تحرص بوابة الفجر دائمًا على تقديم تغطيات شاملة ومتابعات دقيقة لمحبي قراءة ملخصات الحلقات وأحداث الدراما الرمضانية، خاصة الأعمال المميزة التي تمزج بين الإثارة وبعض اللمسات الكوميدية، وتنجح في إشغال العقل بحالات مختلفة من القصص المتسلسلة والمتشابكة. ومن بين أبرز هذه الأعمال يبرز مسلسل فن الحرب، الذي يواصل جذب الأنظار مع كل حلقة جديدة، مقدمًا جرعات متصاعدة من التشويق والصراع النفسي. وفي الحلقة الرابعة، تتطور الأحداث بشكل لافت، إذ لا يقتصر الصراع على المواجهة مع الخصوم، بل يمتد إلى داخل العصابة نفسها، لتبدأ مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا وخطورة. تصعيد درامي بعد نجاح مهمة «جاسر» شهدت الحلقة الرابعة من فن الحرب انتقال العصابة التي يقودها زياد، والذي يجسد شخصيته يوسف الشريف، إلى مرحلة مختلفة تمامًا بعد نجاح مهمة «جاسر». فقد تمكن الفريق من الاستيلاء على أموال جاسر بالكامل، محققين أحد أكبر أهدافهم منذ انطلاق الأحداث. هذا النجاح لم يكن مجرد انتصار مالي، بل نقطة تحول استراتيجية، حيث أعاد ترتيب موازين القوة بين الشخصيات، وفتح الباب أمام توسع دائرة العمليات. كما شهدت الحلقة انضمام عنصر جديد إلى العصابة، في خطوة تعكس تصاعد الرهانات واستعداد الفريق لخوض مواجهات أكثر جرأة. إلا أن هذا الانتصار حمل في طياته بذور أزمة داخلية لم تكن في الحسبان. انقسامات داخل العصابة.. المال يشعل الخلاف انقسامات داخل العصابة.. المال يشعل الخلاف رغم نجاح العملية، بدأت التوترات تتصاعد داخل صفوف العصابة. فبعض الأفراد الذين كانوا ملتزمين بالخطة المسبقة، تراجعوا فجأة، وطالبوا بالحصول على نصيب مباشر من الأموال التي تم جمعها من عملية «جاسر». هذا التحول كشف هشاشة التحالف القائم، وأظهر أن الرابط بين أعضاء العصابة لم يكن صلبًا كما بدا في البداية. فالمال، الذي كان وسيلة لتحقيق العدالة في نظر البعض، أصبح سببًا مباشرًا للانقسام. المشهد الذي جمع زياد بأفراد فريقه كان من أبرز لحظات الحلقة، حيث ظهرت الانفعالات بوضوح، وتجلت ملامح الشك في العيون، في إشارة إلى أن العصابة تواجه أول اختبار حقيقي لوحدتها. وهنا يبرز سؤال مهم: هل يمكن لفريق يقوم على أهداف متباينة أن يستمر في مواجهة مخاطر أكبر؟ زياد بين الحزم والقيادة الصارمة زياد بين الحزم والقيادة الصارمة في مواجهة هذا التمرد غير المعلن، خرج زياد بتصريحات حاسمة عكست صرامته الشديدة ووضوح رؤيته. أكد أن من لا يرغب في الاستمرار يمكنه الانسحاب فورًا، دون ضغوط أو مساومات، مشددًا على أن المرحلة المقبلة لن تحتمل التردد أو ضعف الالتزام. هذا المشهد رسّخ شخصية زياد كقائد لا يقبل أنصاف الحلول، ويؤمن بأن المسؤولية الكاملة شرط أساسي للاستمرار. بدا واضحًا أن الصراع لم يعد فقط مع خصوم خارجيين، بل مع حالة التردد والخوف التي بدأت تتسلل إلى بعض أفراد فريقه. الأداء التمثيلي في هذه المشاهد جاء مكثفًا، مع تركيز على لغة الجسد ونبرات الصوت، ما منح اللحظات قدرًا كبيرًا من الواقعية والضغط النفسي. خطة جديدة لتبرئة والد زياد على الجانب الإنساني، حملت الحلقة تحولًا مهمًا في دوافع زياد. فبعد الحكم على والده بالسجن، قرر البدء في التخطيط لتحرك قانوني يهدف إلى تبرئته، لتتحول المعركة من مجرد استرداد أموال منهوبة إلى صراع شخصي يمس كرامة العائلة وسمعتها. هذا القرار أضاف بُعدًا عاطفيًا جديدًا للأحداث، وأعاد تعريف أهداف العصابة. لم يعد الهدف فقط ضرب شبكات الفساد، بل أيضًا كشف الحقيقة التي أدت إلى سجن والد زياد ظلمًا، حسب رؤيته. هذا التحول يفتح الباب أمام مسار درامي أكثر تعقيدًا، يجمع بين المواجهات الميدانية والتحركات القانونية، ويضع زياد أمام تحديات مضاعفة، خاصة إذا تعارضت مصالح العصابة مع أولوياته العائلية. بين الماضي والحاضر.. بداية صراع أكبر أكدت الحلقة الرابعة أن النجاح لا يعني نهاية الصراع، بل قد يكون بدايته الحقيقية. فمع تصاعد الخلافات الداخلية، وتغير أولويات بعض الأفراد، وتنامي الطموحات الشخصية، أصبح الفريق مهددًا من الداخل بقدر ما هو مستهدف من الخارج. كما أن فتح ملف تبرئة والد زياد يمهد لدخول شخصيات جديدة إلى خط الأحداث، سواء من داخل المنظومة القانونية أو من خصوم الماضي، ما ينذر بمواجهات أكثر حدة في الحلقات المقبلة. الحلقة نجحت في بناء توتر تدريجي، دون الاعتماد على أحداث صادمة فقط، بل من خلال تعميق العلاقات بين الشخصيات وإظهار هشاشتها في لحظات المكسب والخسارة. خط تصاعدي تؤكد الحلقة الرابعة من فن الحرب أن المسلسل يسير بخط تصاعدي مدروس، يجمع بين الإثارة والصراع النفسي والبُعد الإنساني. الانقسامات داخل العصابة، وصرامة زياد، والتحول نحو معركة قانونية لتبرئة والده، كلها عناصر تمهد لمرحلة أكثر خطورة. ومع استمرار تشابك المصالح وتضارب الأهداف، يبدو أن الحلقات القادمة ستحمل قرارات مصيرية قد تعيد تشكيل مسار جميع الشخصيات، في عمل يواصل جذب اهتمام الجمهور حلقة بعد أخرى.