تناقش لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم، طلب الإحاطة المقدم من النائب أشرف مرزوق، الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، حول عدد من القضايا المرتبطة بمنظومة الدعم التمويني؛ في إطار متابعة المجلس لضمان حقوق المواطنين. وتضمن طلب الإحاطة، عدم إدراج المواليد الجدد على البطاقات التموينية رغم استحقاقهم للدعم؛ بما يؤثر سلبًا على الأسر، ويحد من استفادة الأطفال من مخصصات السلع التموينية، فضلًا عن استمرار حذف أو وقف بعض البطاقات التموينية عن مواطنين رغم إنهاء إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وهو ما ترتب عليه حرمان عدد من الأسر من الدعم. كما تضمن طلب الإحاطة، شكاوى متكررة من ضعف جودة رغيف الخبز المدعم وبعض السلع التموينية المتاحة بمنافذ الصرف، الأمر الذي يثير استياء شريحة واسعة من المستفيدين، ويستدعي مراجعة منظومة الرقابة والتوريد لضمان جودة السلع المقدمة. فضلا عن تقديم الحكومة بيانًا تفصيليًا بعدد المواليد الجدد غير المدرجين على البطاقات التموينية، وعدد البطاقات التي تم وقفها أو حذفها خلال الفترة الأخيرة مع بيان أسباب كل حالة، إضافة إلى توضيح الإجراءات المتخذة لتصحيح أوضاع هذه البطاقات، وضمان استفادة الأسر المستحقة من الدعم بصورة كاملة ومنتظمة. كما تقدمت النائبة سحر عتمان، نائبة حزب العدل، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزراء الخارجية والهجرة، والمالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتموين والتجارة الداخلية، بشأن التداعيات الشاملة للحرب الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على الاستقرار المالي والغذائي والاقتصادي للدولة المصرية. وأكدت النائبة، أن التطورات العسكرية المتسارعة في الإقليم واحتمالات اتساع نطاق الصراع قد تنعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، بما يمس الأمن القومي الاقتصادي والغذائي لمصر، ويستوجب عرض رؤية حكومية واضحة أمام مجلس النواب. وطالبت، فيما يخص وزارة المالية، ببيان أثر السيناريوهات المحتملة لارتفاع أسعار الطاقة والشحن والتأمين على تقديرات الموازنة العامة ومستهدفات العجز وخدمة الدين، والإجراءات التحوطية المتخذة لاحتواء أي انحرافات مالية. كما دعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى توضيح انعكاسات التصعيد على معدلات النمو المستهدفة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، وخطط إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية حال تصاعد المخاطر. وفيما يتعلق بوزارة التموين، طالبت بعرض موقف الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية، خاصة القمح والزيوت والسكر، ومدى تأثر سلاسل التوريد العالمية، وخطط تأمين المخزون ومنع أي اضطرابات في الأسواق المحلية. أما على صعيد السياسة الخارجية، فدعت إلى بيان التحركات الدبلوماسية المصرية في الأطر الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، بما يحفظ مصالح الدولة ويجنبها تداعيات توسع الصراع. وشددت النائبة سحر عتمان على أن المرحلة الراهنة تتطلب إدارة أزمة متعددة الأبعاد تقوم على التكامل بين السياسات المالية والاقتصادية والغذائية والخارجية، مطالبة بإدراج البيان العاجل للمناقشة أمام المجلس واستيضاح خطة الحكومة الشاملة للتعامل مع تداعيات الأزمة، حفاظًا على استقرار الدولة ومصالح المواطنين.