تفاصيل جولة محافظ القليوبية ب8 مدن لمتابعة صرف المعاشات وتسليم التابلت    الكنيسة تتبرع ب3 ملايين جنيه لصندوق تحيا مصر لمواجهة كورونا    مؤشرا سوق البحرين يغلقان على تباين    البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض في رابع اجتماعاته    الاجابة عندك «2»    استمرار إيقاف عروض الصوت والضوء بجميع المناطق حتى إشعار آخر بسبب كورونا    مصر تسجل أعلى عدد إصابات في يوم واحد منذ بدء أزمة «كورونا»    ننشر نص برقية وزير الشئون الإسلامية السعودي لأسرة الراحل محمود زقزوق    استقالة وزير الزراعة الأردني بسبب أخطاء التعامل كورونا    5 أخبار رياضية لا تفوتك اليوم أبرزها بديل فتحي في الأهلي    أندية إنجليزية تدخل في سباق ضم مارتينيز    20 معلومة تلخص قرارات وزير التربية والتعليم اليوم    147 محضر تمويني خلال حملات مكبرة بسوهاج    النيابة تطلب التحريات باتهام مالك مخزن بالاستيلاء على أموال الدعم    إحالة لص المنازل بالخليفة للماحكمة    سلفى "عدم الاختلاط" وهدم الأضرحة علاج ل"كورونا" والإفتاء: فكر متشدد    رئيس الوزراء: مبادرة من «الصحة» لاستغلال 1000 سيارة كعيادات متنقلة    جامعة القاهرة تجهز مستشفى عزل لرعاية هيئة التدريس والعاملين حال وقوع إصابات    وزارة الداخلية تقوم بتطهير وتعقيم كافة السجون -(فيديو)    الاسواق الاسبوعية والعائدون من الخارج قنابل موقوتة.. لصالح كورونا    نائب يطالب بتعديل قانون «صندوق الشهداء» ليشمل الأطباء المتوفين بسبب كورونا    محافظ جنوب سيناء: المشروعات التنموية لن تتوقف (صور)    محافظ المنوفية يصدر حركة محليات محدودة لرفع كفاءة الجهاز التنفيذي    ممرض يقتل طبيبة لاعتقاده بنقلها فيروس «كورونا» له    الرادار يضبط 251 سيارة.. ضبط 1314 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    الأرصاد: غدا ارتفاع درجات الحرارة في أغلب الأنحاء    النص الكامل للأحكام الرادعة على المتهمين ال 14 بحيثيات حادث قطار محطة مصر    التليفزيون المصرى يعرض حفلا لأصالة بدار الأوبرا .. اليوم    العراق يسجل 44 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالتى وفاة    "نتفليكس" تبدأ عرض "ليل خارجي" لكريم قاسم ومنى هلا    الصين تؤكد استعدادها لمساعدة بلجيكا وإندونيسيا فى مكافحة كورونا    هل يجوز سقوط الدين لدى الغير بزكاة المال    قتلى وجرحى باستهداف صاروخي نفذه الجيش التركي بريف الحسكة في سوريا    السعودية تدعو لاجتماع عاجل يناقش عودة التوازن لأسواق البترول    «تأجيل تحصيل فواتير الكهرباء من المواطنين لمدة 3 أشهر؟».. الحكومة توضح    رئيس نادي بريشيا يهاجم الاتحاد الأوروبي ويهدد بالانسحاب    التخلص من نفايات كورونا الطبية في طلب إحاطة بالبرلمان    منهجيات البحث العلمي في علوم الآثار.. محاضرة عن بعد بالمتحف المصري    الوزراء: تقسيط مقايسة تركيب العداد الكودي علي 24 شهرا بدون فوائد    وفاة أسطورة ريال مدريد    الأزهر: آن الأوان لضرب المثل في التضامن والتكافل    وزير الأوقاف: واجب الوقت إطعام الجائع وكساء العاري ومداواة المريض    ب عباءة سوداء.. رحاب الجمل بإطلالة جديدة    تاريخ كبير.. أحمد علاء يوجه رسالة ل أحمد فتحي بعد رحيله عن الأهلي    عامان على رحيل العرّاب .. أحمد خالد توفيق    الدفاع المدني يعلن وفاة شخص وإصابة 5 في انهيار مبنى بالرياض    من هو آدم شليزنجر الذي نعاه توم هانكس إثر وفاته بفيروس كورونا ؟    