«الحبس.. الغرامة» أحكام فى انتظار الرئيس القادم بسبب اختراق الصمت الانتخابى وتقديم بلاغات ضد المرشحين للرئاسة للنائب العام بسبب ذلك، ولكن نحن الآن أمام العديد من الأسئلة: ما مصير هذه البلاغات ؟! هل عندما يأتى أحد من المرشحين رئيسا للجمهورية سوف تطبق عليه هذه الأحكام؟ وغيرها من الأسئلة التى نحاول الإجابة عنها! لم تمض سوى ساعات قليلة على بدء التصويت للانتخابات الرئاسية إلا وقد قام عدد من مرشحى الرئاسة بخرق الصمت الانتخابى، حيث بدأ الفريق أحمد شفيق بعقد مؤتمر صحفى فى الساعات الأولى من الصباح الباكر فى اليوم الأول من الانتخابات بحجة نفى ما تردد من شائعات عن تدهور حياته الصحية، وبعد دقائق قام الدكتور محمد مرسى بعقد مؤتمر صحفى يشكر فيه كل من قام بالتصويت له ويعد الجميع بتحقيق جميع مطالبهم أما الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح فقد فاجأ الجميع بحضوره أمام اللجنة وألقى كلمات صغيرة على الناخبين ثم قام بصلاة الظهر فى مسجد «عمرو بن العاص»، وقام عمرو موسى أيضا بنشر سيارات عليها مكبرات صوت تدعو للتصويت له ومن هنا تحول المشهد وقام عدد من الشخصيات والهيئات بتقديم بلاغات للنائب العام ضدهم بتهمة خرق الصمت الانتخابى فى الوقت الذى وجدنا فيه اختراقا للصمت الانتخابى بطرق أخرى فعلى سبيل المثال قام أنصار حمدين صباحى بتوزيع دعاية انتخابية له على الرغم من أن اللجنة العليا للانتخابات أكدت أن انتهاء فترة الصمت الانتخابى منتصف ليلة الأحد.
∎ القانون!
وفى هذا الإطار أكد الخبير السياسى جمال عبدالجواد أن اختراق الصمت الانتخابى هو جريمة فى نظر القانون يعاقب عليها القانون عقوبات مشددة فى ظل أن القانون لا يفرق بين رئيس وغفير الكل سواء أمام القانون فالقضية الآن أمام النائب العام فلا يجوز التغاطى عن حكم النائب العام فى ظل أن عقوبة تهمة اختراق الصمت الانتخابى هى الحبس سنة أو غرامة تصل إلى 002 ألف جنية فى حالة إذا جاء أحد منهم رئيسا للجمهورية فسوف تتم محاكمته لأن حصانة الرئيس لاتمنعه من المساءلة فى ظل أن الإعلان الدستورى لم ينص على طرق محاكمة الرئيس خاصة أن هذه التهمة تمت قبل حلف اليمين، ومن هنا فالرئيس القادم يواجه حكم الحبس ويعزل من منصبه، وأضاف د. عبدالجواد أنه لا يجوز التعامل مع هذه التهمة بشكل مختلف ويتم التحفظ عليها بحجة السباق الرئاسى لأن جميع المرشحين لابد أن يكونوا على درجة عالية من فهم القانون لتطبيقه فى الأيام القادمة بحكم منصبه، فمنذ اللحظة الأولى تم إغفاله ماذا يفعل فى القنابل الموقوتة التى سوف تقابله لذلك لابد من تطبيق القانون بشكل صارم وصريح ليهاب الكبير قبل الصغير.
∎ المأزق!
وترى الدكتورة سلوى شعراوى أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة أننا أمام مأزق سياسى بسبب اختراق الصمت الانتخابى لأن ذلك جريمة قانونية يعاقب عليها القانون، فمنذ بداية الانتخابات وجميع المرشحين على دراية كاملة بالقانون وفترة الدعاية الانتخابية والمدة المحددة لانتهائها وعقوبتها يجب تنفيذها لأن القاضى من حقه الاكتفاء بأى من العقوبتين إما الحبس لمدة عام أو غرامة تصل إلى 002 ألف جنيه والمأزق السياسى الذى نعانى منه الآن هو أن الإعلان الدستورى لم يحدد مدى التعامل مع الرئيس ومدى حدود حصانته لذلك يجب أخذ جميع الأساليب فى الاعتبار لأن الرئيس القادم سوف ينتظر حكم الحبس.