دعا الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية كل الأطراف السودانية إلى نبذ أي احتكام إلى السلاح، وعدم اللجوء إلى العنف والقوة، والأخذ بلغة الحوار كخيار وحيد. وناشد العربي - في المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار والتنمية فى دارفور الذي عقد اليوم بالدوحة- المشاركين فى هذا المؤتمر الهام المساهمة المادية بشكل فاعل بما يعزز من فرص شيوع السلام بشكل كامل فى ولايات دارفور الخمس. وقال العربي في كلمة وزعتها الأمانة العامة للجامعة العربية إن نشر السلام واستعادة الاستقرار يقوم بحق على صنع اتفاقات السلام من جانب وتمتين البنية التحتية الاقتصادية والتنموية من جانب آخر. وشدد على أنه ليس من الصواب رهن مسيرة معالجة الأوضاع الانسانية والتنموية بالانتهاء من التسويات السياسية. وقال "لقد أثبتت التجارب الدولية أن دفع الجهود نحو دوران عجلة التنمية بعد توقيع اتفاقات السلام هو ما يمنع حقا عودة آلة الدمار.. ولا ننسى أن الفقر والآثار السلبية للتصحر والجفاف هى من مسببات أزمة دارفور التى تحتاج تضافرً فى الجهود الدولية والاقليمية لمساعدة السودان فى إنشاء بنية تحتية اقتصادية واجتماعية صلبة فى دارفور تكافح الفقر ورد الحقوق ورفع المظالم.
وأكد العربي أن المشاركة الفاعلة فى هذا المؤتمر الهام أمر تستوجبه الاعتبارات الانسانية والضرورات الاقتصادية والاجتماعية، ويتسق مع الاهتمام الدولى الكبير نحو إنهاء الأزمة فى دارفور. وأشار إلى أن مسألة تمويل اعادة الاعمار والتنمية فى دارفور ظلت من أولويات العمل العربى المشترك نحو جمهورية السودان. وقال "لقد عملت جامعة الدول العربية ليس فقط على المساهمة مع الفعاليات السودانية المختلفة للتوصل إلى اتفاقات سلام بل وسعت بقوة إلى اقتران الجهود السياسية بجهود إعادة الإعمار والتنمية. وأشار في هذا الإطار إلى التجربة التى بدأتها جامعة الدول العربية عام 2007 دعماً لجهود الاغاثة العاجلة والتعافى المبكر فى دارفور وتشجيعا للنازحين واللاجئين على العودة الطوعية فى المناطق الآمنة.. وهى تجربة اعتمدت على بناء مراكز تتوفر فيها الخدمات الاساسية، وإطلاق مشروعات زراعية انتاجية، وتنفيذ خطط لبناء ورفع القدرات.
وقال إن هذا الجهد العربي أسهم في إعادة تأهيل اكثر من مائة قرية ومائتين وخمسين مركزا خدميا وثمانين مركزاَ صحيا و خمس وسبعين محطة مياه بالاضافة الى توفير الخدمات الاجتماعية المناسبة. ووجه تحية إلى مصر ودولة الكويت ومنظمة التعاون الاسلامى في مساعدة الحكومة السودانية في جهودها نحوإعادة الاعمار والتنمية فى دارفور وأقاليم مختلفة بالسودان. خ ب أ ش أ/