3 أسباب تجبر الزمالك على ضم صفقة العراقي    شوشة: انتظام وصول السلع الأساسية والخضروات في سيناء    وزير الأوقاف: سوء أدب الجماعة الإرهابية ومأجوريها فاق كل التصورات.. وهو دليل انحطاط الجماعة وأذنابها    الطالع الفلكي الخَمِيس 2/4/2020..لُقْمَة هَنِيَّة!    3 أوقات منهي عن الصلاة فيها.. تعرف عليها    التنظيم والإدارة: مد فترة التقديم للندب لوظائف بالنيابة العامة بنهاية أبريل    تسهيلات غير مسبوقة.. توافد المواطنين على مكاتب البريد بالأقصر لصرف المعاشات    رئيس الفلبين يظهر العين الحمراء لمخالفى العزل    كلوب مطلوب لتدريب منتخب ألمانيا..وليفربول يحارب لإبعادة علي خطي فيرجسون    تركى آل الشيخ لجمهور الأهلى بعد اتصال الخطيب: اللى يمشي نجيب قدو 100 مرة    30 وفاة و6211 إصابة بكورونا في إسرائيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





احتشام البنات.. ورطة البابا مع الكبار في الكنيسة
نشر في الموجز يوم 19 - 08 - 2019

البطريرك يضرب بتوجيهات الأساقفة عرض الحائط ويؤكد صعوبة إصدار قانون لمنع ارتداء الملابس غير اللائقة داخل الكنيسة
مينا كمال: ضرورة العمل على لم الشمل والتنسيق الفعال بين قيادات الكنيسة
سعيد فايز: أزمة الملابس اللائقة داخل الكنيسة تتعلق باختلاف مفهوم ومنظور الجسد والحشمة
كريم كمال: لدور العبادة قدسية خاصة والقوانين الإلهية يجب احترامها
---------------------------------------------------------------------------------------------
من جديد، عاد الجدل للكنيسة الأرثوذكسية عقب تصريح البابا تواضرواس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن احتشام الفتيات داخل الكنيسة، حيث قال البابا رداً على أسئلة الشباب، خلال زيارته إلي الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، "لا يوجد قانون لمنع الملابس غير اللائقة داخل الكنيسة، والإنسان يجب أن يخشى الله دون قانون"، وتابع: "الإنسان من نفسه".
البابا، حاول تفسير وإيضاح رده بشكل أكبر، مؤكداً صعوبة إصدار تلك القوانين وذلك لان الأمر شخصي، وأن الملابس تأتي نتاج رؤية داخلية للشخص، ونابعة من داخله، وليس بإمكان سلطة بعينها الوقوف أمام رغبة الأشخاص في ارتداء ملابس محددة.
عقب انتشار تصريح البابا تواضروس، زاد الجدل بين النشطاء الأقباط حول الملابس التي يجب أن ترتديها الفتيات داخل الكنيسة، وانتقد بعضهم ما جاء على لسانه مؤكدين عدم وجود تواصل بين البابا والكهنة فيما يتعلق بهذا الأمر، ما تسبب في وجود اختلافات كثيرة في الرأي والعقيدة بين البابا وقيادات الكنيسة، بينما أكد البعض الآخر أن هناك نص آية صريحة بالكتاب المقدس تتحدث بالتفصيل عن الحشمة وضرورة الالتزام بالورع وعدم المبالغة في ارتداء ملابس باهظة الثمن.
وقال مينا كمال، ناشط قبطي، ورئيس لجنة المواطنة بحزب الوفد، "خلال الفترة الأخيرة دبت اختلافات عدة فيما يتعلق بالرأي والعقيدة بين البابا وقيادات الكنيسة، فضلاً عن الخلافات العقائدية بين القيادات والأساقفة والكهنة في مختلف الأمور"، موضحاً أن هذا الأمر يزداد سوءًا، خاصة في ظل عدم وجود جناح إعلامي قوي يلعب دورا بارزا في توضيح الأمور ويرد سريعاً على الإشكاليات المتكررة، لافتاً إلى أن هناك أكثر من جناح إعلامي داخل الكنيسة يعمل ليل نهار على دعم شخص معين أو فكر معين دون الالتفات للآراء الأخرى.
