عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يسقط أمام إعصار باريس سان جيرمان    بمشاركة مصطفى محمد، باريس سان جيرمان يضرب نانت بثلاثية في الدوري الفرنسي    محمد الكحلاوي: سعيد بتكريمي وأتمنى للثقافة الوصول بمكانة مصر وقوتها الناعمة لآفاق عالمية    المتحدثة باسم البيت الأبيض: الجيش دمر قدرات النظام الإيراني خلال 38 يوما فقط    السنابل الذهبية تُبَشِّر ب «لقمة هنية»    الاستئناف تتسلم ملف إحالة شخصين بتهمة الاتجار في الألعاب النارية بالقاهرة    رئيس فنلندا يدعو لإصلاح النظام الدولي وإلغاء الفيتو    «الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»    اللواء د. إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء:المدن الجديدة.. معركة بناء لا تقل ضراوة عن معارك التحرير    الخطيب يناقش «خطة التصحيح» فى الأهلى    فليك يعلن تشكيل برشلونة لمواجهة سيلتا فيجو في الدوري الإسباني    عمر مرموش على مقاعد البدلاء في تشكيل مانشستر سيتي أمام بيرنلي    رسميا، منتخب الناشئين يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    حبس قائد سيارة نقل بتهمة السير عكس الاتجاه بالتجمع الخامس    تأجيل محاكمة المتهمين بقتل "سيدة منية النصر" بالدقهلية ل13 يونيو (صور)    ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة، الأرصاد تعلن حالة الطقس المتوقعة غدا الخميس    توقعات بزيادة جديدة في أسعار السيارات.. خبير يوضح    جامعة القاهرة تشارك بوفد طلابي في محاضرة الرئيس الفنلندي ب"الأمريكية" (صور)    إنبي والمصري يتعادلان 2-2 في مباراة مثيرة بالجولة الثالثة من مجموعة الحسم بالدوري الممتاز    الأمن يضبط "بلطجى الزجاجات" بالمرج بعد فيديو الاستغاثة    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    مهرجان القاهرة السينمائي يدعم فيلم «أبيض وأسود وألوان»    محمد التاجي يخضع لعملية جراحية    البابا تواضروس لوفد الكنائس الفرنسية: للمحبة دور كبير في إيقاف العنف والحروب    وزير الخزانة: إنشاء خط لمبادلة العملات سيكون مفيدا لكل من الإمارات والولايات المتحدة    حزب الله يستهدف موقعاً للمدفعية الإسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان    محكمة القاهرة الاقتصادية تبرئ الفنانة بدرية طلبة من تهمة سب الشعب المصري    سياسي فنلندي: العقوبات المفروضة على روسيا والقرض بقيمة 90 مليار يورو لن يفيدا أوكرانيا    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    وزارة الصحة: مصر تحتفل بعامها الثاني خاليةً من الملاريا وأرقام الربع الأول تُعزز المكانة العالمية    بخصومات تصل إلى 30%، دار الكتب والوثائق تحتفي باليوم العالمي للكتاب    توقيع مذكرة تفاهم بين مكتبة الإسكندرية والمركز القومي للبحوث الجنائية    دعم فني لطب بيطري القاهرة استعدادا للمنافسة على جائزة التميز الحكومي    كشف ملابسات تغيب سيدة ونجلتها بالبحيرة    وفد وزارة التربية والتعليم يتفقد مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفنى بأسيوط    مجلس النواب يوافق نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    هيئة التأمين الاجتماعي تكشف حقيقة توقف صرف معاش شهر مايو 2026    اقتحام واسع للأقصى، 642 مستوطنًا يدخلون تحت حماية الاحتلال    فرصة جديدة للسائقين، التنظيم والإدارة يفتح باب التقديم ل25 وظيفة بهيئة المتحف المصري الكبير    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    جامعة العريش تُتوِّج «الأم المثالية على مستوى الكليات لعام2026»    دعم الضحايا أولوية.. رسائل إنسانية في اليوم العربي لمكافحة الإرهاب    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    وزارة الأوقاف: الحفاظ على الأرض واجب دينى إنسانى    الأردن وسوريا تطلقان منصة رقمية مشتركة لإدارة المياه بحوض اليرموك    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    المسلماني في "النواب": لا يزال صوت العرب من القاهرة وملف تطوير إعلام الدولة أولوية    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حروب الكبار تشعل النيران في حزب الوفد
نشر في الموجز يوم 26 - 02 - 2014

أربعة أعوام مرت علي آخر انتخابات رئاسية أجراها حزب الوفد في تجربة شهد لها الجميع بالديمقراطية فاز خلالها الدكتور سيد البدوي الرئيس الحالي للحزب علي منافسه الأقوي محمود أباظة رئيس الحزب الأسبق وزعيم تيار الإصلاح داخله والذي كان أحد أهم الأشخاص الذين أطاحوا بنعمان جمعة من رئاسة الحزب.
