رئيس القومي لحقوق الإنسان يستقبل سفير استراليا بالقاهرة    البيئة: ورشة عمل لموجهي التربية الفنية والبيئية استعدادًا لإطلاق مباردة «الفصل من المنبع» بالمدارس    نتنياهو «مندهش ومحبط» من رفض جانتس عرض تشكيل حكومة وحدة    ضبط 5 قضايا تهريب بقيمة 70 مليون جنيه خلال 24 ساعة    «توشكى» للفنون تخطف الأنظار في افتتاح بينالي لواندا الأول لثقافة السلام بأنجولا    «المعادي العسكري» يستضيف خبراء في علاج العمود الفقري وأورام قاعدة الجمجمة    رئيس جامعة القاهرة: استمرار العمل بمشروعات تطوير مستشفى «أبو الريش الياباني»    بنك راند ميرشانت يختار مصر «أفضل» دولة للاستثمار في إفريقيا لعام 2020    ضبط 1049 قضية تموينية فى حملات مكبرة خلال 24 ساعة    وزيرة التضامن: نتطلع إلى إنشاء مركز علاجي جديد لمرض الإدمان في مصر.. (فيديو)    10 كليات بجامعة مطروح تنهى استعداداتها لاستقبال العام الدراسي الجديد    تونا الجبل أحدث الاكتشافات الأثرية.. محاضرة بمكتبة الإسكندرية    سفارة العراق في القاهرة: تسهيلات جديدة للعراقيين القادمين إلى مصر    بنك الاعمال لجنوب افريقيا: تونس ضمن الدول الافريقية العشر الأول الجاذبة للإستثمار    سحب قرعة الفائزين في مسابقة سفراء الأزهر    النائب العام الجديد يتسلم مهام منصبه في دار القضاء العالي    مؤسسة سعود بن صقر تدعو جهاز تنمية المشروعات للمشاركة في معرض رأس الخيمة    «ألف ليلة وليلة» تهدد عرش رئيس وزراء كندا    القاهرة 33.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل طقس الجمعة    "الداخلية" تحبط تهريب 4 ملايين لعبة نارية محظور تداولها    «نباشين القمامة» يذبحون مسجل خطر ويلقون بجثته على شريط السكة الحديد بالمنتزة    الإمارات تقدم مساعدات طارئة لناجين من مجزرة ارتكبها الحوثيون جنوب الحديدة باليمن    مصر وإيطاليا توقعان اتفاقية إنشاء 10 صوامع رأسية بقيمة 360 مليون جنيه    نيللي كريم بصورة أبيض وأسود.. شاهد    وزير الرياضة يلتقى البطلة المصرية هانيا مورو    عاجل.. تقديم مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك    عاجل| الصحة تحذر: هذه الأدوية مسرطنة ومحظور تداولها    تعرف على إجراءات الغلق الجزئي لأنفاق «الميرغنى والعروبة والثورة»    غرق موظف في مياه بحر أبو طبل بمنيا القمح بالشرقية    بالصور- وكيل "تعليم جنوب سيناء" يتفقد مدرسة بدر الابتدائية    مسؤولون: مقتل 30 مدنيا في ضربة جوية بشرق أفغانستان    الكويت: استوردنا تقنية قادرة على ملاحقة طائرات "الدرون"    ياريتك تعرفي تمثلي.. درة ترد على متابعة هاجمتها    فى الذكرى الأولى على رحيله.. اللحظات