للمرة الأولى.. «التعليم» تطلق ملتقى "أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني" بمشاركة دولية واسعة    وزيرة الإسكان: الاستثمار في العنصر البشري لم يعد خيارا تنمويا بل ضرورة لتحقيق الاستدامة    مع بدء موسم توريده.. سلامة الغذاء تتابع عمل لجان استلام القمح المحلي بمختلف المحافظات    وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ جنوب سيناء يتابعان مشروع جرين شرم    الزراعة تعلن ختام الحملة القومية للتحصين ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 30 جنيهًا    محافظ المنيا: توريد 53 ألف طن قمح إلى الشون والصوامع منذ انطلاق الموسم    وزارة «الإسكان» تتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب لإعداد الكوادر القيادية    تطوير الشوارع الداخلية بالإنترلوك في الشرقية    الرئيس السيسي يدين إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترامب: عمل إجرامي    رئيس الوزراء اللبناني: لن أتراجع عن أي موقف أعلنته ولا دولة إلا بجيش واحد    ماذا قال سلطان عُمان لوزير خارجية إيران خلال استقباله في مسقط؟    استئناف دخول شاحنات المساعدات واستقبال الأفراد من معبر رفح البري    هجمات منسقة للمتمردين تهز مالى وسط تصاعد أمنى مقلق    النائب محمد إبراهيم موسى: الملاعب ليست كازينوهات للقمار.. وشبابنا خط أحمر    حسام حسن يستقر علي ضم 7 محترفين لمعسكر مايو    الزمالك يترقب مواجهة إنبي.. تعرف على موعد المباراة المقبلة وباقي مشواره في الدوري    أبو ريدة يشارك في اجتماع كونجرس الاتحاد الدولي لكرة القدم بكندا    ياسر جلال: صناعة البطل الرياضى تبدأ من مراكز الشباب بالقرى والنجوع    كشف ملابسات واقعة العثور على برص داخل وجبة كشري بسوهاج    ضبط القائمين على إدارة 15 شركة لإلحاق العمالة بالخارج بدون ترخيص في البحيرة    كمين التراويح.. النيابة العامة تكشف تفاصيل واقعة التعدي على طفل باسوس    حضور طفل قضية الصاروخ الكهربائي مجمع محاكم الإسماعيلية لنظر استئنافه على الحكم    إصابة 5 أشخاص اثر حادث تصادم سيارتين بالصحراوي الغربي بأسيوط    ضبط سائق ميكروباص طلب أجرة أعلى من القيمة المقررة بسوهاج    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    الثلاثاء.. انطلاق ملتقى "سيناء الثاني لفنون البادية" بالعريش احتفالا بذكرى التحرير    المنتج محمد حفظي يعتذر عن لجنة تحكيم المسابقة الدولية ب"الإسكندرية للفيلم القصير"    هشام ماجد يشارك جمهوره الاحتفال بعيد ميلاده    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    «الأوقاف» تُحيي ذكرى ميلاد الشيخ سيد متولي عبدالعال.. أحد أعلام دولة التلاوة في مصر    الدكتور أحمد تركى: شيخ الأزهر الأسبق حرم المراهنات الرياضية واعتبرها قمار    التنمية المحلية: تطوير الخدمات بمنطقة «البلو هول» بمحمية «أبو جالوم» بدهب    التعليم: طورنا أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني وفقا لمنهجية الجدارات    منتخب الجودو يتأهل لنهائي الفرق بالبطولة الأفريقية في كينيا    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    شهادتان لطلاب التعليم الفني.. البكالوريا التكنولوجية وشهادة إيطالية بدءًا من العام المقبل    بالصور: الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بحضور وزيري الشباب والرياضة والشئون النيابية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    شيرين عبد الوهاب تكشف عن داعميها في أزمتها: مواقف إنسانية لا تُنسى    مجلس الشيوخ يفتتح الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام فريد لمناقشة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية    «بينوكيو» الفيلم الأكثر دموية بلا منازع    الغَنِى الحَقِيقِي    في يومها العالمي، كيف تحمي الشريعة حقوق الملكية الفكرية؟    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    مجلس طب القاهرة: إعادة هيكلة منظومة تقييم الطلاب لتحديث أدوات القياس والتقويم    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    البابا تواضروس يزور مقر كرسي "القسطنطينية" ويلتقي قداسة البطريرك المسكوني    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سرى وخطير ..لماذا أعلنت إثيوبيا بدء ملء السد ثم تراجعت؟ وكيف يمكن إثبات صدق أو كذب مزاعمها؟
نشر في الموجز يوم 17 - 07 - 2020

قال الدكتور عباس شراقي، خبير المياه بمعهد البحوث الإفريقية في القاهرة لكي نفهم حقيقة ما يجري لابد أن نعلم أولا تصميم السد وبناءه المعماري، فإثيوبيا كانت قد تركت فتحة في منتصف جسم السد لكي تمرر الفيضان الذي يأتي في موسم الأمطار، في شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر، من كل عام، لأن ضغط المياه يمكن أن يسبب أثرا مدمرا على السد، وفي الجانب الأوسط من السد المتجه نحو السودان يوجد 4 فتحات لها بوابات تتولى مهمة تصريف المياه الزائدة من الفيضان نحو مجري النيل الأزرق المتجه نحو السودان طوال العام، وهذه البوابات تمر منها المياه بكميات تبلغ 20 مليون متر مكعب يوميا، وهي كمية ضئيلة للغاية مقارنة ما ينتجه السد العالي الذي يمرر يوميا 200 مليون متر مكعب خلال موسم الفيضان.
