أثارت تصريحات الدكتور محمد معيط وزير المالية بشأن استهداف الوزارة توقيع اتفاق جديد بدون قروض مع صندوق النقد الدولى بحلول أكتوبر المقبل، العديد من الأسئلة أبرزها هل ستوقع وزارة المالية بالفعل عقدًا جديدًا مع صندوق النقد؟ وما تفاصيل ذلك العقد؟ وماذا تستفيد مصر من توقيعه؟ وما أبرز برامج صندوق النقد المتاحة للحكومة؟ الدكتور محمد معيط وزير المالية كشف، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج، عن أن الحكومة بدأت مشاورات جديدة مع صندوق النقد الدولي حول الخيارات المتاحة وبرامج الصندوق التي تكون مصر مؤهلة لها، لافتًا إلى أنه من المنتظر الاتفاق عليه بحلول شهر أكتوبر المقبل، ومؤكدًا أنه حال توقيع اتفاق جديد، حتى إذا كان بدون قروض، سيُعطى للمستثمرين ضمانة باستمرار السياسات الاقتصادية المصرية الراهنة. "معيط" أكد أن الإصلاحات الهيكلية ستكون العنصر الأهم في البرنامج الجديد، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، ولكن مع وضع التنمية البشرية وتحسين القدرات البشرية في مصر كأولوية، وموضحًا أن مدة البرنامج لم تُحدد بعد، لكنها ستكون لمدة عامين في المتوسط. أما وكالة بلومبرج الأمريكية فقالت إن أفضل تجارة في العالم ستستمر في مصر حال أبرمت اتفاقًا غير تمويلي مع صندوق النقد الدولي، مضيفه أن المتداولين الذين اقترضوا دولارات للاستثمار في الديون المحلية المصرية حققوا عائدات بنسبة 15% العام الجاري. خبراء الاقتصاد أكدوا أن توقيع اتفاقًا جديدًا مع صندوق النقد الدولي سيكون عاملَ تأكيد إضافي وقد يضمن تدفقات استثمارية ثابتة ويخفض تكاليف الاقتراض. وكان بنك ستاندرد تشارترد قد توقع أن يستمر صندوق النقد الدولي في مشاركة مصر في عملية الإصلاح الاقتصادي، بعد انتهاء برنامجها مع الصندوق. البنك قال، في تقرير عن مصر، إن مشاركة الصندوق قد تكون في شكل خط اتفاقيات غير ممولة مثل "خط الوقاية والسيولة (Precautionary and Liquidity Line – "PLL")، أو اتفاق الاستعداد الائتماني (stand-by arrangement)، والذي سيكون بمثابة عامل أمان للمستثمرين.