انهيار سور في دير أثري بالمنيا يُصيب 8 أشخاص    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في تنصيب القس أيمن رمسيس راعيًا لكنيسة صدفا بسوهاج    السياحة والآثار تطلق حملة إعلانية كبرى للترويج عن مصر بتركيا    مصطفى بكري عن أزمة الدواجن والجمبري: 3 أشخاص وراء ارتفاع الأسعار    ترامب يحذف مقطع فيديو يصور باراك أوباما وزوجته ميشيل.. ماذا حصل؟    نائب أمين الجبهة الشعبية: حماية مستقبل فلسطين تتطلب وحدة وطنية أمام مخاطر مشاريع التقسيم    مصطفى بكري: وداع سيف الإسلام القذافي أعاد ذاكرة والده للواجهة    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    مران الزمالك - تدريبات خاصة للاعبين للحماية من الإرهاق    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    أتلتيكو مدريد يدرس إقالة سيميوني بعد مسيرة تاريخية امتدت 15 عامًا    دعارة أون لاين، حبس 4 سيدات بتهمة ممارسة الأعمال المنافية للآداب بالإسكندرية والدقهلية    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    «فن الحرب».. يوسف الشريف يعود للدراما بالأكشن والفلسفة    كريمة كمال تكشف: لماذا لم تُنشر سيناريوهات الراحل داوود عبد السيد؟ خوفنا تتسرق    ذاكرة رمضان المصرية    القسطرة القلبية وكبار السن.. نصائح حسام موافي لتجنب الفشل الكلوي    مخطط ضرب استقرار مصر والشرق الأوسط بتوقيع جيفرى إبستين وبيترثيل.. تقرير غربى: هناك صلة مباشرة بين إبستين والموساد الإسرائيلى.. ويؤكد: ناقشوا استراتيجيات تتعلق بأوضاع الدول واتفقوا على زيادة الفوضى قدر الإمكان    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    إصابة شخصين في حادث تصادم سيارة ملاكي بشجرة في المنصورة    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    لصوص الخرسانة في قبضة الأمن.. كواليس سرقة حديد الحواجز بطرق الإسكندرية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    تعاون مصري بريطاني لتعزيز مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية وتدريب الكوادر الطبية    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز البحوث الزراعية في الأسبوع الأول من فبراير    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    رئيس الحكومة اللبنانية يتسلم الورقة الأولية للخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صحافة العرب: إيران تبدأ مناورات عسكرية قرب حدودها مع العراق
نشر في الموجز يوم 31 - 10 - 2012

تناولت صحافة العرب الصادرة صباح اليوم الأربعاء أهم الأخبار العربية والتي من أبرزها : «ساندي» تغرق نيويورك في المياه والظلام ..و كلينتون تدعو طهران إلى مفاوضات «جدية» حول برنامجها النووي..و إيران تبدأ مناورات عسكرية قرب حدودها مع العراق..و الجيش السوداني: وجود المدمرتين الإيرانيتين في بورتسودان يشكل «دعما أمنيا»
جاء المانشيت الرئيسي لجريدة " الشرق الأوسط " تحت عنوان : " كلينتون تدعو طهران إلى مفاوضات «جدية» حول برنامجها النووي" دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تزور البوسنة أمس إيران مجددا إلى بدء مفاوضات «جدية» حول برنامجها النووي المثير للجدل مذكرة بأن «نافذة المفاوضات» لن تكون مفتوحة «إلى ما لا نهاية». ودعت كلينتون طهران إلى قبول «مفاوضات جدية بنية حسنة» في هذا الخصوص.
وقالت كلينتون «رسالتنا لإيران واضحة.. نافذتنا (للتفاوض) لتبديد مخاوف المجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني بالسبل الدبلوماسية تبقى مفتوحة لكنها لن تبقى كذلك إلى ما لا نهاية».
ولم تؤد عدة جولات من المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 المكونة من الدول الخمس دائمة العضوية بالإضافة إلى ألمانيا إلى أي تقدم في إيجاد حل سلمي للبرنامج النووي الإيراني.
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية في حين يشتبه الغربيون وإسرائيل بأن النظام الإسلامي يطور سرا أسس ترسانة ذرية.
ونفت إيران والولايات المتحدة أي اتفاق لبدء مفاوضات ثنائية حول برنامج طهران النووي بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز». وتراجعت مؤخرا حدة التهديدات الإسرائيلية بشن هجوم على البرنامج النووي الإيراني بعد تصريحات غربية وإسرائيلية حول مدى تأثير العقوبات الدولية على إيران مما سيدفعها إلى الرضوخ لحل الخلاف حول برنامجها النووي بطريقة سلمية.
