تقرير : صفوت عمران رغم تحديد الثلاثاء القادم لاعلان موقف جماعة الاخوان المسلمين النهائي من الترشح للرئاسة الا ان مجلس شورى الجماعة الذي يضم 110 من قيادات الجماعة بما فيهم قيادات حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للاخوان عقد اجتماعا مفاجئ امس لدراسة المستجدات علي الساحة السياسية ونتائج اللقاء اللقاء الذى عقده الدكتور محمد مرسى مع ممثلى الأحزاب والمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة بشأن الجمعية التأسيسية للدستور وعلمت " الجمعة " من مصادر مطلعة داخل الجماعة ان الاجتماع تناول موقف الجماعة من المطالبة بزيادة نسبة التيارات الغير اسلامية في الجمعية التأسيسية للدستور وان الاتجاه الاقرب الموافقة علي السماح بضم عدد من الاعضاء الاحتياطي للجمعية وسحب عدد من المنتمين للتيار الاسلامي لكن بشرط ان تظل الاغلبية في الجمعية اسلامية او علي الاقل تكون من المؤمنين بالمشروع الاسلامي فيما استمرت حالة الانقسام داخل المجلس بين تقدم الجماعة بمرشح لها في انتخابات الرئاسة ام الاكتفاء بدعم احد المرشحين وعدم الدخول في صدام مع المجلس العسكري واكد ت مصادر مطلعة داخل الجماعة ان الاتجاه الاقرب هو اعلان الجماعة عدم التقدم بمرشح للرئاسة خوفا من انقلاب الغرب واثارة القوي الداخلية خاصة ان التؤرشح للرئاسة الان يضاعف من الازمة التي تواجه الجماعة حاليا ونتائجه غير مضمونة العواقب وانها سوف تفضل الوصول الي الحكم تدريجيا ووفقا لخطة استراتيجية واضحة المعالم مشيرا الي ان اعلان الجماعة دراسة التقدم بمرشح للرئاسة كان ردا علي ما تردد عن دعم المجلس العسكري لترشيح عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق للرئاسة وهو ما يعني اعادة انتاج نظام مبارك واعتبرته الجماعة تهديد لمصالحها ومستقبلها السياسي وهو ما رفضته الجماعة لكن الايام الماضية شهدت تراجع عن ذلك وتأكيدات من اعضاء المجلس العسكري انهم لا يدعموا سليمان واكد المصدر ان الخيار الاقرب للجماعة هو عدم دعم اي مرشح للرئاسة وترك الحرية لاعضائها في اختيار ما يشأون من بين المرشحين لرفع الحرج السياسي عنها وايضا لعدم اقتناعها الكامل بدعم اي مرشح من الموجودين علي الساحة وان كان اغلب اعضاء الجماعة وحزبها سوف يختارون ما بين الدكتور عبدالمنعم ابوالفتوح والدكتور حازم صلاح ابو اسماعيل لكن في حالة فشل التفاهم مع المجلس العسكري او حدوث تغير في موقف القوي السياسية حتي اجراء الانتخابات يبقي ابوالفتوح الخيار الاخير امام الجماعة من جانبه كشف الدكتور محمد البلتاجي- عضو مجلس الشعب وأمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة- عن عدم رغبته في خوض الإخوان للانتخابات الرئاسية قائلاً: "من الظلم للإخوان والوطن أن يتحملوا كافة مسئوليات الوطن من برلمان وحكومة ورئيس في هذه الفترة الحرجة من تاريخ مصر، موضحًا أن شجرة المشروع الإسلامي التي عاشها الإخوان طوال ثمانين عامًا تؤمن بالتدرج ولا تحرق المراحل كلها في عدة أشهر". ومن جهته قال الدكتور عبدالرحمن البر نحن كنا وما زلنا صادقين في كل ما أعلناه بعدم دفع باي مرشح للرئاسة وأن تغير موقفنا من انتخابات الرئاسة له غطاء أخلاقي وسياسي فعندما تتغير الحقائق على الأرض ونرى أن مشروع الوطن الذي نريد بناءه مع كل القوى الوطنية مهدد فمن حقنا كأغلبية اختارها الشعب العمل على تحقيق آمال الشعب.