبلاغات المقدمة ضده قبل أن يقوم بحلف اليمين، إلا أن مكي توقع حفظ بلاغات "اللجنة العليا" ضد كل المرشحين، لأنها اتهامات لا تخل بالشرف وسيتم حفظها ذوقياً وأشار إلى أن دور اللجنة يتوقف على إحالة المخالفات للنيابة العامة وليس إجراءات محاسبتهم.