اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) باكستان بالفشل في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان التي تشهدها المناطق القبلية الواقعة شمال غرب البلاد. وقالت المنظمة - حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الخميس - إن سكان هذه المناطق القبلية يتعرضون للارهاب من قبل قوات الجيش وعناصر حركة"طالبان". وزعمت المنظمة - في تقرير جديد لها يحمل اسم "أيادي القسوة" - بأنه يسمح بحدوث هذه الإساءات والانتهاكات في باكستان دون معاقبة أي شخص، مشيرة إلى أن ما تشهده هذه المناطق يثير أزمة في حقوق الإنسان. بدورها، قالت بولي تراسكوت المسئولة بالمنظمة - التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها - إنه بعد مرور عقد من الصراع والعنف لا تزال المجتمعات القبلية تتعرض للاختطاف والهجمات والتخويف بدلا من أن تجد من يحميها. وأضافت أنه من خلال تمكين القوات المسلحة بارتكاب انتهاكات دون النظر إليها أو محاسبتها، فإن السلطات الباكستانية قد أعطتها بذلك الحرية لتنفيذ عمليات التعذيب والاختفاء القسري لسكان هذه المناطق. وأشارت المنظمة في تقريرها إلى الحالات التي يتم فيها احتجاز الرجال والفتيان بشكل تعسفي من قبل القوات المسلحة لفترات طويلة، كما ذكرت وجود حالات متعددة للوفيات داخل الحجز. وحثت المنظمة الحقوقية الحكومة الباكستانية على إصلاح النظام القانوني في المناطق القبلية التي تشهد أعمال عنف بشكل دائم.