وبشأن ما جاء على لسان البابا فيما يتعلق بشكل الملابس داخل الكنيسة، أضاف: "يبدو أن البابا في عزلة شديدة عن الشعب القبطي، وما قاله عن صعوبة إصدار قانون يحد من دخول الكنيسة بملابس غير لائقة أمر غريب للغاية، فكلنا يعلم جيدا أن الملابس غير اللائقة لا تتماشي مع قدسية بيت الله، وبخصوص وجود قانون من عدمة فلا أدري ماذا دفع البابا للإقرار بصعوبة إصدار قانون تنظيمي يساعد علي النظام والانضباط داخل الكنيسة، فهذا أمر منطقي، فمن المعروف مثلاً أن السرقة أمر لا يجوز، هل نلغي قانون تجريم السرقة أيضا من نفس منطلق البابا؟، من الطبيعي أن يخشي كل منا الله فهذا أمر ديني، أما الشق العلماني المدني يحتم أن يكون هناك قانون منظم".
وأوضح "كمال" أن البابا ليس علي تواصل مع الكهنة بخصوص رأي موحد بهذا الشأن، مدللاً على ذلك بتصريحات عدد من الكهنة وتأكيدهم على عدم جواز دخول الكنيسة بملابس غير لائقة، مناشداً البابا بضرورة العمل على لم الشمل والتنسيق بشكل أكثر فاعلية بين قيادات الكنيسة بخصوص الموضوعات الهامة والشائكة.
وتابع: "مع الأسف هناك حالة صراع بين الحرس القديم والجديد داخل الكنيسة، وأي خلاف داخل الكنيسة يشعل الأمور أكثر ويزيد الانقسام بين القيادات، وهناك مستفيدون من هذا وينفخون في الرماد لإشعال مزيد من النيران لتحقيق مكاسب خاصة وشخصية للغاية".
وطالب كريم كمال، المنسق العام لاتحاد أقباط من أجل الوطن، البابا أو المتحدث الإعلامي باسم الكنيسة الأرثوذكسية، بإصدار بيان يوضح فيها أن البابا لم يقصد المعنى الذي جاء في تصريحاته بخصوص الزي داخل الكنيسة.
وأكد كمال انه لم يتوقع أن يتعارض تصريح للبابا مع آية صريحة من الكتاب المقدس، موضحا أن الإنجيل يأمر بتزين النساء ب"لباس الحشمة"، والالتزام بالورع والتعقل، والابتعاد عن الذهب واللآلئ واقتناء الملابس باهظة الثمن، لافتا إلى أن الإنجيل دستور ديني وبالتالي تعد كل كلمة فيه قانون بذاتها.
وأضاف: "أؤيد تمام الحرية في الملبس، ودافعت مراراً عن ذلك في مقالاتي، لكن إذا كان الأمر متعلقا بملابس التواجد داخل الكنيسة فهنا المسألة تختلف اختلافا كلياً، إذ أن لدور العبادة قدسية خاصة وقوانين إلهية يجب احترامها".
بينما يري سعيد فايز المنسق العام لجبهة الشباب القبطي، أن أزمة الملابس اللائقة داخل الكنيسة تتعلق باختلاف مفهوم ومنظور الجسد والحشمة، موضحاً أنه وفقا للتعاليم المسيحية "الجسد" ليس عيباً، وأن الله أبدع الإنسان في أفضل صورة، وكل جزء في جسد الإنسان من صنع الله وخرج في أجمل تقويم، لكن في نفس الوقت الكتاب المقدس يأمر بالتزين برداء الحشمة.
لافتاً إلى أن مفهوم الحشمة يختلف باختلاف البلاد، وأن ما نراه في بلادنا بعيد عن الحشمة في بلاد أخرى أمر عادي للغاية، مشيرا إلى أن الكارثة تقع عندما نخلط مفاهيم التعاليم الدينية بالمورث الثقافي.