وفي موضوع ذي علاقة حظرت إيران تصدير نحو 50 سلعة أساسية إذ تأخذ طهران خطوات للحفاظ على إمدادات السلع الضرورية في مواجهة تشديد العقوبات الغربية حسبما أكدت وسائل إعلام إيرانية أمس. وتتعرض إيران لضغط مالي مكثف بسبب القيود التجارية التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا بسبب برنامجها النووي. وأدت العقوبات على مدى العام المنصرم لتراجع حاد في صادرات النفط وهي المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية والإيرادات الحكومية في إيران. وهوى الريال الإيراني هو الآخر بفعل مخاوف أن لا يستطيع المركزي الإيراني الدفاع عن قيمته ما جعل الاستيراد أكثر صعوبة وأعلى تكلفة.
ووفقا لخطاب نشرته وسائل إعلام إيرانية أمس من نائب وزير الصناعة سيد جواد طغوي فإنه لم يعد بإمكان التجار الإيرانيين تصدير سلع من بينها القمح والطحين (الدقيق) والسكر واللحوم الحمراء بالإضافة إلى الألمونيوم والصلب. وقال الخطاب أيضا إنه سيجري إعلان قائمة أخرى من المنتجات المحظورة في وقت لاحق. وقالت وكالة مهر للأنباء إن الحظر يشمل إعادة تصدير بعض السلع المستوردة بدولارات مدعومة من الحكومة.
وتوفر الحكومة الإيرانية الدولار بسعر 12 ألفا و260 ريالا للدولار لسلع معينة. وفي السوق المفتوحة يبلغ سعر الدولار 32 ألف ريال. وفي الشأن ذاته قالت صحيفة «نيكي» الاقتصادية نقلا عن مصادرها أمس إن اليابان تسعى للحصول على إعفاء من عقوبات أميركية جديدة مقترحة على إيران قد تؤدي في الواقع إلى تجميد استخدام طهران للمدفوعات مقابل واردات النفط.
من جهة اخرى, استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زيارته لباريس التي يصل إليها اليوم لإجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، يتوقع أن يتصدر أجندتها البرنامج النووي الإيراني، بمحاولة لإقناع الدول العربية، بأن هجوما قد تشنه إسرائيل على إيران، سيكون مفيدا لها «لأنه سيبدد خطرا يحتمل أن تتعرض له المنطقة، ويخفف من حدة التوتر في الشرق الأوسط».
ووجه نتنياهو إلى إيران، تهديدات مستترة بمهاجمة برنامجها النووي، وناشد الولايات المتحدة والأمم المتحدة أن تضعا لإيران حدا لا تتجاوزه في أي أعمال تطوير أخرى لبرنامجها النووي.
وقال نتنياهو في مقابلة مع مجلة «باري ماتش»، نشرت أمس، إن مثل هذا الهجوم لن يؤدي إلى تفاقم التوتر في المنطقة، كما يحذر كثير من المنتقدين. ونقلت «رويترز» عن «باري ماتش»، قول رئيس الحكومة الإسرائيلية: «أعتقد أن شعورا بالارتياح ينتشر في المنطقة بعد خمس دقائق (من الهجوم) خلافا لما يقوله المتشككون». وتابع: «إيران ليست محبوبة في العالم العربي، بل على العكس، وبعض الحكومات في المنطقة، وكذلك مواطنوها، يدركون أن تسلح إيران نوويا يمثل خطرا عليهم لا على إسرائيل وحدها».
وكان نتنياهو قد أبلغ الأمم المتحدة الشهر الماضي، بأن شن أي هجوم سينتظر إلى الربيع أو الصيف، مشيرا إلى أن إيران ستكون بحلول ذلك الوقت، قاب قوسين أو أدنى من امتلاك سلاح نووي.
ويلتقي نتنياهو، الذي يخوض حملة للانتخابات التي ستجرى في يناير (كانون الثاني) المقبل، في باريس التي وصل إليها اليوم، الرئيس الفرنسي على غداء عمل. وتكمن أهمية زيارته التي تستغرق يومين، في كونها «أول فرصة» لنتنياهو للتحدث مع الرئيس هولاند، ويأمل من خلالها في بناء علاقة عمل جيدة مع الرئيس الفرنسي، بحسب ما صرح به مصدر مقرب من نتنياهو لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ توليه الرئاسة قبل خمسة أشهر، لم يلتق هولاند بنتنياهو شخصيا، رغم أنه تحدث معه هاتفيا، بينما التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرتين في باريس. وكانت آخر مرة زار فيها نتنياهو باريس، في مايو (أيار) 2011، عندما سعى إلى الحصول على دعم فرنسا لوقف المبادرة الفلسطينية الساعية إلى الحصول على عضوية دائمة في الأمم المتحدة.
