مع استعداد الأحزاب التونسية للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، تحاول حركة النهضة الإخوانية القفز من جديد على السلطة في تونس، لكن الكشف عن وجود جهاز سري لها متورط في عدد من الاغتيالات السياسية ،قد يعصف بطموحاتها السياسية بل ويقضي عليها تماما، وربما يتم إعلان الحركة كجماعة إرهابية. وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد اقترح تكوين لجنة تابعة لمجلس الأمن القوم لتتولى التحقيق في كل ما يخص الجهاز السرس، لاسيما بعد إعلان هيئة الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وجود عمليات اختراق واسعة لأجهزة الدولة من قبل الحزب بالإضافة إلى عمليات تجسس واسعة النطاق من خلال تلاعبها في معلومات لها علاقة باغتيال الرجلين. وتعرض السياسي اليساري شكري بلعيد، للاغتيال بالرصاص أمام مقر سكنه في فبراير 2013، وبعدها اغتيل محمد البراهمي المعارض ضمن التيار القومي في يوليو من نفس العام. وتفحص المحكمة الوثائق المقدمة ضد الحركة الإرهابية والتي تتضمن مكالمات هاتفية ومراسلات بين المتهم الرئيسي في اغتيال بلعيد والبراهمي مصطفى خضر المحكوم عليه بالسجن ثماني سنوات وبين وزيري العدل والداخلية وهما نور الدين البحيري وعلي العريض في ذلك الوقت والمنتميان للنهضة.