كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الصحة النفسية، عن أبرز الأسباب والدوافع التي قد تقود إلى الانتحار، وذلك في أعقاب واقعة انتحار سيدة بمنطقة سيدي جابر. وأوضح "فرويز" في اتصال هاتفي مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" المذاع على فضائية "إم بي سي مصر" مساء الأحد، أن فقدان الأمل في المستقبل يعد من أخطر العوامل التي تدفع الإنسان إلى الدخول في حالة من الاكتئاب الحاد، مشيرًا إلى أن هذه الحالة قد تتطور تدريجيًا حتى تصل إلى الرغبة في إنهاء الحياة. وأضاف أن من أبرز العلامات التي تظهر على الشخص في هذه الحالة فقدان التركيز، والشعور بعدم وجود أي بصيص أمل، ما يدفعه للتفكير في التخلص من حياته، لافتًا إلى أن فقدان الرغبة في الحياة يختلف من شخص لآخر حسب المرحلة العمرية والظروف المحيطة. وأشار إلى أن بعض الحالات قد تكون نتيجة تشخيص خاطئ، حيث يتلقى المريض أدوية لعلاج أمراض عضوية معينة، لكنها قد تؤدي كأثر جانبي إلى زيادة أعراض الاكتئاب، ما يستدعي دقة أكبر في التشخيص والمتابعة الطبية. وأكد فرويز أن المراهقين يمثلون فئة أكثر عرضة لاتخاذ قرارات مفاجئة، حيث قد يتخذون قرار الانتحار في لحظة اندفاع، موضحًا أن من بين المؤشرات الخطيرة انخفاض مستوى النشاط، وقلة الحركة، وضعف التفاعل مع الآخرين، إضافة إلى انخفاض نبرة الصوت وفقدان الاهتمام بالحياة بشكل عام. وشدد على أهمية الانتباه المبكر لهذه العلامات، والتدخل السريع من الأسرة والمتخصصين، لتقديم الدعم النفسي اللازم ومنع تفاقم الحالة.