أكد الفقيه الدستوري إبراهيم درويش أن مشروع الدستور المُقدم الآن من الجمعية التأسيسية للدستور "لا توجد به مادة دستورية واحدة"، مؤكدًا أن هذا المشروع يجب أن يُطلق عليه "الفجر الكاذب"، نسبة لمناقشته فجرًا. وأضاف : "إننا الآن بصدد مناقشة جثة هامدة محلها صفيح الزبالة" على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن القوى الإسلامية أرادت أن تجعل من مصر مكانًا للخلافة، مؤكدًا أن جميع المواد متناقضة، مستطردًا أن الدولة الدينية لا يعرفها الإسلام، مضيفًا أن "لا إسلام في السياسة ولا إسلام في الدين". وقال درويش، في أثناء مؤتمر القراءة العلمية لمشروع الدستور بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، "لا توجد دولة لها مجلسان تشريعيان، إلا إذا كانت ذات نظام مركب مثل الولاياتالمتحدةالأمريكية والهند"، مضيفًا أنه "لا يجوز أن يكتب الدستور صاحب أجندة"، مستنكرًا تكرار جملة "تتولى الدولة والمجتمع في الدستور أربع مرات"، وكذلك جملة "تحقيق الأخلاق الطيبة"، مشيرًا إلى أن مثل هذه الجمل "تفتح الباب لجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، متسائلًا "كيف يستطيع المجتمع أن يتولى شيئا؟".