وفى خبر آخر تحت عنوان :" «ساندي» تغرق نيويورك في المياه والظلام" عاشت نيويورك وعدد من المدن في الولايات الشمالية الشرقية الأميركية، يوما عصيبا، حيث تسببت العاصفة «ساندي» في فيضانات كبرى وانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، قبل أسبوع من انتخابات الرئاسة التي يحتمل أن تتأثر مجرياتها بالكارثة الإنسانية.
وبينما خلفت الكارثة 33 قتيلا على الأقل، بينهم قتيل واحد في كندا، حسب حصيلة مؤقتة أمس، أعلن الرئيس باراك أوباما حالة «الكارثة الكبرى» في ولاية نيويورك، مما يسمح بتقديم مساعدة فيدرالية للضحايا. وضرب العاصفة نحو 7 ولايات في الشمال الشرقي الأميركي، لكنها كانت أقسى في نيويورك التي يعيش بها قرابة 10 ملايين نسمة. فقد غرق نصف مانهاتن بنيويورك في ظلام دامس، وغمرت المياه سبعة من أنفاق مترو نيويورك, وفاضت مياه نهري إيست ريفر وهادسون ريفر، واجتاحت السيول شوارع جنوب مانهاتن في قطاع باتيري بارك وقسما من حي تشيلسي غربا وعددا من شوارع القطاع الشرقي وصولا إلى الجادة الثانية. وقدر مكتب دراسات إدارة الطوارئ (إيكيكات) تكلفة الأضرار التي ستنتج عن العاصفة ما بين 10 و20 مليار دولار. وواصلت العاصفة أمس مسارها في البر الأميركي، وكانت نحو الساعة التاسعة صباحا بتوقيت غرينتش أمس، على بعد 145 كلم غرب فيلادليفيا (بنسلفانيا)، بينما ضعفت سرعة الرياح إلى 105 كلم في الساعة مقابل 150 كلم في الساعة الاثنين.
وفى خبر آخر تحت عنوان :" إيران تبدأ مناورات عسكرية قرب حدودها مع العراق" اعتبر النائب العراقي، عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، المناورات العسكرية الإيرانية عند الحدود العراقية «عملا استفزازيا غير مبرر، وسيضر بإيران مثلما سيضر بالعراق وبدول المنطقة»، مشيرا إلى أن «العراق لا يملك قوات عسكرية عند حدوده مع إيران، وكان الأجدر بالقوات الإيرانية اختيار منطقة أخرى من أراضيها الواسعة للقيام بمناوراتها».
وكانت إيران قد استأنفت أمس إجراء مناورات عسكرية قرب حدودها الغربية مع العراق. وأوضحت شبكة «إيريب» التلفزيونية الإيرانية أن المناورات العسكرية، التي تجريها قوات برية وقوات محمولة جوا من الجيش النظامي، تهدف إلى الحفاظ على جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التهديدات العسكرية الخارجية.
وقال المطلك ل«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف من بغداد، أمس، إن «العراق وبقراراته السياسية والأمنية أصبح تابعا لإيران، وهذه المناورات تدخل ضمن باب استعراض القوة الإيرانية أمام العراقيين ودول المنطقة والعالم»، مضيفا أن «إيران دأبت على هذا النوع من استعراض العضلات، سواء بعرض صواريخ بعيدة المدى أو إنتاج أسلحة متطورة أو إرسال قطعتين بحريتين عسكريتين إلى سواحل السودان، وهذا لا يعطي رسالة مطمئنة سواء لدول المنطقة أو دول العالم، خاصة أن الملف النووي الإيراني سبب الكثير من المشاكل بينها وبين دول العالم».
واعتبر المطلك أن هذه المناورات «تأتي لتزيد من توتر الشارع العراقي وتشنج الأوضاع الأمنية وحتى الاقتصادية، في الوقت الذي كنا نتمنى على الجارة إيران أن تعمق علاقات حسن النوايا وبما يحفظ المصالح المشتركة بين الشعبين العراقي والإيراني، وعلى الحكومة الإيرانية أن تراعي مصالحها في العراق».
