محمد سليمان كشف تقرير صادر حديثا عن مركز مدار للدراسات الإسرائيلية أن إسرائيل تتابع الانتخابات الرئاسية في مصر بتوجس وترقب بعد أقوي صفعة وجهت إليها بسقوط الرئيس المخلوع مبارك وحليف قادتهم الإستراتيجي ، وقد جاهرت إسرائيل بأن خسارتها مبارك كانت كبيرة إلي درجة انتقدها الرئيس الأمريكي باراك اوباما معتبرة أنه تخلى عن حليفة بمجرد بدء الثورة . وقال التقرير انه بعد أن انضم الإخوان المسلمون إلي ثورة يناير وفي نهايتها وقبل يوم واحد من رحيل مبارك عن الحكم تنفس الإسرائيليون الصعداء، معتبرين أنه ثبت توقعاتهم بأن الربيع العربي ليس إلا " خريفا إسلاميا " سيصعد الإسلاميون علي أمواجه إلي سدة الحكم في مصر علي غرار ما حدث في أقطار عربية ومع بدء الحملة الانتخابية لمجلس الشعب راح الإسرائيليون يرصدون القوى والشخصيات المشاركة فيها بحثا عن أي تصريحات تتعلق باتفاقية السلام واتفاقية الغاز ووسط تخوف إسرائيل من خروج الإسلاميين من الإخوان والسلفيين، وتزايد ترقب إسرائيل للتحولات السياسية الجارية في مصر بعد صدور نتائج الجولة الأول من الانتخابات الرئاسية ووصول مرشح الإخوان المسلمين ، محمد مرسي، ورئيس الحكومة السابق والمقرب من مبارك أحمد شفيق . ونقل التقرير عن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في خطاب أمام مؤتمر "معهد دراسات الأمن القومي " بجامعة تل أبيب إن نتائج الانتخابات في مصر لم تفاجئ استطلاعات الرأي العام فقط وانما ا فاجئت المرشحين أنفسهم مضيفا أن اتفاق السلام مع مصر هو ذخر استراتيجي و"أنا لست أسفا علي يوم واحد فيه "إلا أنه عبر عن خيبة امله من نتائج الإنتخابات الرئاسية، كما قالت صحيفة " "يديعوت أحرنوت" إن إسرائيل فوجئت من النتائج ونقلت الصحيفة عن مسئولين إسرائيليين رسميين قولهم " إنه لا يوجد مرشح مفضل من ناحية إسرائيل، محذرة من تعبير إسرائيل عن تأييدها للمرشح العلماني شفيق لسببين أولهما أنها قد تلحق ضررا به وتصورة كمتعاون مع إسرائيل ، والسبب الثاني هو أن الحكومة الإسرائيلية ليست مقتنعه بأن مرشحا علمانيا سيكون جيدا لإسرائيل في ظل التركيبة الحالية للبرلمان . وأضاف التقرير أن تأييد إسرائيل لشفيق سوف يؤدي إلي حرقه كما رأت محللة الشؤون العربية في "يديعوت أحرنوت" سمدار بيري أن فوز شفيق برئاسة مصر سيكون معجزة كبيرة وعللت ذلك بأن آلة الإخوان المسلمين تعمل ضده والتي تملك مالا وتحظي بانتشار واسع ميداينا وهي لم تقم بالثورة ولكنها " ركبت عليها" واحتلت البرلمان ، مضيفة أن هناك ثلاث حقائق في قضية انتخابات الرئاسة أولها انتهاء قانون الطوارئ، مما سيمكن أن يشخص أن يفعل ما يحلو له، وكذلك حتي الان لا يوجد دستور يحدد صلاحيات الرئيس وإذا لم تتم صياغة دستور فسوف تشتعل الشوراع من جديد .