وبالرغم من أن المنافسة في هذه الانتخابات كانت بين سلاح المال متمثلاً في البدوي رجل الأعمال المعروف وبين التاريخ الوفدي والنضالي في الحفاظ علي الحزب متمثلاً في شخص أباظة إلا ان الوفديين كانوا قد بدأوا يضيقون ذرعاً بمجموعة أباظة التي تولت زمام الأمور في الحزب ولم تضف له شيئاً بل علي العكس قللت من أسهمه وتوسموا خيراً في البدوي الذي عاد للحزب بعد إنقطاع طويل دام لهذه الأعوام الأربعة اعتراضاً منه علي الطريقة التي طرد أباظة ورجاله نعمان جمعة من الوفد في يوم يعتبر فضيحة كبري في تاريخ الوفد الطويل لذلك قرروا ترجيح كفة البدوي علي أباظة.
وقبيل إغلاق باب الترشيح لهذه الانتخابات بساعات قليلة قرر فؤاد بدراوي الذي كان ينتوي الترشح عدم ترشحه في مواجهة البدوي معللاً ذلك بأن المرحلة آنذاك كانت تحتاج لتكاتفهما معاً من أجل مصلحة الوفد وانضم بدراوي إلي البدوي وكأنهما كونا فريقاً أو قائمة انتخابية بعد أن اتفقا علي توزيع الأدوار وعلي أن يصبح بدراوي سكرتيراً عاماً للحزب.
وأجريت الانتخابات وحصد البدوي رئاسة الحزب بينما منح بدراوي منصب أحد نوابه ومنير فخري عبدالنور وزير الصناعة والتجارة الحالي منصب السكرتير العام إلا أن مرور الأيام وتوالي الأحداث واختيار عبدالنور لوزارة السياحة من قبل ثم الوزارة الحالية الآن مكن بدراوي من اقتناص منصبه.
وبعد أشهر قليلة وبالتحديد في مايو المقبل ستجري الانتخابات مرة أخري علي رئاسة الحزب وفقاً للائحة اللهم إلا إذا اتخذت الهيئة العليا قراراً في القريب العاجل بتبكير موعد الانتخابات بسبب استحقاقات خارطة الطريق ومساهمة الحزب في تنفيذها وهو الأمر الذي تعكف لجنة داخل الحزب علي دراسته الآن.
وبالرغم من الموقف الجريء الذي اتخذه بدراوي في الانتخابات السابقة إلا أنه علي مايبدو أن حلم العائلة بالإبقاء علي رئاسة الحزب في شخص ينتمي إليها كان ومازال يراوده حيث اتخذ بدراوي قراراً جريئاً أيضاً هذه المرة وكان أول من أعلن ترشحه لرئاسة الحزب حتي قبل أن يتحدد الموعد النهائي للانتخابات أو قبل أن يحسم البدوي موقفه من الترشح ليصبح حلفاء الغد أعداء اليوم.
وبدراوي رجل ينتمي إلي جيل الوفديين القدامي والإصلاحيين في ذات الوقت فقد بدأ في العمل السياسي من الوفد مع جده المرحوم فؤاد باشا سراج الدين مؤسس الحزب وراعيه الأول ثم انضم إلي الإصلاحيين للإطاحة بنعمان جمعة من رئاسته.
بدراوي حفيد سراج الدين الذي يحلم طيلة الوقت برئاسة إرث جده "حزب الوفد" ولطالما عاندته الظروف والأقدار وحالت دون ذلك.
ويتمتع بدراوي بشعبية في لجان الوفد بالمحافظات خاصة بورسعيد التي من المتوقع أن يحصد أعلي نسبة من الأصوات منها.
وقال في تصريحات له إنه يعكف حالياً علي وضع برنامج متكامل لتطوير الحزب وحل مشكلاته وأكد أنه تربطه علاقة طيبة بالدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب إلا أنه استدرك قائلاً: "ولكن لابد من منافسة قوية وحقيقية علي رئاسة حزب بحجم الوفد له تاريخ كبير وعريق في الحياة السياسية المصرية".
علي الجانب الآخر يقف الدكتور السيد البدوي منافساً قوياً لبدراوي صاحب العراقة التاريخية وعلي الرغم من عدم إعلانه الترشح إلا أن مصادر مقربة منه أكدت أنه ينوي الترشح لفترة رئاسة ثانية لكنه ينتظر لحين تحديد موعد الانتخابات بشكل نهائي.
والفرق بين البدوي وبدراوي أن الأول اعتمد خلال فترة رئاسته للوفد علي استقطاب عدد كبير من أعضاء جمعيته العمومية من خلال شركاته وأعماله الخيرية بعد أن ضم عدداً منهم ليعملوا كموظفين في شركاته ومصانعه أو ساعد أحدهم بتوفير نفقات للعلاج أو السفر أو الزواج أو ماشابه ذلك بينما يعتمد بدراوي علي رصيد جده.
وبالرغم من ذلك فإن حسم الأمر لصالح البدوي في حالة عدم استخدامه لسلاح المال في الانتخابات أمر ضعيف سواء كان منافسه بدراوي أو غيره فهناك حالة من الغضب الشديد علي البدوي من جانب عدد كبير من الشباب وصل إلي حد تشكيل حملة تمرد داخل الوفد ضده ونظمت الحملة عدداً من الوقفات الاحتجاجية بالإضافة إلي المؤتمرات الصحفية التي طالبوا خلالها بإقالة البدوي وبدراوي والهيئة العليا لحزب الوفد وانضم إليهم عدد من قيادات الهيئة العليا.
وعلي صفحات موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" انتشرت حملات الهجوم والتشويه والرفض لرئيس الحزب الذي حابي في رأيهم مجموعة من أعضاء نظام مبارك وقبل عضويتهم في الحزب وترشحهم للانتخابات علي قوائمه وكان سبباً في تراجع شعبية الوفد بعد أن تحالف مع الإخوان قبل الثورة وخان جبهة الإنقاذ الوطني بعد أن ذهب لقصر الاتحادية والتقي الرئيس المعزول محمد مرسي علي الرغم من إعلان الجبهة مقاطعتها لنظام الإخوان وجلسات الحوار الوطني التي يجريها بالإضافة إلي فصله لعدد من شباب الحزب الذين اتخذوا مواقف معارضة منه.
وزاد من صعوبة أجواء المعركة الانتخابية وسخونتها كذلك إعلان النائب الوفدي السابق طارق سباق عن نيته لخوض انتخابات الحزب علي مقعد الرئيس في مواجهة بدراوي والبدوي.
وقال إنه يعكف الآن علي إعداد برنامج انتخابي قوي يمكنه من الانتصار علي منافسيه موضحاً أنه كان قد أعلن من قبل أنه لن يخوض الانتخابات حال ترشح البدوي لكنه قرر أن يخوضها حتي في حالة ترشحه لأنه آن الأوان أن يتولي جيل الوسط إدارة الحزب ولأن تمنح الفرصة لتصعيد الشباب.
وأشار إلي أن قراره أتي بعد تواصل وطلب من المحافظات له بالترشح خاصة أنه حصل علي أعلي الأصوات في انتخابات الهيئة العليا للحزب الأخيرة.
وفي واقع الأمر يتمتع سباق بشعبية داخل الأوساط الوفدية لا تقل عن شعبيته في دائرته بروض الفرج وشبرا التي عادة ما يحصد مقعدها أمام أي مرشح لكنه يحسب علي جيل الوسط الذي تحالف مع البدوي في الانتخابات السابقة وكان من ضمن المجموعة التي عاونته علي إدارة الحزب لكن حصوله علي منصب الرئيس مسألة يستبعدها الكثير من الوفديين.
وفي سياق متصل يطل علي السطح رئيس الحزب السابق الدكتور محمود أباظة الذي يلتف حوله عدد كبير من أعضاء الوفد الذين آثروا الابتعاد عنه بعد حصول البدوي علي رئاسته ومن بينهم صلاح سليمان وسعيد عبدالحافظ ومنهم من قرر الاستمرار في الحزب علي استحياء كياسين تاج الدين وعصام شيحة.
وبعد وعكة صحية مر بها أباظة اضطرته إلي السفر للخارج للعلاج ثم العودة بعد الشفاء عادت أحلام جيل الإصلاحيين مرة أخري وطالبوه بالعودة للحزب والترشح في الانتخابات المقبلة لأن الكثير من الوفديين يرون فيه البديل لتجربة البدوي التي يعتبرونها فاشلة بينما يصفون بدراوي بالمرشح الضعيف أمام أباظة علي الرغم من الجذور الوفدية إلا أن بدراوي استبعد تقدم محمود أباظة للترشح علي رئاسة الحزب نظراً لما عاناه الوفد من تراجع طيلة فترة رئاسته له الأمر الذي جعل الوفديين يلجأون للبدوي لإصلاح ما أفسده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.