المتهم يعترف: خنقتها ببنطالها أثناء فقدها للوعى لم تعلم أن القدر سوف يقودها فى ذلك اليوم إلى شيطان ملعون سعى فى الأرض فسادًا، وماتت الرحمة فى قلبه، تغلبت شهواته على عقله، وخيلت له نذواته الشيطانية أنه سينجو بفعلته الدنيئة التى رفضتها كل الأديان معتقدًا بأنه لن يراه أحد. الجريمة مازالت حديث الصباح والمساء بمدينة المنشاة سوهاج التى لم تعتاد على هذا النوع من الجرائم. اعترافات مثيرة أدلى بها المتهم عقب سقوطه فى قبضة أمن سوهاج ليعترف بتفاصيل جريمته قائلًا: «كنت أعمل فى مخزن الطوب وفجأة رأيت الطفلة تسير بمفردها فى الطريق والشيطان لعب فى رأسى كى أغتصبها.. فتسللت من بين العمال ونفذت الجريمة فى دقائق معدودة». أضاف: بدأ فى تنفيذ الجريمة بتتبع خطوات الطفلة، وسرت خلفها ممسكًا فى يدى قطعة من قالب طوب أبيض، واقتربت منها من الخلف عندما وصلت بالقرب من زراعات الذرة، عاجلتها بضربة على رأسها، سقطت على إثرها على الأرض فاقدة للوعى. استطرد قائلًا: استكملت جريمتى بسحبها إلى داخل قطعة أرض واغتصبتها أثناء فقدها للوعى، وهنا دار فى ذهنى أنها قد تكون ما زالت على قيد الحياة وقد تكون تعرفت على ملامح وجهى فخنقها ببنطالها وانهلت على رأسها بقالب طوب حتى تأكدت من وفاتها وهربت من المنطقة قبل أن تتمكن المباحث من ضبطى بعد ساعات من ارتكاب الجريمة. وبالعرض على اللواء حسن محمود، مدير أمن سوهاج، أمر باتخاذ الإجراءات القانونية وأخطرت النيابة العامة التى أمرت بحبسه على ذمة التحقيقات. البداية كانت بتلقى اللواء حسن محمود، مدير أمن سوهاج، بلاغًا باختفاء «جنا.ه»، 6 سنوات، تقيم قرية السقرية، دائرة مركز المنشاة، وتبين من الفحص والتحريات العثور على جثتها داخل زراعات الذرة. انتقل إلى مكان الواقعة ضباط المباحث الجنائية والنيابة العامة وتبين من المعاينة المبدئية للجثة أن الضحية تعرضت لاعتداء جنسى، وتم خنقها بواسطة بنطلون ترتديه وبها إصابات بالرأس، وأمرت النيابة العامة بنقل الجثة لمشرحة المستشفى المركزى، وكلفت الطب الشرعى بإجراء التشريح لبيان سبب الوفاة. أمر اللواء عبدالحميد أبوموسى، مدير الإدارة العامة لمباحث سوهاج بوضع خطة بحث أهم بنودها فحص المسجلين خطر والمعروف عنهم ارتكاب مثل هذه الجرائم، إعادة فحص مسرح الجريمة لبيان أى آثار قد يكون خلفها الجناة، فحص خلافات أسرة المجنى عليها التى ترتقى لارتكاب الجريمة، سؤال الجيران حول الواقعة، محاولة التوصل لآخر رؤية للجناة فى توقيت ارتكاب الجريمة، استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة فى ارتكاب الجريمة، تجنيد المصادر السرية الموثوق بها، جمع المعلومات حول الواقعة، فحص المحيطين بالواقعة وسؤال أصحاب مخزن البلوك الأبيض القريب من الواقعة. أسفرت جهود فريق البحث من خلال تنفيذ بعض بنود هذه الخطة وبسؤال عدد من العاملين فى مخزن بلوك أبيض قريب من مسرح الجريمة، أفادوا باختفاء عامل «يوسف. م. ت»، 15 عامًا، ويقيم بذات الناحية، وعقب مرور 6 ساعات من الجريمة تم القبض على المتهم وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة.