لم يكن أحد يتوقع إقامة الدورة السابعة والعشرين من مهرجان الإسكندرية السينمائي، فى ظل الظروف الأخيرة التى شهدتها مصر خاصة بعد إلغاء مهرجان القاهرة السينمائى والمهرجان القومى للسينما لنفس الظروف، إلا أن إصرار الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما مع إدارة المهرجان برئاسة نادر عادلى قررتا إقامته وتكبد الجميع مجهوداً كبيراً خاصة أنها دورة استثنائية، ومع ذلك أضاءت الشاشات بالأفلام ودارت النقاشات بالندوات إلا أن هناك العديد من الأخطاء التى وقعت فيها إدارة المهرجان، ولا نعتبر هذا تصيداً للأخطاء لكنها إضاءة على جزء منها لنضع أيدينا على الأسباب حتى لا يتم تكرارها. أهم هذه الاخطاء كان سوء التنظيم، الذى بدا مع الأيام الأولى بالمهرجان من خلال التخبط فى برنامج عرض الأفلام وتغيير الجدول المقرر عرضه أكثر من مرة، ويعود السبب فى ذلك إلى تأخر وصول بعض الأفلام القادمة من الخارج وحجزها بالمطار لعدم إعطائها تخليصاً جمركياً وما فاقم الأزمة هو إجازة الموظفين فى الجهة المسئولة عن ذلك لمدة ثلاثة أيام وهى الخميس والجمعة والسبت، وكان المهرجان قد افتتح يوم الأربعاء . كما تسبب توفير قاعة واحدة لعرض الأفلام وهى قاعة «2» بسينما جرين بلازا فى أزمة بين الجمهور وبين لجنة التحكيم بالمهرجان، حيث فضلت اللجنة حضور بعض الأفلام بدون جمهور، هذا لأنه من الطبيعى أن يكون هناك قاعتان للعرض الأولى للجنة التحكيم والثانية للجمهور حتى تشاهد اللجنة الأفلام بدون تشويش، وهذا ما لم يتحقق فى هذه الدورة . هذا بالإضافة الى عدم اهتمام إدارة المهرجان بوسائل انتقال كافية للضيوف خاصة أن فندق الإقامة بمنطقة جرين بلازا بعيد تماماً عن أماكن انطلاق الفعاليات، فضلاً عن قرب مواعيد الفعاليات من بعضها، حيث اعتمدت على عدة سيارات « ليموزين » واستغنت عن « الأتوبيسات الصغيرة » التى كان الاعتماد عليها فى الدورات السابقة من الضروريات، وتسبب ذلك فى عزوف عدد كبير من الضيوف عن حضور الفعاليات.