وقال إن المياه التي تصل لسد النهضة تأتي من موردين الأول مياه الأمطار وهي ما تسمى بالفيضان وكما ذكرنا تأتي في شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر، وباقي شهور العام تأتي المياه من بحيرة تانا، وهذه البحيرة تستخدم إثيوبيا مياهها في توليد الكهرباء وبعدها تمر المياه في النيل الأزرق ومنها إلى النيل .
وأضاف أنه لكي نفهم أكثر فإن مياه بحيرة تانا التي تأتي للنيل الأزرق ومنها لنهر النيل، لا مشكلة فيها، وتمر طوال شهور العام وبكميات قليلة، لكن المشكلة التي عليها الخلاف هي مياه الفيضان التي تأتي من الأمطار الغزيرة والتي تهب خلال هذا الوقت من العام حيث تصل لكميات كبيرة تصل ما بين 200 إلى 300 مليون متر مكعب في شهر يوليو، وترتفع إلى 600 مليون متر مكعب في شهر أغسطس، وتنخفض مرة أخرى لتصل إلى 300 مليون متر مكعب في سبتمبر، وتنتهي تماما في نهاية سبتمبر، مشيرا إلى أنه لهذا السبب تركت إثيوبيا فتحة في منتصف جسم السد عرضها 120 مترا لتتمكن من تصر يف المياه الفائضة إلى مجري النيل الأزرق.
وأضاف أنه منذ 4سنوات تقريبا أغلقت إثيوبيا فتحة منتصف جسم السد، وقامت برفع طول جسم السد إلى 40 مترا لحجز نسبة كبيرة من مياه الفيضان، موضحا أن الجوانب الأخرى للسد قامت أديس أبابا ببنائها لارتفاع 100 متر، وينتظر أن يتم الرفع، إلى 145 مترا، وهي الجوانب التي أقيمت عليها توربينات توليد الكهرباء، أما الجانب الآخر الذي تمر منه المياه نحو النيل الأزرق فوصل إلى 40 مترا، ثم قامت إثيوبيا مؤخرا برفعه إلى 70 مترا، وهذا الجانب يحتجز مياه الفيضانات ويمنع مرورها، وفي حالة ارتفاع الفيضان يمكن أن تنساب منه المياه كشلالات متجهة نحو النيل الأزرق.
ماذا جرى إذن خلال الأيام الماضية؟
يقول الدكتور شراقي إن الوضع الحالي في سد النهضة وخلال شهر يوليو الذي تهطل فيه الأمطار بغزارة، أو ما يعرف بالفيضان، تتوافر أمام بحيرة السد يوميا تبلغ ما بين 200 إلى 300 مليون متر مكعب يوميا، ولذلك لن تمر المياه إلا بعد أن يزيد منسوبها لدى بحيرة السد عن 70 مترا، وهذا الارتفاع يحتجز معه كمية من المياه تبلغ 5 مليارات متر مكعب، وهو ما تعلنه إثيوبيا رسميا، مشيرا إلى أنه وبعد وصول حجم مياه الفيضان المحتجزة إلى 5 مليارات متر مكعب، وزيادة منسوبها عن ارتفاع 70 مترا، تمر المياه بعد ذلك من فوق هذا الارتفاع متجهة نحو النيل الأزرق، مجراها الطبيعي ثم إلى نهر النيل.
ويضيف أن السعة التخزينية لجسم السد تقوم الآن بتخزين المياه والتي من المقرر كما أوضحنا أن تبلغ 5 مليارات متر مكعب، وتكون منها حتى الآن مليار ونصف متر مكعب، ويتوقع أن تصل إلى 5 مليارات نهاية الشهر الحالي وفقا للسعة التخزينية للسد، وبعدها وخلال أغسطس وسبتمبر ستمر مياه الفيضان بشكل انسيابي وطبيعي، من فوق ال 70 مترا، إلى المجري الطبيعي للنيل وهو النيل الأزرق ليصل إلى السودان أولا، ثم مصر ثانيا، مشيرا إلى أنه لذلك السبب لا تصل مياه حاليا للسودان، لأن مياه الفيضان يتم تخزينها في خزان سد النهضة وحتى تصل للسعة القصوى له وهي 5 مليارات .
ويضيف أنه عقب نهاية موسم الفيضان، يمكن وقتها معرفة قيام إثيوبيا بتخزين المياه في بحيرة السد، من عدمه، موضحا أكثر بالقول إنه وبعد توقف الفيضان سيكون لدى إثيوبيا في بحيرة السد 5 مليارات متر مكعب، وإذا قررت الملء فإن هذا يعني وبشكل مؤكد قيامها بإغلاق بوابات سد النهضة الأربع، ولذلك لن تمر المياه إلى السودان، ومنها إلى النيل، وهنا وبشكل علمي مؤكد نستطيع الإعلان أن إثيوبيا تقوم بملء السد ومن جانب أحادي.
ويقول خبير المياه: أما إذا لم تقم إثيوبيا بالملء فهذا يعني أن كمية المياه المخزنة في السد والبالغة 5 مليارات متر مكعب، ستمر عبر البوابات الأربع، إلى مجراها الطبيعي، في نهر النيل وبمعدل 20 مليون متر مكعب يوميا حتى تنتهي تماما طوال شهور العام ولحين موسم الفيضان الجديد، مضيفا أن الإثبات الحقيقي لنوايا إثيوبيا سيتضح ما بعد نهاية سبتمبر وانتهاء موسم الفيضان، فلو مرت المياه وبمعدل 20 مليون متر مكعب يوميا فليس هناك نية للملء، وبشكل أحادي، أما إذا توقف مرور هذه الكمية فهذا يعني أن إثيوبيا أغلقت بوابات السد الأربع، ومنعت مرور المياه للنيل، وتقوم بملء السد وهنا من حق مصر والسودان أن تتخذا إجراءاتهما لشكوى إثيوبيا في مجلس الأمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.