وأضاف: "بسبب الخلط بين مفاهيم التعاليم الدينية والمورث الثقافي، فرض عدد من الآباء تعليمات خاصة بالزي داخل الكنيسة، لكن في الحقيقة هذا الأمر أرفضه تماما، وأري أن البابا أصاب فيما قاله بشأن الحشمة والملابس داخل الكنيسة، وفكرة فرض الوصايا في تفاصيل حياة الناس من خلال رجال الدين ليست فكرة سليمة، خاصة في عصرنا الحالي، فنحن بحاجة لمزيد ومتسع يضمن حياة شخصية لكل إنسان دون تدخل من رجال الدين، وأري أن دور الآباء والكهنة يظهر جليا فيما يتعلق بالحديث عن الخطوط العريضة من خلال المفهوم الديني فقط".
وتابع "مفهوم كلمة (ملابس لائقة) يختلف باختلاف المكان دائما، فاللائق في كنيسة بمنطقة الزمالك ليس بالضرورة أن يكون لائقا في إحدى كنائس الصعيد مثلاً، والقياس هنا يمتد لما هو عليه الوضع في كنائس أمريكا وأوروبا، وكنيستنا كنيسة مسكونية والبابا رأسها ويتحدث إلى الناس جميعا بمختلف ثقافاتهم وأماكنهم وأفكارهم وتعليمهم".
ولم تكن المرة الأولي التي يتحدث فيها قساوسة الكنيسة عن احتشام الفتيات، فسبق وأن طالب الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ، في تصريحات له الفتيات اللاتي تزيد أعمارهن عن 11 عاماً، بعدم ارتداء "البنطلون والبلوزة"، وضرورة ارتدائهن ملابس تتسم بالحشمة والوقار، وعدم وضع "مكياج"، أثناء تقدمهن للتناول - أحد أسرار الكنيسة السبعة -.
وعقب انتشار هذا التصريح هاجم العديد من النشطاء الأقباط الأنبا بيشوي ونظموا وقفة داخل الكاتدرائية المرقسية خلال العظة الأسبوعية للبابا، لرفض هذه التصريحات، ما دفع الكنيسة لإصدار بيان قالت فيه: "كل أسقف له الحق في تدبير العمل الرعوي الذي يخص ايبارشيته طالما لا يتعارض ذلك مع عقيدة الكنيسة وتعاليمها"، مضيفة أن "تعميم مثل هذا القرار على كل الكنائس بحاجة إلى قرار مجمعى من المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وأن قرار الأسقف لم يلزم الفتيات بالملابس خارج الكنيسة بل داخل الكنيسة فقط، وهذا أمر من حقه ولكن لا يجب أن يصدر بهذا الشكل".
وبعد تصريح الأنبا بيشوي بفترة ليست بعيدة، قرر الأنبا يؤانس أسقف أسيوط، فرض زي خاص على بنات الكنيسة، يتكون من جاكيت وتنورة تتسلمهما الفتيات قبل تأدية الصلاة، وتعيدها مرة أخرى عند الخروج، وقامت بيوت الخدمات التابعة للكنيسة على تفصيلها بمقاسات مختلفة لتناسب الجميع، ومن يعارض لا دخول له وستصرفه الكشافة بهدوء.
الأنبا رافائيل، سكرتير المجمع المقدس، أيضاً كان قد قال في إحدى تصريحاته، إنه لن يصلى صلاة الإكليل إذا كانت العروس تكشف عن جسدها.
كما كان للأب داوود لمعي، كاهن بكنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، وقفة أيضا فيما يتعلق بأمر الاحتشام داخل الكنيسة، إذ قال في إحدى عظاته مؤخراً: "شيء محزن، كل ما يشغلنا هو أن نجذب أنظار الناس إلينا"، في إشارة إلى الملابس التي ترتديها السيدات والفتيات في الكنائس.. وأضاف "ستات وبنات داخلين الكنيسة بلبس غير لائق.. مش عارف اللي جاي يدخل بيت ربنا المفروض عنده خوف من ربنا، اللبس الخليع أو اللبس غير اللائق يؤكد أنه مفيش خوف من ربنا".
كما انتشرت منتصف العام الجاري دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو النساء المسيحيات الى ارتداء ملابس أكثر احتشاما تحت شعار «استري نفسك في الكنيسة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.