أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الزيادة التي أقرتها الحكومة مؤخرًا في أسعار الكهرباء لا تشمل جميع الشرائح السكنية، مشددًا على حرص الدولة على تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لرئيس مجلس الوزراء، حيث أوضح أن الحكومة تعمدت في هذه المرحلة عدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية بصورة مباشرة، لافتًا إلى أن الزيادة تم توجيهها بشكل أساسي للأنشطة غير السكنية، إلى جانب الشريحة الأعلى من الاستهلاك المنزلي. تخفيف العبء عن المواطنين وأشار رئيس الوزراء إلى أن الشريحة السكنية التي يزيد استهلاكها على 2000 كيلووات ساعة هي فقط التي تأثرت بهذه الزيادة، بينما تم استثناء باقي الشرائح، في إطار مراعاة البعد الاجتماعي والظروف الاقتصادية الحالية. وأضاف أن الدولة تتبنى سياسة تدريجية في تحريك أسعار الخدمات، بما يضمن تحقيق التوازن بين استدامة المرافق الحيوية وعدم تحميل المواطنين أعباءً تفوق قدرتهم. ارتفاع تكلفة الطاقة عالميًا وأوضح مدبولي أن قرار تحريك الأسعار جاء في ضوء الارتفاع الكبير في تكلفة إنتاج الطاقة، خاصة مع زيادة أسعار الوقود عالميًا، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على قطاع الكهرباء. وأكد أن الحكومة تعمل على امتصاص جزء كبير من هذه الزيادات، مع توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة بكفاءة واستدامة. التوسع في إجراءات الترشيد وفي السياق ذاته، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطط ترشيد استهلاك الطاقة، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو على مستوى المشروعات القومية، بهدف تقليل الضغط على الموارد وتوفير احتياجات الدولة من الوقود. وشدد على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة شاملة للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، وضمان استقرار قطاع الطاقة خلال الفترة المقبلة.