*تنبأ بظهور عبد الناصر والسادات ورحيل مبارك وثورتى مصر وتونس.. ويلقب «السيسى » ب «الصحابى » *المخطوطة تحدثت عن كنز أسفل الأهرامات وتوحيد مصر والسودان وسقوط «تنظيم الدولة » *عالم أزهرى: الكتاب عبارة عن ضلالات لبعض الفرق الباطنية *وأستاذة بالأزهر: بعض الشيعة ألفوه ونسبوه للإمام على ما بين الخرافة والأدب الشعبى يقع كتاب «الجفر »المنسوب للإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه، وبحسب علماء الأزهر فإنه لا وجود لجفر الإمام على وهو كتاب منتحل ومدسوس على الإمام على رضى الله عنه.. ولكن هذا لا يمنع أن كثيرًا من الشيعة يؤمنون به وبأنه تنبأ بكثير من الظواهرمثل ظهور داعش وزوج المثليين. بحسب مصدر شيعى تحدث ل «الصباح » فقد تنبأ كتاب«الجفر » المنسوب للإمام على بزواج المثليين فى أمريكا حيث ورد ذكر ذلك فى مخطوطة «الجفر » المنسوبة لعلى بن أبى طالب، رضى الله عنه، باعتبار أنها من نبوءات آخر الزمان،فماذا تحقق منها، وما الذى ينتظر؟ وأين الحقيقة فى كل ذلك؟ وما هو موقف أئمة السنة والجماعة من هذه المخطوطة المنسوبة للإمام على؟ «الصباح» اطلعت على تلك المخطوطات لتكشف بعض ما ورد بها من نبوءات يؤمن بها الشيعة وبعض المذاهب والفرق الإسلامية الأخرى، وعلى رأسها فرق الصوفية. ما هو الجفر؟ كلمة «الجفر» تعنى بشكل عام جلد الماعز، أما المقصود به هنا، فهو ما يقال إن الإمام على بن أبى طالب كتب به ما أبلغه الرسول له عن نهاية الزمان. ويزعم من يؤمنون بهذه الواقعة أن هناك 12 من الجفور بعدد الأئمة المجددين، وفقًا لعقيدة الشيعة الإثنى عشرية، فبدأوا بالإمام على بن أبى طالب. أما عن علم الجفر فيعنى البحث فى خصائص الحروف، ليستخرج منها دلائل تشير إلى أحداث تقع فى المستقبل. وبالجفور الموجودة فى زماننا مجموعة من النبوءات عن آخر الزمان، نورد هنا بعضا منها. زواج المثليين ورد بكتاب الجفر: «يهبط من السماء على بلاد الأمريك فى الحائط الغربى من الأرض كويكب العذاب، عندما تكتفى المرأة بالمرأة، والرجل بالرجل، ويرضى الحاكم هناك بالدم البرىء يسأل فى القدس... فيرسل الله عذاب الرجفة على الأمريك، وتمطر السماء ويلًا لهم، وتشب نار بالحطب الجزل غربى الأرض، فيرون معه موتات وحصد نبات وآيات بينات، فابشروا بنصر من الله عاجل، وفتح فتوح إمام عادل». ويبدو الأمر وكأنه نبوءة واضحة تحققت فعليًا وتتمثل فى تصديق المحكمة العليا فى الولاياتالمتحدة على السماح بزواج الشواذ. أما على الجانب السياسى فيعلم الجميع موقف الإدارة الأمريكية من الجرائم التى ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى ليل نهار. أما الشق الثالث من النبوءة فعلينا أن ننتظر حدوثه قريبا، ويتمثل بسقوط العذاب والدمار والهلاك على الولاياتالمتحدة. ظهور «داعش» ويتضمن الكتاب أيضًا رواية منسوبة لعلى بن أبى طالب، يتنبأ فيها بظهور تنظيم «داعش» الإرهابى، فيقول فيها: «إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض، فلا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم، ثم يظهر قوم صغار لا يؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد، أصحاب الدولة، لا يوفون بعهد ولا ميثاق يدعون إلى الحق وليسوا من أهله، أسماؤهم الكنى، ونسبتهم القرى، شعورهم مرخاة كشعور النساء حتى يختلفوا فيما بينهم، ثم يؤتى الله الحق من يشاء». ومن يؤمنون بالجفر يعتقدون أن أصحاب الرايات السود ذوى