التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمناقشة رؤية الوزارة وخطة العمل خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا على استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها حجر الزاوية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعزيز دور الجامعات في بناء القدرات والمهارات بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، مع التركيز على تطوير برامج التدريب، وضمان جودة التعليم، وتحقيق النزاهة الأكاديمية، وتطبيق التحول الرقمي الشامل داخل الجامعات. ميكنة الاختبارات والتحول الرقمي وأكد الدكتور مدبولي أهمية الميكنة الشاملة، خاصة في إجراء الاختبارات الإلكترونية، والتي تهدف إلى توحيد معايير التقييم وضمان نزاهة النتائج، مع تقليل استخدام الورق والأحبار، وتحقيق كفاءة تشغيلية أكبر، موضحًا أن المشروع يشمل كافة كليات الجامعات الحكومية، حيث استفاد منه نحو 9.7 مليون طالب حتى الآن، مع أكثر من مليون سؤال إلكتروني في 227 كلية، وأجرى الطلاب 42 ألف اختبار. كما تناول اللقاء تطوير البنية التحتية التكنولوجية للجامعات الأهلية، وتفعيل برامج تعليم قائمة على الكفاءة والتطبيقات، بالإضافة إلى استحداث تخصصات صناعية متقدمة، وربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة. رؤية وزارة التعليم العالي للفترة المقبلة أوضح الدكتور قنصوه أن رؤية الوزارة تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي، وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، عبر محاور استراتيجية تشمل: تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية داخل مصر لبناء قدرات وطنية وتعظيم العائد الاقتصادي. تدويل الجامعات المصرية الكبرى من خلال برامج مشتركة مع جامعات عالمية وإنشاء أفرع خارجية. زيادة أعداد الطلاب الدوليين لتصل إلى 260-300 ألف طالب خلال 3 سنوات، مقارنة ب 130 ألف حاليًا. ربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة لتحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق. تطوير الجامعات الأهلية والتكنولوجية والخاصة لضمان الجودة وتعزيز البرامج الحديثة. بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري عبر تطوير القيادات والحوكمة وربط الجامعات بالصناعة وريادة الأعمال. وأكد الوزير أن هذه المبادرات ستساهم في رفع جودة التعليم، وتأهيل خريجين قادرين على المنافسة عالميًا، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، واستعادة مكانة مصر التاريخية في التعليم على المستويين الإقليمي والدولي.