الأخيرة فى حياة جميل راتب    صلاة الحاجة.. تعرف على حكمها وكيفيتها من "البحوث الإسلامية"    فنلندا: يجب على بريطانيا تقديم مقترحات جديدة للبريكست بحلول نهاية سبتمبر    بشكتاش النني يواجه سلوفان براتيسلافا السلوفيني بالدوري الأوروبي    مرتضى منصور: "الخطيب كي جي وان ونفسه يكون زيي"    «الصحة» تستعد لتطعيم 11 مليون طالب خلال العام الدراسي الجديد    رئيس الوزراء يرأس اجتماع المحافظين ببورسعيد اليوم.. وجولة بعدد من المشروعات    أسوان يقرر عدم إذاعة مباريات الفريق في الموسم الجديد للدوري    فيلم «أد أسترا» يفتتح مهرجان الجونة السينمائي في مصر    ب مجموعة فاخرة من الألماس.. هنا شيحة تتألق فى أحدث إطلالاتها    وزير الأوقاف نائبًا عن رئيس الوزراء في مؤتمر سانت كاترين    رحلت عن الزمالك بطريقة لا تليق.. بشير التابعى: حازم إمام سلبى دائما ..فيديو    الأوقاف: الدعاء لمصر وأهلها بالخير من واجبات الوقت    الفقي: لدينا أوراق للضغط على إثيوبيا في هذه الحالة    تباين مؤشرات البورصة المصرية في مستهل تعاملات جلسة اليوم الخميس    وزير الخارجية يغادر إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة    الصحة تقدم الخدمة العلاجية بالمجان ل80 ألف مواطناً خلال أسبوعين    “العصار” يبحث سبل تعزيز التعاون المشترك مع المجر    السويدي: تنسيق تام بين اتحاد الصناعات والجهاز التنفيذي للدولة لخدمة المستثمرين    ترامب يبدي عدم سروره بتخفيض سعر الفائدة ويتهم المركزي بالفشل    برلمانية: القوات المسلحة الحاجز الوحيد أمام تنظيم الإخوان الإرهابي    داعية: سيدنا يوسف أول يهودي نزل مصر    عميد الدراسات الإسلامية للبنات بكفر الشيخ: لا نسمح للطالبات بدخول الكلية ب البنطلون.. جحود الأوطان أشد حرمة من عقوق الوالدين.. والأزهر الشريف محور الارتكاز في محاربة الفكر المتطرف    مستشهدًا بحديث نبوي.. مستشار المفتي: الموتى يشعرون بأفراحنا وأحزاننا    نشرة الحوادث: مقتل 9 عناصر إرهابية في تبادل إطلاق النار مع الشرطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





زى النهارده .. وفاة السياسي والحقوقي المصري محمد فريد
نشر في الموجز يوم 15 - 11 - 2015

زى النهارده 15 نوفمبر عام 1919 توفى السياسى محمد فريد ببرلين ، وحيداً فقيراً، حتى أن أهله بمصر لم يجدوا مالاً كافياً لنقل جثمانه إلى أرض الوطن .
محمد فريد المولود في القاهرة20 في يناير عام 1868وهو سياسي وحقوقي مصري من أصل تركي، أنفق ثروته في سبيل القضية المصرية.وله العديد من المؤلفات فى هذا الشأن ولعل من أشهر ما كتب: "تاريخ الدولة العلية العثمانية".