وأوضح المطلك، وهو ضابط عسكري في الجيش العراقي السابق، أن «إيران ما زالت تعاني عقدة انتصار القوات العراقية عليها خلال الحرب العراقية - الإيرانية 1980 - 1988. وأنصحهم بأن يتحرروا من هذه العقدة لأنهم احتلوا العراق من خلال نفوذهم وسيطرتهم على القرارات السياسية والأمنية، ويبدو أن كل هذا لم يقنعهم ولم يحررهم من عقدهم، ونقول إن المشاكل التي يمر بها العراق كافية ولا تحتاج إلى المزيد من التأزيم»، مشيرا إلى أن «العراق عرضة لأي احتلال أو خرق لحدوده بسبب ضعف دفاعاته وقواته العسكرية، وهذا بسبب المشاكل والمشاحنات السياسية الداخلية والصراعات على السلطة بين الأحزاب والكتل».
واعترف عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي بأن «العراق اليوم منزوع السيادة، ومنزوع من الإرادة والقرار الوطني، ولكن هذا لا يعني أن يتمادى البعض بتجاوز الخطوط الحمراء»، داعيا «دول الجوار إلى عدم استغلال ضعف العراق اليوم والتمادي، بل عليهم التعبير عن نياتهم الطيبة لبناء علاقات حسن جوار متينة وإعطاء رسالة إيجابية». وأوضح المطلك أن «مجلس النواب يتمتع حاليا بعطلة العيد، ولم يتسن لنا مناقشة هذه المناورات العسكرية الإيرانية عند حدودنا». وقد كثفت إيران، وخاصة الحرس الثوري، مؤخرا، من التدريبات العسكرية وسط تزايد التوترات الدولية بسبب برنامجها النووي، وتهديد المسؤولين الإسرائيليين بأنهم لا يستبعدون القيام بعمليات عسكرية لوقف البرنامج النووي الإيراني. وحذر القادة العسكريون الإيرانيون، أكثر من مرة، من أنه في حال شنت إسرائيل أي هجوم فإن الجمهورية الإسلامية سترد باستهداف إسرائيل بالصواريخ التي تمتلكها ويبلغ مداها ألفي كيلومتر.
وفى جريدة "القدس" الفلسطينية جاء بها خبر تحت عنوان :" الجيش السوداني: وجود المدمرتين الإيرانيتين في بورتسودان يشكل «دعما أمنيا»" وصف السودان وصول مدمرتين إيرانيتين إلى ميناء بورتسودان، بأنه في إطار «دعم العلاقات المتينة والودية»، بين القوات البحرية في الدولتين، غداة نفي الخرطوم أي صلة بين الصناعات العسكرية السودانية وإيران. بيد أن خبراء عسكريين ومحللين رأوا في وجود مدمرتين حربيتين إيرانيتين في المياه السودانية «دخولا مباشرا للسودان في الصراع الإيراني - الإسرائيلي».
وأكد المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد، أن «فرقاطتين إيرانيتين تزوران البلاد، في إطار تبادل العلاقات الودية التي تعبر تعبيرا صادقا عن متانة العلاقة بين القوات البحرية السودانية والقوات البحرية الإيرانية». لكن هذه التصريحات لا تخفي البعد الاستراتيجي والسياسي لوصول تلك السفن الحربية، الذي حدده بقوله: «إنها تدعم العلاقات السياسية بين الدولتين والتقارب الدبلوماسي، وتمثل دعما أمنيا في المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين القوتين البحريتين، وفرصة للجانب السوداني للتعرف على التقنيات الحديثة في البحرية الإيرانية وتبادل الخبرات معها».
وكانت وكالة «فارس» الإيرانية ذكرت أول من أمس، أن الكثير من السفن الحربية الإيرانية وصلت الاثنين الماضي إلى ميناء سوداني، تنفيذا «لاستراتيجية إيران بتوسيع انتشارها البحري في المياه الدولية».