القلوب التى تشبه الحديد هم تنظيم «داعش»، فيزعمون أنهم يدعون للحق والإسلام ولكنهم على عكس ذلك، أما عن أسمائهم الكنى، أى أن لهم ألقابًا تختلف عن أسمائهم الحقيقية وهو أمر معروف عن قادة وأعضاء «داعش» فعلًا. أما الحديث عن نسبهم القرى فهو أمر معروف أيضًا عن «داعش»، مثلما نعلم مثلا عن «أبو بكر البغدادى» و«أبو عمر الشيشانى»، وغيرهم ممن ينسبون أنفسهم إلى البلاد التى جاءوا منها. وتبشر النبوءة بأنهم سيختلفون فيما بينهم وينقسمون، وفى ذلك الوقت سيرجع الله الحق لمن يشاء. رؤساء مصر ورد بجفر «أبو العزائم»، فى أحد الشروح، ذكر الرئيسين جمال عبدالناصر ومحمد أنور السادات، فجاء فى الكتاب: «وفى عُقود الهجرة بعد الألف وثلاثمائة، عُد خمسا أو ستا يحكم مصر رجل يكنى (ناصر) يدعوه العرب (شجاع العرب) والله فى حرب وحرب وما كان منصورًا، ويريد الله لمصر نصرًا له حقا فى أحب شهوره، وهو له، فأرضى مصر رب البيت والعرب بأسمر ساد، أبوه أنور منه، لكنه صالح لصوص المسجد الأقصى بالبلد الحزين»، وذلك فى إشارة واضحة إلى نكسة 1967 وهزيمة مصر فيها، ووفاة الرئيس على هذا الوضع إلى أن جاء الرئيس السادات الذى حارب إسرائيل وانتصر عليها ثم عقد معها معاهدة السلام. ثورتا مصر وتونس وقد جاء بالكتاب أيضًا بعد عدة علامات عن ثورتى مصر وتونس: «فى صفر يأتيك من تونس الخبر»، أى أنه فى شهر صفر الموافق لشهر يناير يحدث حادث جلل فى تونس، وقد حدثت بالفعل ثورة الياسمين. أما فى مصر فقد ورد بها هذا النص «وإذا فاضت اللئام بأرضها وغارت السماء لكنانتها بعدما غار الصدق، وفاض الكذب، وصار العفاف عجبًا فزلزل زلزالها.. وبعد دهر قام لها قائمها، صاحب لا رهج له ولا حس، بعدما كان ملء السمع والبصر، اسمه معروف وبالحسن موصوف، ينشل مصر من شجرة الحنظل ومن ألف عين، له نداء كرائحة الثوم.. يخرج وسيده بهوان، بعدما صال اليهود على الكنانة صيال كلب عقور، فيوقظ الصحابى أهلها من سبات ويبعثهم الله بعث الأموات.. فلكل أجل كتاب ولكل غيبة إياب». والسيد الذى خرج بهوان هو حسنى مبارك كما يظن المؤمنون بالكتاب، أما «صحابى مصر» فهناك عدم اتفاق عليه إلا أن البعض يظن أنه الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى سيوقظ الشعب من غفلته. مصر تفتح القدس ويتضمن الكتاب أيضا نبوءة تقول إن المصريين سيحررون القدس، فجاء فيه: «ألا وبشروا أهل مصر بأنهم يدخلون القدس، ولهم مع القدس موعد، وصاحب مصر يمهد للمهدى سلطانه، إلا ستكون ثارات عظيمة، وعصابات يقتل بعضهم بعضا، وتكون فتنًا يخرب منازل وديارًا وتتحرك عروش عن مواطنها». وقد ورد تبشير لأهل مصر بأنهم سيدخلون فلسطين بعد أن يتغير حكام بلاد العرب وتخرب الكثير من المنازل والديار، الأمر الذى قال البعض إنه يقصد تداعيات ما يعرف بثورات الربيع العربى. أما عن موعد ذلك فلن يكون إلا بظهور الملقب فى الكتاب ب«صاحب مصر» وهو الذى سيمهد لظهور المهدى المنتظر، فجاء نصًا: «ويكون قلب مصر مع المظلوم، وأياديها موثقة بأغلال حتى يخرج صاحب مصر، فيمهد للمهدى سلطانه فى القدس». عودة مصر والسودان ويتنبأ الكتاب أيضًا بعودة السودان إلى مصر مرة أخرى، فبعد أن يظهر «فتى مصر»، الذى سينشر الخيرات ويقيم العدل، سينجح فى ضم السودان مرة أخرى إلى مصر تحت حكمه، فيقول عنه القطب الصوفى الإمام أبو العزائم فى كتابه «الجفر»: «مصر هبت سوف يأتيها الفتى.. يجمع الأمر بها ثم السودان». كنز