كان لمحمد فريد اثناء حياته عدة اهداف تختص بمصر فقد أعلن محمد فريد أن مطالب مصر هي: الجلاء والدستور. وكانت من وسائله لتحقيق هذه الأهداف: تعليم الشعب علي قدر الطاقة ليكون أكثر بصيرة بحقوقه، وتكتيله في تشكيلات ليكون أكثر قوة وارتباطاً. أنشأ محمد فريد مدارس ليلية في الأحياء الشعبية لتعليم الفقراءوكبار السن الاميين مجاناً. وقام بالتدريس فيها رجال الحزب الوطني وأنصاره من المحامين والأطباء الناجحين، وذلك في أحياء القاهرة ثم في الأقاليم، وضع محمد فريد أساس حركة النقابات، فأنشأ أول نقابة للعمال سنة 1909 ثم اتجه الي الزحف السياسي، فدعا الوزراء الي مقاطعة الحكم، وقال "من لنا بنظارة (أي وزارة) تستقيل بشهامة وتعلن للعالم أسباب استقالتها؟ لو استقالت وزارة بهذه الصورة، ولم يوجد بعد ذلك من المصريين من يقبل الوزارة مهما زيد مرتبه، اذن لأُعلن الدستور ولنلناه على الفور"
عرفت مصر علي يديه المظاهرات الشعبية المنظمة، كان محمد فريد يدعو إليها، فيجتمع عشرات الألوف في حديقة الجزيرة وتسير الي قلب القاهرة هاتفة بمطالبها. وضع محمد فريد صيغة موحدة للمطالبة بالدستور، طبع منها عشرات الآلاف من النسخ، ودعا الشعب الي توقيعها وارسالها إليه ليقدمها الي الخديوي، ونجحت الحملة وذهب فريد الي القصر يسلم أول دفعة من التوقيعات وكانت 45 ألف توقيع وتلتها دفع أخرى . ولكن دوام الحال من المحال فقد تعرض محمد فريد للمحاكمة بسبب مقدمة كتبها لديوان شعر بعنوان "أثر الشعر في تربية الأمم"، من ما قال فيها: "لقد كان من نتيجة استبداد حكومة الفرد اماتة الشعر الحماسي، وحمل الشعراء بالعطايا والمنح علي وضع قصائد المدح البارد والاطراء الفارغ للملوك والأمراء والوزراء وابتعادهم عن كل ما يربي النفوس ويغرس فيها حب الحرية والاستقلال.. كما كان من نتائج هذا الاستبداد خلو خطب المساجد من كل فائدة تعود علي المستمع، حتي أصبحت كلها تدور حول موضوع التزهيد في الدنيا، والحض علي الكسل وانتظار الرزق بلا سعي ولا عمل"
ذهب محمد فريد الي أوروبا كي يُعد لمؤتمر لبحث المسألة المصرية بباريس، وأنفق عليه من جيبه الخاص كي يدعو إليه كبار معأرضي الاستعمار من الساسة والنواب والزعماء، لايصال صوت القضية المصرية الى المحافل الدولية. نصحه اصدقاؤه بعدم العودة بسبب نية الحكومة محاكمته بدعوي ما كتبه كمقدمة للديوان الشعري، ولكن ابنته (فريدة) ناشدته علي العكس بالعودة، في خطابها الذي مما جاء فيه: "لنفرض أنهم يحكمون عليك بمثل ما حكموا به على الشيخ عبد العزيز جاويش، فذلك أشرف من أن يقال بأنكم هربتم... وأختم جوابي بالتوسل اليكم باسم الوطنية والحرية، التي تضحون بكل عزيز في سبيل نصرتها أن تعودوا وتتحملوا آلام السجن" حُكم علي محمد فريد بالسجن ستة أشهر، قضاها جميعاً ولدي خروجه من السجن كتب الكلمات الآتية: "مضي علي ستة أشهر في غيابات السجن، ولم أشعر أبداً بالضيق الا عند اقتراب خروجي، لعلمي أني خارج الي سجن آخر، وهو سجن الأمة المصرية، الذي تحده سلطة الفرد.. ويحرسه الاحتلال!.. ان أصبح مهدداً بقانون المطبوعات، ومحكمة الجنايات.. محروماً من الضمانات التي منحها القانون العام للقتلة وقطاع الطرق، استمر محمد فريد في الدعوة الي الجلاء والمطالبة بالدستور، حتي ضاقت الحكومة المصرية الموالية للاحتلال به وبيتت النية بسجنه مجدداً، فغادر محمد فريد البلاد الي أوروبا سراً، حيث وافته المنية هناك، وحيداً فقيراً، حتى أن أهله بمصر لم يجدوا مالاً كافياً لنقل جثمانه إلى أرض الوطن، إلى أن تولي أحد التجار المصريين نقله بنفسه علي نفقته الخاصة وهو الحاج خليل عفيفي، تاجر قماش من الزقازيق باع كل ما يملك وسافر لإحضار جثته من الخارج وقد أخذ نيشانا لما فعله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.