وقال العقيد الصوارمي، إن «السفينتين الحربيتين تزوران السودان في الفترة من 28 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى 31 منه». وأضاف: «إن زيارة السفينتين ستدعم العلاقات السياسية والأمنية والدبلوماسية القوية بين الدولتين». وأكد المتحدث العسكري السوداني، أن الزيارة تشكل أيضا «فرصة لضباط القوات البحرية السودانية وطلاب الدراسات البحرية لرؤية الأسلحة المتطورة وتجهيزات هذه السفن والتي ستكون مفتوحة لعامة المواطنين». وبحسب مصادر إيرانية فإن حاملة المروحيات «خرج» والمدمرة «نقدي» رستا في ميناء بورتسودان على البحر الأحمر الاثنين الماضي، مشيرة إلى أنهما كانتا أرسلتا إلى جيبوتي في سبتمبر (أيلول) الماضي حاملتين رسالة إيران للسلام لدول المنطقة، كما أنهما تؤمنان ممر السفن في مواجهة إرهاب قراصنة البحر. وجاء الربط بين صناعة السلاح السودانية وإيران بعد اتهام الخرطوم لإسرائيل بقصف مجمع «اليرموك» للصناعات العسكرية الذي يقع في قلب العاصمة السودانية ليل 23 من الشهر الحالي بصواريخ أطلقتها أربع طائرات. ويوم الاثنين الماضي نفت الخارجية السودانية وجود أي صلة لإيران بمجمع «اليرموك» للصناعات العسكرية، ورفضت إسرائيل التعليق على اتهام الخرطوم حول قصف المجمع. واتهم السودان إسرائيل بالوقوف وراء قصف المجمع في هجوم أدى إلى سقوط قتيلين، وهدد بالرد في المكان والزمان اللذين يراهما مناسبين. ورفضت إسرائيل الإدلاء بأي تعليق على اتهامات الخرطوم، لكن مسؤولين إسرائيليين اتهموا السودان بأنه يشكل قاعدة لعبور الأسلحة الإيرانية إلى حماس في قطاع غزة.
ويرى الخبراء العسكريون السودانيون في وجود السفن الحربية الإيرانية في المياه الإقليمية السودانية «دخولا مباشرا للسودان في الصراع بين إيران وإسرائيل»، ويصفون الأمر باعتباره تفسيرا لتهديدات مسؤولين سودانيين ب«رد الصاع صاعين لإسرائيل في تدميرها لمنشأة اليرموك الحربية».
وتساءل الخبير العسكري اللواء معاش محمد العباس في إفادته ل«الشرق الأوسط»: «هل جاءت هذه السفن لحماية المصالح السودانية، أم أنها جاءت لأهداف أخرى؟».
ويضيف: «ربما تكون الحكومة السودانية قد رأت أن مصلحتها في أن تأتي هذه السفن، لكن سؤالا مشروعا عن معنى الزيارة، وهل أتت هذه السفن لإعادة بناء ما تم تدميره، أم أنها جاءت لحماية ما يمكن تدميره لاحقا؟».
ويواصل اللواء العباس القول: «على كل قيادة سياسية مراعاة وترتيب علاقاتها الدولية بما يخدم مصالحها السياسية». ويضيف: «إن العلاقة مع إيران يجب أن تستصحب حالة كون السودان بلا أصدقاء استراتيجيين، فروسيا والصين لم يستخدما (الفيتو) لصالحه في مجلس الأمن، لذا يجب النظر إلى العلاقة مع إيران بأنها قد لا تكون لمصلحة السودان، وربما تكون لها أهداف أخرى، انطلاقا من علاقة إيران مع الدول العربية والإسلامية، والتي لا تنظر إليها إيران إلا من خلال رغبتها في التحدث باسمها».
ويقول الخبير العسكري العقيد طيار علي حسن نجيلة ل«الشرق الأوسط»: «بهذه الزيارة يصبح السودان طرفا في الحرب الإيرانية والإسرائيلية، وإنها تجعل الاتهامات الإسرائيلية للسودان بدعم البرنامج النووي الإيراني وإيصال أسلحة إلى غزة، واستقبال خبراء عسكريين إيرانيين لها مبرراتها».
ويوضح العقيد نجيلة، أن منطقة شرق السودان تمثل ثغرة جوية استخدمتها إسرائيل في أكثر من مرة، في ضرب الرادارات المصرية في حرب 1973، وفي عملية «عنتيبي»، وفي عملية تدمير مصنع «اليرموك» التي تزودت بالوقود فيها. ويضيف: «إن وجود السفن الحربية الإيرانية وبما تملكه من تقنية حربية وطائرات وأجهزة إنذار مبكر يمكن أن يسد هذه الثغرة التي استغلتها إسرائيل طويلا».
وقال: «إن وجود البوارج الحربية الإيرانية في المياه البحرية السودانية عمل سيادي قامت به الحكومة السودانية، وربما يكون هو الرد السوداني الذي صرحت به قيادات حكومية الأيام الماضية».
ويرى العقيد نجيلة في الوجود الإيراني، تأكيدا لقبول السودان الدخول مباشرة في الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، وقبوله للعب دور الحليف الاستراتيجي لإيران.
من جهته، يرى مدير جامعة أفريقيا العالمية والقيادي الإسلامي د. حسن مكي، أن الزيارة مجرد تعاون لتأكيد أن سياسة السودان الخارجية مستقلة، وللرد على إسرائيل التي تعتقد أن علاقات السودان الخارجية الاستراتيجية ستتأثر بالضربة التي تعرض لها مصنع «اليرموك».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.