بالأهرامات ويؤمن الصوفية بوجود كنز فى مصر يرجع إلى عهد سيدنا إدريس، سيفتح مع هذا الحاكم ليكثر المال والخيرات فى مصر كلها، وقد أشار سيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنه إلى هذا الكنز فى «الجفر الأعظم»، عندما قال: «كنوز مصر وأهراماتها وحده يعرف خبئها، وخبئ جبالها ومغاراتها بسر فى نظرة حراسها». ضلالات الشيعة ويقول الدكتور أحمد محمود، أستاذ العقيدة والفلسفة، إن كتاب الجفر يعد من الضلالات لبعض الفرق الباطنية، وإنه لا يعلم الغيب إلا الله، مؤكدًا أن النبى لم يختص أحدًا بالعلم دونًا عن سائر الناس، ففى الحديث: أن أبا جحيفة رضى الله عنه قال: قلت لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه: هل عندكم شىء من الوحى إلا ما فى كتاب الله؟ قال: والذى خلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه، إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا فى القرآن، وما فى هذه الصحيفة، قلت: وما فى الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وألا يقتل مسلم بكافر. (رواه البخارى).. فما جاء فى غير كتاب الله والسُنة ما هو إلا افتراء من بعض الفرق والمذاهب مما يدل على براءة سيدنا على وجعفر الصادق. وبحسب محمود، على الرغم من ملاقاة هذا الكتاب لمعارضة كبيرة من جهة الكثير من السُنة إلا أن بعض فرق الصوفية، ومن بينها الإمام أبو العزائم الذى ينسب إليه أحد الجفور أيضًا، تؤمن بما ورد فيه. وفى مقدمة جفر أبى العزائم ستجد اسنادات للإمام الغزالى وابن خلدون وابن سينا لإثبات أن الله يكشف الغيب أحيانًا لبعض الذين صفت أرواحهم وخلت أجسادهم من الشهوات، وأن الله يكشف ما يشاء لمن يشاء، واستشهدوا بسورة الجن: «عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا.إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا». وهنا يفسر الكتاب أن الله قد يكشف الغيب لأى أحد ممن يرتضى، وأن «رسول» تعنى «مبلغ»، وليس بالشرط نبيا يوحى إليه. ويوضح أستاذ الشريعة أن الشيعة فى مصادرهم يظنون أن كتاب الجفر هو كتاب أملاه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى أواخر حياته على وصيه وخليفته على بن أبى طالب، عليه السلام، وفيه علم الأولين والآخرين، ويشتمل على علم المنايا والبلايا، وعلم ما كان ويكون إلى يوم القيامة، وقد جمعت هذه العلوم فى جلد شاه، بات يعرف - كما أسلفنا - ب«الجفر الأعظم». أما إحسان الحق محمد، أستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، فيؤكد أن مذهب أهل السنة والجماعة الذى تم نقله عن الصحابة لم يكن به جزء اختصت به طائفة دون الأخرى،وأن الفرق الباطنية كالشيعة الباطنية والإسماعيلية وغيرهم هم من يؤمنون بمثل هذا الكتاب الذى يفسرون فيه الكلام بالأهواء والرموز، كما أنه فى الأيام الأخيره أصبح كل من يؤلف كتاب به بعض التنبؤات المستقبليه يطلق عليه الجفر وينسبه إلى آل البيت والصحابة والتابعين وما هو منهم فى شىء. وهو ما تؤكده أيضًا جيهان المقدم، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، حيث تؤكد أن الجفر ما هو إلا مخطوطات ابتدعها الشيعة وبعض الفرق المتشابهة معهم فى المذهب، وأن النبى الكريم لم يختص فرقة أو طائفة بعلم دون الأخرى، وقد جاء رحمة ونورًا للعالمين، وأن تلك النبوءات التى ما هى إلا عباره عن رموز غير مفهومة، يقومون بتفسيرها حسب ما يعتقدون وحسب أهوائهم فقط.